1/11/2026 9:23:31 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
136
المعارضة بلا رأس…والنظام بلا رحمة..قراءة في متانة الدولة العميقة بطهران..؟!!
المعارضة بلا رأس…والنظام بلا رحمة..قراءة في متانة الدولة العميقة بطهران..؟!! مقالات//أجراس- اليمن// بقلم: طلال نحلة يمثل النظام السياسي الديني في إيران أحد أكثر هياكل السلطة صلابة وتعقيدًا في الشرق الأوسط المعاصر. وتُعدّ الفرضية القائلة بإمكانية تفكيك هذا النظام عبر احتجاجات شعبية متقطعة أو ضغوط خارجية محدودة فرضيةً قاصرة من الناحية الاستراتيجية. يستعرض هذا التحليل الحقائق البنيوية والاقتصادية والأيديولوجية التي تحصّن النظام القائم وتمنع انهياره السريع. جوهر النظام: سلطة مطلقة مؤسسية في صميم الجمهورية الإسلامية تقوم عقيدة ولاية الفقيه، وهي ليست مجرد صفة دينية، بل آلية دستورية تمنح المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، سلطة مطلقة على مفاصل القوة الأساسية، بما في ذلك القضاء، والإعلام الرسمي، والمؤسسة العسكرية، وأجهزة الاستخبارات. هذا التركيز الشديد للسلطة يضمن بقاء ما يُعرف بـ«الدولة العميقة» بمنأى عن التحولات الانتخابية أو حالة السخط الشعبي. الحرس الثوري: دولة داخل الدولة غالبًا ما يُختزل دور الحرس الثوري الإيراني وميليشيا البسيج في كونهما جهازين أمنيين، غير أن الواقع يكشف أنهما يشكّلان العمود الفقري لبقاء النظام. التغلغل الاقتصادي: يسيطر الحرس الثوري على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، تشمل البناء والاتصالات والطاقة. وبذلك يصبح استمرار السلطة السياسية مرتبطًا مباشرة باستقرار هذه المؤسسة العسكرية-الاقتصادية. شبكة البسيج: تنتشر هذه القوة شبه العسكرية في الأحياء والمدارس وأماكن العمل، ما يوفّر للنظام شبكة مراقبة كثيفة تعرقل أي محاولة لتنظيم معارضة واسعة قبل تبلورها. توظيف اللاهوت في الصراع السياسي يشكّل التداخل بين الحوزات الدينية في قم وأجهزة الدولة مصدرًا إضافيًا للشرعية. فمن خلال توصيف المعارضة السياسية باعتبارها «محاربة لله» أو «فتنة»، يخلق النظام حاجزًا دينيًا أمام أي تحدٍّ داخلي. ويتيح ذلك للقوات الأمنية تبرير القمع باعتباره واجبًا دينيًا، لا مجرد إجراء لحماية السلطة، بما يضمن تماسكها الأيديولوجي في أوقات الأزمات. تشرذم المعارضة شهدت إيران موجات احتجاج كبيرة أعوام 2009 و2019 و2022، غير أن هذه الحركات تعاني من خلل استراتيجي جوهري يتمثل في غياب قيادة موحدة أو بديل سياسي منظم. العفوية مقابل التنظيم: غالبًا ما تكون الاحتجاجات واسعة وعفوية، لكنها تفتقر إلى البنية التنظيمية القادرة على تفكيك شبكات السلطة المتجذرة في التحالف الديني-العسكري. تكتيكات النظام: يعتمد النظام سياسة الاستنزاف، مستخدمًا القوة المفرطة وقطع الإنترنت لعزل المحتجين ومنع التنسيق بين المناطق المختلفة سردية «عقلية الحصار» يُحسن النظام توظيف خطاب التهديد الخارجي، إذ يصوّر المعارضين الداخليين على أنهم أدوات للولايات المتحدة أو إسرائيل أو ما يسميه «الاستكبار العالمي». وتعمل هذه الرواية على نزع الشرعية عن المطالب الشعبية، وحشد القاعدة الموالية، وخلق مناخ نفسي يعتبر أي تنازل للمتظاهرين استسلامًا لغزو أجنبي. الخلاصة: وهم الانهيار الوشيك إن التنبؤ بسقوط وشيك للجمهورية الإسلامية استنادًا إلى الاحتجاجات الشعبية يتجاهل البنية الصلبة للدولة. فاندماج السلطة الدينية بالقوة العسكرية والاحتكار الاقتصادي أوجد «حصنًا» قادرًا على تحمّل ضغوط هائلة. وعليه فإن الدعوات إلى إسقاط النظام بالقوة أو عبر تدخل خارجي غالبًا ما تغفل هذه المعطيات. ويبدو أن أي تغيير جوهري في إيران لن يأتي عبر انقلاب مفاجئ، بل من خلال تآكل بطيء للشرعية الأيديولوجية على مدى أجيال، أو عبر تصدع داخلي غير متوقع داخل النخبة الحاكمة نفسها. وحتى ذلك الحين، تبقى دروع النظام البنيوية صامدة.
قد يهمك ايضاً
المسرحية السعودية في اليمن:غياب كامل للتواصل… هل أُجبر الانتقالي على حل نفسه؟"إليكم التفاصيل))
تعز تُحيي ذكرى شهيد القرآن: محطة وعي متجددة تستحضر مشروع الشهيد القائد ومسار الأمة
الفريق السامعي يطلع على أوضاع مرضى الفشل الكلوي والسرطان و يثمن الدور الإنساني لمؤسسة “الشفقة”
المعارضة بلا رأس…والنظام بلا رحمة..قراءة في متانة الدولة العميقة بطهران..؟!!
إيران في مرحلة حرجة وسط تصاعد الاحتجاجات..هل يفقد النظام الإيراني قدرته على الاحتواء؟
بيان طهران : واشنطن تحت النار الإيرانية..!!
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
المهندس مالك أحمد مساعد حسين وكيل محافظة شبوة: لا تحل أزمة اليمن باستدعاء الخارج ومن يفتح باب الوصاية يفقد حق الاعتراض على نتائجها
الحزب الشيوعي السوداني يدين التدخل الأمريكي في فنزويلا ويعتبره عدوانًا إمبرياليًا