6/9/2026 10:48:29 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
11
من «المخزون الشهري» إلى «لقمة اليوم» كيف دفع الانهيار المعيشي اليمنيين لشراء الزيت بالكوب والسمن بالملعقة؟
من «المخزون الشهري» إلى «لقمة اليوم» كيف دفع الانهيار المعيشي اليمنيين لشراء الزيت بالكوب والسمن بالملعقة؟ الثلاثاء ـ 09 يونيو ـ2026م تحقيق صحفي «أجراس_اليمن» لم يعد السؤال الذي يشغل كثيراً من الأسر اليمنية: ماذا سنخزن للشهر القادم؟ بل أصبح: كيف سنوفر احتياجات اليوم؟ في مشهد يعكس حجم الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، تشهد الأسواق الشعبية في صنعاء وعدد من المدن اليمنية تحولاً غير مسبوق في أنماط الاستهلاك والشراء، حيث تراجعت قدرة آلاف الأسر على اقتناء السلع الأساسية بعبواتها المعتادة، لتظهر بدلاً منها ظاهرة بيع المواد الغذائية بكميات متناهية الصغر؛ الزيت بالكوب، والسمن بالملعقة، والسكر والأرز بأوزان تكفي ليوم واحد أو وجبة واحدة فقط. «اقتصاد البقاء» داخل الأزقة التجارية والأسواق الشعبية، بالعاصمة صنعاء باتت العبوات الكبيرة للمواد الغذائية مشهداً نادراً في سلال المتسوقين. فالأسر التي كانت تعتمد على شراء احتياجاتها بشكل أسبوعي أو شهري أصبحت اليوم تلجأ إلى شراء الحد الأدنى من السلع وفق ما يتوفر لديها من نقود في ذلك اليوم. ويصف اقتصاديون هذا التحول بأنه انتقال قسري من "اقتصاد التخزين" إلى "اقتصاد البقاء"، حيث لم تعد الأولوية لتأمين احتياجات المستقبل، وإنما لتجاوز اليوم بأقل الخسائر الممكنة. «تجار يجزئون السلع لإنقاذ البيع» في المقابل، لم يكن القطاع التجاري بعيداً عن تداعيات الأزمة. فمع تراجع القوة الشرائية للمواطنين، اضطر أصحاب البقالات والمحلات الصغيرة إلى تغيير أساليب البيع للحفاظ على استمرار النشاط التجاري. يقول أحد مالكي البقالات في صنعاء:"لم يعد الناس قادرين على شراء العبوات الكاملة كما في السابق. إذا أصررنا على البيع بالطريقة القديمة فلن نبيع شيئاً. لذلك أصبحنا نجزئ معظم السلع إلى كميات صغيرة تتناسب مع ما يملكه الزبون من مال." ويضيف أن بعض الزبائن يشترون كميات لا تتجاوز احتياج يوم واحد، بينما يطلب آخرون ما يكفي لوجبة واحدة فقط. «مؤشرات مقلقة على اتساع الفقر» ويرى مختصون أن انتشار هذا النمط الاستهلاكي لا يعكس مجرد تغير في عادات الشراء، بل يكشف عن تراجع حاد في مستوى الدخل وغياب السيولة لدى شريحة واسعة من السكان. ويؤكد مراقبون أن اعتماد الأسر على الشراء اليومي بكميات مجزأة غالباً ما يكون أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بتفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي، خصوصاً في البيئات التي تعاني من تراجع فرص العمل واستمرار الأزمات الاقتصادية. «بين انقطاع الدخل وارتفاع الأسعار» وتزداد معاناة المواطنين مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي دفع كثيراً من الأسر إلى تقليص استهلاكها من المواد الأساسية أو استبدال بعضها ببدائل أقل تكلفة. وباتت القدرة على تكوين مخزون غذائي منزلي، التي كانت تعد أمراً طبيعياً في السابق، حلماً بعيد المنال لدى عدد كبير من العائلات التي تعيش على دخل غير منتظم أو تعتمد على أعمال يومية محدودة العائد. »جرس إنذار اقتصادي« ويرى خبراء أن ما يعرف اليوم بـ"اقتصاد المياومة" ليس حلاً اقتصادياً بقدر ما هو آلية اضطرارية للتكيف مع ظروف معيشية قاسية. فشراء الزيت بالكوب أو السمن بالملعقة قد يساعد الأسر على تجاوز احتياجاتها الآنية، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن هشاشة متزايدة في الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وفي ظل غياب المعالجات الاقتصادية الفاعلة واستمرار تآكل القدرة الشرائية، يحذر مختصون من أن اتساع هذه الظاهرة قد يمثل مؤشراً خطيراً على انزلاق المزيد من الأسر نحو دائرة الفقر المدقع، حيث تصبح لقمة اليوم هي السقف الأعلى لما يمكن التخطيط له في حياة ملايين اليمنيين.
قد يهمك ايضاً
من «المخزون الشهري» إلى «لقمة اليوم» كيف دفع الانهيار المعيشي اليمنيين لشراء الزيت بالكوب والسمن بالملعقة؟
إنذار مبكر وصاروخ مجهول المصير.. الرياض توضح ملابسات ما حدث في قاعدة الأمير سلطان الجوية..
الفريق السامعي يكشف ما وراء الكواليس: من المستفيد من إخفاء معاناة الشعب؟
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
خالد بن الوليد والإسكندر الأكبر.. عندما يعجز التاريخ عن المفاضلة بين العبقريتين.!!
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
حميد القاطشي يكتب...سلطان السامعي.. هل يدفع ثمن مواقفه أم ثمن حضوره السياسي؟
العرب بين دلائل الاستهداف ومؤشرات الرضوخ" بقلم-رياض الزواحي