1/29/2026 5:03:15 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
الكاتب/قصي المحطوري
عن الشجاعة الزائفة.. هل كسر القانون (مرجلة)؟!
1/3/2026
عن الشجاعة الزائفة.. هل كسر القانون (مرجلة)؟! بقلم/قصي المحطوري بينما نودع عاماً ونستقبل آخر، وتتوالى الأحداث من حولنا ونتوه في متابعتها، أرى أنه من الافضل أن ننشغل في إصلاح واقعنا. لا زال البعض منا يعتقد أن "الفهلوة" وتجاوز النظام هي قمة الذكاء، بل والبعض يراها "رجولة" وفطنة! خلونا "نفكفك" هذه العقلية قليلاً: عندما تقرر أن تقود سيارتك أو (دراجتك) عكس السير، أنت لا تثبت أنك "سائق محترف" أو أنك "مستعجل" أنت في الحقيقة تعلن للعالم أنك "أضعف" من أن تلتزم، وأنك لا تملك من الرجولة ما يكفي لتحترم حق العجوز الذي يعبر الطريق، أو الطفل الذي لا يتوقع الموت القادم من الجهة الخطأ. وهم "الشطارة" اليمنية: المواطن "الوصولي": الذي يكسر الطابور ويقفز فوق حقوق الناس، يظن نفسه "ذيباً" بينما هو في الحقيقة "سارق وقت" وجهد غيره. الذي يحافظ على نظافة بيته ولا يهتم لنظافة الشارع أو الحي لأنه يعتقد أنه لا يخصه ولا يمثله ولا يعرف أن الشارع هو "مرآة" لنظافة نفسياتنا وعقلياتنا... المخالف في الشارع: الذي يضحك وهو يقطع الإشارة أو يهرب من رجل المرور، يظنها "بطولة"، ولا يدرك أنه يساهم في بناء "غابة" سيضيع فيها هو وأولاده غداً. النخوة المقلوبة! أين "النخوة" والشهامة اليمنية التي نتغنى بها، عندما نرى القوي يستقوي على النظام لأنه "مسنود" والضعيف يقلده لأنه "مقهور"؟ الرجولة الحقيقية هي أن تكون أنت "رجل الدولة" حتى لو غابت الدولة. أن تقف عند الإشارة الحمراء وليس هناك رقيب إلا "ضميرك" "كسر النظام ليس دليل قوة، بل هو اعتراف صريح بالعجز عن العيش في مجتمع متحضر." الحل.. يبدأ من "تعريف العيب" نحن بحاجة لإعادة تعريف "العيب" في مجالسنا: العيب ليس في الالتزام بالنظام، بل في التفاخر بكسره. العيب أن نرى المخالف "شاطراً" ونصف الملتزم بـ "المسكين" أو "الدغري". العيب أن نعلّم أولادنا كيف "يتحايلون" على القانون بدل أن نعلمهم كيف "يحمونه" القانون لم يُوضع لتقييد حريتكم، بل لضمان ألا تنتهي حريتكم تحت عجلات مستهتر يرى في مخالفته "رجولة" إذا أردنا وطناً، فلنبدأ بهدم صنم "الفوضى الجذابة" في رؤوسنا. الالتزام هو أرقى أنواع الشجاعة، والمنضبط هو البطل الحقيقي في زمن الفهلوة. هل تعتقد أن الالتزام بالنظام في بلد "فوضوي" هو غباء أم قمة الوعي؟ شاركونا بصدق. كيف يمكننا ترميم ما تدمر من وعينا ومنظومة الأخلاق لدينا؟؟ من صفحة الكاتب فيسبوك