8/31/2025 9:35:11 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
طه العامري
ستبقى "سلطان" الحقيقة وفارسها... بقلم/عميد الصحافة اليمنية طه العامري
8/5/2025
ستبقى "سلطان" الحقيقة وفارسها... بقلم /طه العامري في لحظات يتخاذل فيها كثيرون من حاملي "صولجانات" المعرفة وقارعي "طبول السياسة"، الذين يرقصون "البرع" في أوقات السلم، ويتلون ما تيسر من القرآن في أوقات الحرب... كنتَ -وما زلت- نقيض هؤلاء المهرجين، محترفي "البلياتشو" الذين لا يرون في الوطن سوى "سيرك"، وفي الشعب مجرد مشاهدين أغبياء! في زمن طغيان انتصارات الصدفة، وسكرة الناس بنشوة اللحظة، كنتَ أنت صانع الحدث ومحوره. أطلقت صفارات الإنذار مبكرًا، وحذّرت من كارثة قادمة، كارثة ستأتي بعد أن تطير السكرة وتعود الفكرة إلى العقول المستلبة! حينها وصفوك بـ"المرجف في المدينة"، فحشدوا أطقمهم، واستنفروا عساكرهم، ونشروا عسسهم، حتى طوّقوا دارك والحي والحارة... ولكن الله نجاك بمعجزة، ويقظة إخوتك من أبناء الشموخ والعزة والكرامة، الذين لم يكونوا لك مجرد حراس، بل عضدًا وسندًا. وكانت لك جبال سامع ملاذًا آمنًا، وكهوفها وأحجارها استقبلتك بصدر رحب، فأنت ابن الشهيد الذي تمرّد على الظلم والقهر والفساد، ووهب حياته من أجل الحقيقة والوطن ودولة المواطنة المتساوية والعادلة. لم تكن طائفيًا، ولا مذهبيًا، ولا مناطقيًا، بل كنت –وما تزال– وطنيًا، قوميًا، إسلاميًا، وإنسانًا تجسدت فيه كل القيم النبيلة. رفضت المساومة على المبادئ التي استوطنت وجدانك، وعلى القيم التي شكّلت قناعاتك الفكرية والسياسية وهويتك الوطنية والقومية والإسلامية. ولأنك كذلك، بقيت "سلطان" الذي نعرفه... سلطان الذي تغيرت حوله الوجوه والأمكنة والمواقف، لكنه لم يتغير. سلطان السامعي ابن سامع – تعز، وعاشق اليمن أرضًا وإنسانًا. الثابت على مبادئ الوفاء والإخلاص لما آمن به. عدوٌ لِكُلّ فاسد ومرتزق وعميل، عدوٌ للعنصرية والطائفية، للفكر الانعزالي وكل ما يمزّق نسيج الوطن. هو وحدوي، قومي، عربي، مسلم أصيل. ابن القوات المسلحة، الذي يحمل رتبة "فريق"، وهي أقل مما يستحق نظرًا للتهميش الذي لحق به وبأمثاله من الوطنيين. ابن المدرسة الوطنية التي لا تساوم على القيم والمبادئ، ولا تفرّط بدولة القانون والمواطنة المتساوية. شجاعٌ كنت، وصادقٌ، وهذه من أبهى صفاتك. وفيٌّ لعهدك، حليم، لكنك تحذر من اختبار صبرك! من قلب تعز، قلت ما لا يسرّ "المنتصرين" المتغطرسين، فأظهرتهم أعجز من أن يردوا عليك. كادوا لك، حبكوا المؤامرات، وقرروا إقصاءك، لكنهم مكروا، ومكر الله، والله خير الماكرين. قلت كلمتك اليوم، وبشجاعة صدحت بها. أنذرت، ووجهت الرسائل، وقدّمت رؤية وطنية شاملة، خارطة طريق للوطن، وتنبيهًا لشركائك في سلطة صنعاء أن يتوقفوا عن الغرور والركض خلف السلطة والمال والجاه، وأن يصحوا من سكرتهم قبل فوات الأوان. قلت الحق من منطلق إيمانك وقناعتك، حذرت من القادم، ولفتّ الأنظار إلى ما يجب أن يكون، وما يجب أن يتوقف من سلوكيات مدمرة. قلت ما لا يجرؤ غيرك على قوله، وقلت ما يجب أن يقوله كل قائد وطني يحترم نفسه ووطنه وتضحيات أبناء شعبه. ومن الطبيعي أن يغضب من قولك أصحاب المصالح، أولئك الذين لا يحلمون بوطن ودولة، بل يحلمون بالفوضى والنهب والعبودية، لأنها مصدر رزقهم ووسيلة تسلطهم. قال أحدهم إنك "خنجر في ظهر المسيرة"، وكان –دون أن يدري– صادقًا: أنت خنجر في قلب الفاسدين، والطائفيين، والعنصريين، واللصوص... أما أنت والشرفاء من أمثالك، فأنتم المسيرة الحقيقية، مسيرة الوطن لا المسيرة المتاجِرة به! ثق أن كل شرفاء اليمن معك، من كل الأطياف، وأن من يهاجمك أو يسخر منك، إنما يفضح نفسه أكثر مما هو مفضوح. تنويه: للمقابلة السياسية التي أجراها الزميل الصحفي المتميز صلاح السامعي مع الفريق سلطان السامعي في قناة الساحات، قراءة تحليلية أعمق قريبًا، بإذن الله. صنعاء – 5 أغسطس