5/24/2026 10:26:11 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
10
رأى|حين يتحول الخائن إلى مسؤول..!!
رأى|حين يتحول الخائن إلى مسؤول..!! الأحد ـ 24 مايو ،2026م رأى| «أجراس- اليمن » بقلم| فهد الهريش لم يصل حال البلاد إلى هذا المستوى المزري صدفة، ولم يكن الانهيار الإداري والخدمي وليد أخطاء عابرة أو اجتهادات فاشلة هنا وهناك، بل يبدو وكأنه نتيجة برنامج ممنهج جرى تنفيذه بعناية وصبر، هدفه تفريغ مؤسسات الدولة من الكفاءات الوطنية الحقيقية، وإحلال شخصيات ضعيفة وفاسدة محلها، حتى تصبح مؤسسات الدولة عبئًا على الناس بدل أن تكون سندًا لهم. خلال السنوات الماضية، تشكلت ما يشبه “القبة الحديدية” التي تحمي الفاسدين وتمنحهم الحصانة والنفوذ، فلم تكتفِ بتمكين كل شخصية فاشلة أو انتهازية من موقع حساس، بل أوكلت لبعضهم أكثر من مهمة ومنصب، وكأن البلد عقيم لا ينجب غيرهم. حتى أولئك الذين طالتهم قرارات التغيير ضمن ما سُمّي بإجراءات إصلاحية أو تغييرات جذرية، أعيدوا إلى مواقعهم بطرق مختلفة، وبصمت مريب، بعد أن تعثرت تلك القرارات وتعطلت بفعل الظروف السياسية والأمنية التي عصفت بالمشهد. في المقابل، كان مصير الشرفاء مختلفًا تمامًا. فبمجرد صدور قرارات التغيير، جرى اقتلاعهم سريعًا من مواقعهم، حتى قبل استكمال أعمال الدمج أو الترتيبات الإدارية في الجهات التي كانوا يديرونها. بدا الأمر وكأن هناك استعجالًا للتخلص منهم، كما تُزال الحجارة من طريق التهريب والفساد، لأن وجودهم كان يمثل عقبة أمام شبكات النفوذ والمصالح. المفارقة المؤلمة أن الجميع يعرف أن هذا البلد مليء بالكفاءات الوطنية النظيفة، وبالخبرات القادرة على إدارة المؤسسات بكفاءة ونزاهة، لكن المشكلة لم تكن يومًا في غياب الشرفاء، بل في وجود إرادة تتعمد إقصاءهم. فعملية الاختيار لم تعد تقوم على الكفاءة أو النزاهة أو القدرة على الإنجاز، بل أصبحت أشبه بعملية فرز دقيقة لاختيار الأسوأ: شخص فاسد، ضعيف، خانع، مستعد للتنازل عن كل شيء مقابل الكرسي، ويؤمن بالطاعة العمياء لمن أوصله إلى المنصب. أما أصحاب المواقف والضمائر الحية، فقد تعرضوا للتهميش والإقصاء والحرب المنظمة، لأن وجودهم يهدد منظومة المصالح التي لا يمكن أن تستمر إلا في بيئة يغيب عنها الشرفاء. والنتيجة الطبيعية لهذا النهج كانت انهيار المؤسسات الخدمية والإيرادية، وتدهور الوضع المعيشي، واتساع معاناة المواطنين، حتى أصبح المواطن البسيط يدفع ثمن فساد لم يشارك فيه، وفشل لم يصنعه. ومع كل تراجع اقتصادي أو خدمي، يتزايد السخط الشعبي وتتآكل الثقة بالدولة، وهو ما يخدم أعداء الوطن أكثر مما تخدمه أي حرب عسكرية. فالعدو الذي عجز عن كسر إرادة الناس بالقوة العسكرية، وجد ضالته في الفساد وسوء الإدارة وتفكيك مؤسسات الدولة من الداخل. وهكذا تحولت بعض مراكز النفوذ إلى أدوات تهدم ما تبقى من ثقة وأمل، تحت شعارات الإصلاح والتغيير، بينما الواقع يقول إن الفاسدين يعودون دائمًا، والشرفاء يغادرون بصمت. إن أخطر ما يواجه الأوطان ليس فقط الحروب الخارجية، بل تحوّل الفساد إلى منظومة محمية، يصبح فيها الشريف غريبًا، والفاسد ضرورة، والكفاءة خطرًا يجب إبعاده. وعندما تصل الدولة إلى هذه المرحلة، فإن معركة الإصلاح لا تعود مجرد قرارات إدارية، بل معركة وعي وإرادة وطنية لإنقاذ ما تبقى من مؤسسات الوطن قبل أن يبتلعها الخراب بالكامل. ـــــــــــــــــــــــــــــ تنويه: المقال لا يعبّر عن رأي الموقع الإخباري "أجراس - اليمن" بل عن رأي كاتبه حصريًا.
قد يهمك ايضاً
رأى|حين يتحول الخائن إلى مسؤول..!!
“الفريق سلطان السـامعي في برقية وفاء للأحرار: الأقلام المأجورة تتهاوى… والمواقف الحرة تثبت حضورها”
«غرفة عمليات المزريين» حرب قذرة بلا أخلاق..«من أساء للمسيرة فعلاً؟»
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
الدكتور بن حبتور والعلامة مفتاح يشاركان في الحفل الخطابي بالعيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية
بيان حزب البعث القومي حلول الذكرى ال36 لاعادة تحقيق الوحدة اليمنية