2/11/2026 11:44:18 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
61
خصم لا يشبه أحداً "الحوثيين"وعقدة الحسابات الإسرائيلية؟
خصم لا يشبه أحداً "الحوثيين"وعقدة الحسابات الإسرائيلية؟ الاربعاء ـ 11 فبراير ـ 2026م تحليلات سياسيه| أجراس- اليمن بقلم /فهد الهريش ليست كل الحروب تُقاس بعدد الطائرات ولا بكمية الصواريخ، فبعضها يُقاس بقدرة الخصم على إرباك الأعصاب وإطالة الألم. وإذا اشتعلت المواجهة بين إسرائيل وإيران، فلن يكون السؤال من يضرب أولاً… بل من يملك النفس الأطول. في تلك اللحظة، قد تتحول اليمن من هامشٍ جغرافي بعيد إلى مركز صداعٍ استراتيجي لا يمكن تجاهله. ومع غزارة الأنباء والتحليلات التي تتحدث عن احتمالات عودة المعارك بين إسرائيل وإيران، يتركّز النقاش غالباً على الصواريخ الباليستية، والضربات الجوية بعيدة المدى، والسيناريوهات الإقليمية الكبرى. لكن خلف هذا الضجيج، ثمة سؤال أكثر تعقيداً: من هو الخصم الذي قد يُربك الحسابات الإسرائيلية فعلاً إذا انفجرت مواجهة واسعة النطاق؟ عند تفكيك أدوات إيران الإقليمية، يبدو المشهد مختلفاً عما كان عليه قبل سنوات. حزب الله في لبنان يرزح تحت ضغوط داخلية وخارجية هائلة، والجماعات العراقية باتت مكشوفة سياسياً وأمنياً وتواجه ضغوطاً حكومية بدعم أمريكي واضح لتفكيك سلاحها أو احتوائه. أما في سوريا، فالمعادلة أكثر تشابكاً وأقل قابلية للمغامرة المفتوحة. هنا يبرز اسم أنصار الله (الحوثيين) بوصفهم الورقة الأكثر استقلالاً نسبياً، والأقل تقيداً بحسابات الدول التقليدية. جماعة نشأت في بيئة حرب، وتكيّفت مع العزلة، وبنت نموذجها القتالي بعيداً عن القيود الكلاسيكية للجيوش النظامية. الكثير من الخبراء يرون أن إسرائيل تحاول تجنب الانزلاق إلى صدام واسع مع الحوثيين. في المقابل، يذهب آخرون إلى الاعتقاد بأن أي مواجهة شاملة يمكن حسمها سريعاً بضربات خاطفة ومركزة. غير أن الحقيقة، في تقديري، تقع في منطقة أكثر تعقيداً بين هذين الرأيين. المواجهة – إن حدثت – لن تكون سهلة ولا خاطفة، ليس لأن الحوثيين قوة عسكرية تقليدية تضاهي إسرائيل، بل لأن طبيعة البيئة الاستراتيجية المحيطة بهم تجعل من أي صراع مفتوح اختباراً مرهقاً ومكلفاً. أولاً: عامل المسافة البعد الجغرافي ليس تفصيلاً تقنياً، بل معضلة عملياتية حقيقية. نحو ألفي كيلومتر تفصل إسرائيل عن مناطق سيطرة الحوثيين. هذا يعني أن أي عمل عسكري سيكون بعيداً عن مسرح العمليات التقليدي لإسرائيل، وسيحتاج إلى سلاسل إمداد معقدة، وتنسيق إقليمي حساس، واستهلاك كبير للموارد. الحرب البعيدة ليست كالحرب على الحدود. ثانياً: الجغرافيا كحليف صامت اليمن ليس ساحة مفتوحة. تضاريسه الجبلية الوعرة، وبيئته القبلية المتداخلة، والمناطق الريفية المعقدة، كلها تمنح الحوثيين ميزة دفاعية طبيعية. القوة الجوية، مهما بلغت دقتها، تظل محدودة الفاعلية حين تواجه خصماً غير تقليدي يتحرك في بيئة متداخلة مع المجتمع المحلي. ثالثاً: شبكة الإمداد غير المرئية رغم كل الجهود الدولية، أثبتت السنوات الماضية أن شبكات التهريب قادرة على التكيف والاستمرار. البحر الأحمر، والسواحل الممتدة، والطرق البرية الوعرة، كلها تخلق هامشاً دائماً لإعادة التموضع وإعادة التسلح. إغلاق هذا الهامش بالكامل مهمة شبه مستحيلة في واقع إقليمي مفتوح. رابعاً: الأثر العكسي للقوة التجربة اليمنية خلال العقد الماضي أظهرت مفارقة واضحة: الضربات الخارجية لا تؤدي بالضرورة إلى إضعاف الحوثيين داخلياً، بل كثيراً ما تعزز سردية “المقاومة” و”المظلومية”، وتعيد تعبئة القاعدة الاجتماعية حولهم. أي تصعيد إسرائيلي قد يمنحهم زخماً سياسياً أكبر مما يسلبهم عسكرياً. خامساً: خبرة الحرب الطويلة الحوثيون ليسوا تنظيماً طارئاً على الصراع. منذ 2014 وهم في حالة حرب شبه دائمة، خاضوا مواجهات مع تحالف عسكري ضخم، وامتصوا ضربات قاسية، وطوروا قدراتهم تدريجياً. هذه التجربة الطويلة خلقت بنية نفسية وتنظيمية قادرة على الصمود في صراع ممتد. سادساً: فجوة الاستخبارات التعامل مع جيش نظامي يختلف جذرياً عن مواجهة شبكة مرنة من المقاتلين المحليين. البيئة المجتمعية المغلقة نسبياً، وتعدد قنوات الاتصال، وصعوبة الاختراق البشري، كلها تحديات تجعل الاستهداف الدقيق أكثر تعقيداً، وترفع هامش الخطأ العملياتي. ورأيي الشخصي : ان أي مواجهة مباشرة بين إسرائيل والحوثيين لن تكون حرب حسم سريع، بل حرب استنزاف سياسي ونفسي قبل أن تكون عسكرية. إسرائيل قد تمتلك التفوق التقني المطلق، لكن التفوق لا يعني دائماً الحسم، خاصة حين يكون الخصم غير تقليدي ويقاتل من أرض يعرفها جيداً، ويستفيد من بيئة إقليمية مضطربة. في المقابل، لا ينبغي المبالغة في تصوير الحوثيين كقوة عصية على الاحتواء. قدراتهم تبقى محدودة مقارنة بإسرائيل، لكن قوة هذه الجماعة تكمن في قدرتها على إطالة أمد الصراع ورفع كلفته، لا في تحقيق انتصار تقليدي. فالمواجهة – إن اندلعت – لن تكون استعراض قوة بقدر ما ستكون اختباراً لقدرة إسرائيل على خوض حرب بعيدة جغرافياً، معقدة سياسياً، ومفتوحة زمنياً. وفي الحروب الطويلة، لا يُقاس النصر فقط بعدد الأهداف المدمرة، بل بمدى قدرة كل طرف على تحمّل الكلفة والاستمرار. وربما هنا تحديداً تكمن العقدة… في حرب قد لا يربحها أحد بالكامل، لكن الجميع ثمنها.
قد يهمك ايضاً
مع اقتراب رمضان..خطوة ميدانية تسبق الهلال..ما الذي يُراد قوله من بوابة تعز؟
الفريق السامعي يهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالذكرى الـ47 للثورة الإسلامية ويؤكد: أربعة عقود من الصمود صنعت قوة إقليمية لا تُكسر
صفقة «يمن والت» بقيمة ملياري ريال تحت المجهر… استبدال المحفظة يعيد فتح ملف فساد في الهيئة العامة للبريد بصنعاء
ترامب بعد لقائه نتنياهو: نُصرّ على التفاوض مع إيران…و"مطرقة منتصف الليل" خيار قائم
4 آلاف دولار ثمناً للخيانة: من عميل ميداني إلى اغتيال بحجم نصرالله..اعترافات صادمة بخط اليد !!
الكشف عن : محور مصري-سعودي-تركي يتشكل كـ«درع إقليمي» في مواجهة هذه التحديات.. (تفاصيل)
خصم لا يشبه أحداً "الحوثيين"وعقدة الحسابات الإسرائيلية؟
السيبرنتيقا الروحية (Spiritual Cybernetics) إطار الوعي التراكمي ونظرية "المشغل الكوني
محافظ شبوة يدعو العقلاء إلى توحيد الصف لطرد الاحتلال وتجنيب المحافظة الصراع
مدير مشروع النظافة بمحافظة تعز: حملة شاملة لتهيئة المدينة بيئيًا استعدادًا لشهر رمضان (شاهد)