2/2/2026 5:07:10 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
326
إيران كأداة توازن إقليمي: لماذا تختار واشنطن إدارة النفوذ بدلاً من القضاء عليه؟
إيران كأداة توازن إقليمي: لماذا تختار واشنطن إدارة النفوذ بدلاً من القضاء عليه؟ سياسه// أجراس- اليمن// كتب/ علي القاسمي سياسي وكاتب عماني في عالم السياسة الإقليمية، لا تأتي القرارات الكبرى دائمًا من منطلق المواجهة أو القوة المطلقة. ففي الشرق الأوسط، حيث تتشابك المصالح وتتقاطع النفوذات، تصبح إدارة التوازن أداة أساسية للحفاظ على الاستقرار – أو على الأقل الاستقرار المقبول أمريكيًا. النفوذ الإيراني، رغم ما يُثار حوله من مخاطر، لا يُنظر إليه من قبل واشنطن فقط كخصم يجب القضاء عليه، بل كعنصر محوري في معادلة القوى الإقليمية. فالحفاظ على نوع من النفوذ الشيعي المتوازن مقابل القوى السنية الكبرى يسمح للولايات المتحدة بالتحكم في ديناميات المنطقة دون الانجرار إلى مواجهات شاملة يصعب احتواؤها عواقبها. في هذا السياق، يظهر أن السياسة الأمريكية تجاه إيران ليست سياسة تصفية، بل سياسة إدارة ذكية للنزاعات والتوازنات، حيث يصبح الإيراني جزءًا من اللعبة الاستراتيجية، وليس مجرد خصم يجب هزيمته. في المقابل يتساءل العديد من المراقبين عن سبب عدم سعي الولايات المتحدة لإنهاء النظام الإيراني بشكل كامل، رغم ما يُنظر إليه أحيانًا على أنه تهديد مباشر للمصالح الأمريكية والإقليمية. وعند دراسة السياسات الأمريكية بعين الاستراتيجية، يتضح أن الإبقاء على النفوذ الإيراني ضمن حدود محسوبة ليس نتاج ضعف أو تردد، بل هو خيار مدروس يخدم مصالح واشنطن على المدى الطويل. لو افترضنا أن إيران أقدمت على إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون في اليمن، فإن منطق السياسة الأمريكية يقتضي تقديم مطالب مقابلة، تشمل رفع العقوبات الاقتصادية والسماح لطهران بالاحتفاظ بحدود معينة من نفوذها في العراق وسوريا. في عهد ترامب، كان من الممكن قبول مثل هذه الصفقة، شريطة وجود التزامات واضحة من إيران بعدم المساس بالمصالح الأمريكية المباشرة في المنطقة. لكن هذه السياسة لا تعكس فقط منطق المقايضة المباشر؛ بل تكشف عن فهم أعمق للطبيعة الطائفية والسياسية للشرق الأوسط. فالولايات المتحدة ترى أن الحفاظ على توازن بين النفوذ السني والشيعي أمر جوهري لمنع هيمنة أحادية قد تهدد الاستقرار الإقليمي. صحيح أن الإسلام السني يشكل الغالبية في العالم الإسلامي، لكنه يعاني من تشرذم سياسي وتباين في المصالح بين دوله الكبرى مثل السعودية وتركيا ومصر، مما يقلل من فاعليته كوحدة استراتيجية. في المقابل، أي لحظة توافق بين القوى السنية الكبرى قد تؤدي إلى ولادة تكتل سياسي/ديني يمتلك مشروعًا إقليميًا واسعًا، قد يخرج عن السيطرة الغربية. هنا يظهر النفوذ الإيراني كعنصر "توازن وظيفي": قوة شيعية قادرة على كبح التوسع السني، وخلق نوع من الاشتباك المزمن بين الأطراف وهو ما يبقي القوى الإقليمية منشغلة، ويحد من احتمالية ظهور تحدٍ موحد للهيمنة الأمريكية في المنطقة. من هذا المنظور، يصبح واضحًا أن السياسة الأمريكية تجاه إيران ليست تهدف إلى القضاء على نفوذها بالكامل، بل لإدارته بذكاء ضمن حدود مقبولة. القضاء على هذا النفوذ قد يؤدي إلى فراغ إقليمي لا يمكن التنبؤ بتداعياته، قد يشعل صراعات جديدة، أو يسمح بظهور قوى سنية موحدة يمكن أن تعيد رسم الخريطة الجيوسياسية لصالحها. في النهاية، تمثل هذه المقاربة مثالًا على "الواقعية السياسية" في السياسة الخارجية الأمريكية: حيث يكون التوازن بين الأطراف وتوزيع النفوذ أداة أساسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مع تجنب الانخراط في مواجهات شاملة قد تكون عواقبها بعيدة المدى وغير قابلة للسيطرة. إيران، بهذا المعنى، ليست فقط خصمًا محتملًا، بل لاعب رئيسي في معادلة توازن القوى التي تحافظ على مصالح واشنطن في الشرق الأوسط.
قد يهمك ايضاً
المستشفى الإقليمي لجراحة الشبكية وطب العيون يطلق عروضًا مفاجئة وخصومات كبيرة خلال شعبان ورمضان
رئيس مجلس إدارة قناة الساحات يحذّر رسميًا: لا صفة لعبدالحافظ معجب ولا أي تعاملات باسمه.. تفاصيل اكثر))
الفريق سلطان السامعي يعزّي أسرة المناضل العقيد محسن بركات
واشنطن تنذر طهران: أي مغامرة للحرس الثوري في هرمز ستُواجه بحزم..
حرب الاستنزاف الكبرى: سيناريو المواجهة الأمريكية–الإيرانية وأثمانها الإقليمية .. إليكم التفاصيل))
مؤشرات مقلقة في مسار متوتر… طهران تلوّح بردّ «غير مسبوق» وواشنطن تحشد أكبر أسطول عسكري
الصفقة أم الحرب؟ خيارات طهران وواشنطن الحاسمة..
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
تعز تطلق حملة نظافة شاملة استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك .وتدعوا الجميع للمشاركة..
يتخفى الخوف من «لا» داخل فضائل محترمة!!