1/19/2026 11:17:57 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
44
لأن اليمن امتلك ورقة قوة لم يُسمح له باستخدامها.."بلحاف" عندما يتحوّل الأصل السيادي إلى عبء اقتصادي ((تحقيق استقصائ))
لأن اليمن امتلك ورقة قوة لم يُسمح له باستخدامها.."بلحاف" عندما يتحوّل الأصل السيادي إلى عبء اقتصادي ((تحقيق استقصائ)) الخميس ـ 01 يناير -2025م تحقيقات وتقارير | أجراس- اليمن مقدمه لم تُغلق منشأة بلحاف لأن الحرب اقتربت منها،ولا لأن الأنابيب تعطّلت، ولا لأن السوق العالمية انهارت… بل أُغلقت لأن اليمن امتلك ورقة قوة لم يُسمح له باستخدامها. بلحاف، أكبر مشروع اقتصادي في تاريخ البلاد، لم تتحول إلى قاعدة عسكرية بالصدفة، ولم تُعطَّل لسنوات رغم جاهزيتها عبثًا. ما جرى هناك كان قرارًا سياسيًا بغطاء أمني، ومصادرة صريحة لأهم أصل سيادي كان يمكن أن يُنقذ الاقتصاد اليمني من الانهيار. حين صمتت صمّامات الغاز في بلحاف، لم يتوقف التصدير فقط؛ توقف الريال عن التنفس، وتحوّلت الدولة إلى كيان ينتظر المنح، وسُحبت من اليمن مكانته كلاعب طاقة كان قد بلغ المرتبة السابعة عشرة عالميًا. هذا التحقيق لا يسأل: متى تُفتح بلحاف؟ بل يطرح السؤال الأخطر: من عطّلها؟ ولماذا؟ ومن خسر فعليًا من بقائها مغلقة؟ هنا، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية مع الاقتصاد، وحيث يُستخدم الأمن ذريعة لتعطيل التنمية، نفتح ملف بلحاف كاملًا… بالأرقام، وبالقانون، وبشهادات الخبراء. لأن ما حدث في بلحاف لم يكن خطأً… بل كان خيارًا!! فمنذ إغلاق منشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال، لم يعد السؤال المطروح: لماذا توقفت؟ بل: من المستفيد من بقائها متوقفة؟ بلحاف لم تكن مشروعًا عاديًا، بل أصلًا سياديًا عالي التأثير، يوازي في أهميته البنك المركزي أو الموانئ الاستراتيجية. ولهذا، فإن تعطيلها لم يكن قرارًا فنيًا أو ظرفًا أمنيًا مؤقتًا، بل – كما يصفه خبراء – قرارًا سياسيًا ذا كلفة اقتصادية ممنهجة. أولًا: القراءة الاقتصادية – تعطيل متعمّد لا خسارة عارضة يؤكد خبراء الاقتصاد أن منشأة بلحاف كانت تشكّل العمود الفقري للعملة الصعبة في اليمن. يقول الدكتور رشيد الآنسي، أستاذ الاقتصاد الكلي (خبير اقتصادي – توصيف إعلامي):«اليمن خسر بإغلاق بلحاف ما لا يقل عن 4 مليارات دولار سنويًا، وهذا رقم لا يُعوَّض لا بالمنح ولا بالودائع. أي حديث عن استقرار الريال دون تشغيل بلحاف هو حديث بلا أساس اقتصادي». ويرى اقتصاديون أن أخطر ما في الإغلاق ليس الخسارة المباشرة، بل الأثر التراكمي: انهيار الثقة النقدية توسّع العجز المالي تحويل الدولة إلى كيان يعتمد على المساعدات بدل الإيرادات ويضيف الخبير الاقتصادي فهد بن غانم (باحث في اقتصاد الطاقة – توصيف إعلامي):«بلحاف كانت قادرة على تمويل الرواتب، ودعم البنك المركزي، وتثبيت سعر الصرف. تعطيلها حوّل الاقتصاد من اقتصاد موارد إلى اقتصاد بقاء». ثانيًا: البعد الجيو–اقتصادي… منافسة صامتة يشير محللون إلى أن بلحاف، بطاقة إنتاجية 6.7 مليون طن سنويًا، كانت تدخل اليمن في منافسة مباشرة مع دول منتجة في الإقليم. يعلّق د. عبدالله العليمي (محلل اقتصادي إقليمي – توصيف إعلامي)«بلحاف لم تكن تهديدًا سياسيًا، بل اقتصاديًا. وجود لاعب غاز جديد في جنوب الجزيرة العربية يغيّر موازين السوق ويؤثر على حصص تصديرية قائمة». من هذا المنظور، يرى خبراء أن تعطيل المنشأة خدم معادلات إقليمية أكثر مما خدم الاستقرار اليمني. ثالثًا: القراءة القانونية – انتهاك الغرض التعاقدي)) قانونيًا، يضع خبراء تعطيل بلحاف في خانة الإخلال الجسيم بالغرض من المشروع. يقول الدكتور محمد قاسم الحكيمي، خبير في القانون الدولي العام:«تحويل منشأة مدنية سيادية إلى استخدام عسكري، ومنع تشغيلها رغم الجاهزية، يُعد حرمانًا للدولة من المنفعة، وهو توصيف قانوني واضح في القانون الدولي للاستثمار». ويضيف أن:العقود الموقعة مع الشركاء الدوليين تنص على التشغيل التجاري الدولة هي صاحبة السيادة على الأرض والمنشأة تعطيل التشغيل دون مسوغ قانوني يفتح باب المساءلة والتعويض كما يوضح المستشار القانوني ناصر الكاف (خبير تحكيم دولي – توصيف إعلامي):«حتى الذرائع الأمنية لا تبرر إغلاق منشأة بهذا الحجم لسنوات. استمرار التعطيل قد يُصنّف كإجراء تعسفي ذي أثر اقتصادي جسيم». رابعًا: قرار الإخلاء… اختبار السيادة لا مجرد إجراء يتفق الخبراء على أن التوجيهات الرئاسية بإخلاء بلحاف تمثل نقطة تحوّل، لكنها ليست نهاية المعركة. يقول أحد الخبراء الاقتصاديين:«السيادة لا تُقاس بالخروج العسكري فقط، بل بعودة الإنتاج، وتدفق الغاز، ووصول الإيرادات إلى البنك المركزي». ويرى قانونيون أن أي تأخير بعد الإخلاء سيُفرغ القرار من مضمونه، ويحوّله إلى نصر شكلي بلا أثر اقتصادي. ((الخلاصة )) بحسب مجمل الآراء: بلحاف لم تُغلق بسبب الحرب ولم تتعطل بسبب الأعطال بل جُمّدت كأداة نفوذ اقتصادي وإعادة تشغيلها اليوم ليست مسألة تقنية، بل قرار سيادي يعيد تعريف الدولة من جديد: دولة موارد… لا دولة منح.
قد يهمك ايضاً
الفريق السامعي من ضريح الصماد وشهداء التغيير والبناء : دماء الشهداء تعزّز صمود الدولة وتفشل رهانات العدو.. شاهد
صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز:يقود حملة «تعز بلا عشوائيات» في قلب مديرية التعزية
الفريق السامعي يطمئن على صحة مستشار مدير دائرة التوجيه المعنوي محمد عبدالعزيز
صافرات الإنذار تُربك إسرائيل فجراً… زلزال يضرب ديمونا والبحر الميت وسط ترقّب ضربة عسكرية
«توقفوا!».. تفاصيل مثيرة عن هجوم أمريكي وشيك على إيران أُحبط في اللحظات الأخيرة
إيران على صفيح ساخن: ألمانيا تحذر شركات الطيران وبريطانيا تغلق سفارتها في طهران وترامب يعلن هذا الأمر..!
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
فهد الهريش يكتب | حين يهدم المعبد من داخله: عبدالاله المأهوب نموذجاً
الاهدل يكتب| تلفونات الشارع: عندما تتحول الأقلام إلى آلات سبّ مدفوعة الأجر !!