1/25/2026 10:52:09 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
18
التميمي يكتب| بين قداسة الأسماء..وخراب الواقع..الطريق الذي لم يسلكوه..؛!!
التميمي يكتب| بين قداسة الأسماء..وخراب الواقع..الطريق الذي لم يسلكوه..؛!! 25 يناير -2026م مقالات أجراس| اليمن الاخباري بقلم | أيوب التميمي {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} صدق الله العظيم يتكلمون… ولا يفعلون. يرفعون الأسماء عاليًا، ويُسقطون المعاني أرضًا. يملؤون الفضاء ضجيجًا عن القيم، بينما الواقع يختنق بالعكس تمامًا. يتكلمون كثيرًا عن الهوية الإيمانية، ويقدّمونها بوصفها عنوانًا جامعًا، ومفتاحًا لكل ما ينبغي أن تكون عليه الدولة والمجتمع. يرفعونها في الخطب واللافتات، ويجعلون منها ميزان الولاء والاصطفاف، لكن السؤال الذي لا يريدون سماعه: هل تُقاس الهوية بالكلمات أم بالأفعال؟ وهل تُحفظ بالإكراه أم تُصان بالعدل؟ عن وصية علي بن أبي طالب رضي الله عنه لمالك الأشتر، تلك الوثيقة الأخلاقية العظيمة التي جعلت من العدل أساس الحكم، ومن الرحمة بالناس جوهر السلطة، ومن كرامة الإنسان خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه. يرددون بنودها في الدورات والندوات، لكنهم يتناسون أن عليًا لم يكن خطيبًا للعدل فقط، بل كان نموذجًا حيًا له، وأن وصيته لم تكن نصًا للتبرك، بل برنامجًا صارمًا لإدارة الدولة. فأين العدل حين يُظلم الناس؟ وأين الرحمة حين تُدار شؤونهم بالقسوة والتخويف؟ يتكلمون عن الإمام زيد بن علي، عن ثورته وشجاعته وزهده ونقائه، عن خروجه طلبًا للإصلاح لا للسلطة، وعن رفضه للظلم مهما كان ثمن الموقف. يذكرون اسمه كثيرًا، لكنهم يتجاهلون جوهر تجربته: أن الثورة كانت على الانحراف لا من أجل احتكار الحقيقة، وأن الإمامة عنده مسؤولية أخلاقية لا امتيازًا سلاليًا ولا غنيمة سياسية. يتكلمون عن سبط رسول الله، الإمام الحسين، عن كربلاء والدم المظلوم، عن الوقوف في وجه الطغيان، لكنهم يغفلون عن السؤال الأخطر: لو كان الحسين بيننا اليوم، هل كان سيرضى أن يُستخدم اسمه لتبرير القهر، أو لتخوين المختلف، أو لإدامة معاناة الناس باسم “المعركة المقدسة”؟ يتكلمون عن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء، عن طهرها ومكانتها، وعن خطابها في الدفاع عن الحق والكرامة، بينما تُنتهك المرأة اليمنية في واقعها اليومي: فقرًا، وتشريدًا، وحرمانًا من أبسط حقوقها، واستغلالًا باسم الحرب وباسم “الضرورة”. أي مفارقة هذه بين تمجيد الرمز وسحق الإنسان؟ يتكلمون عن سيرة مؤسس المسيرة، الشهيد حسين بدر الدين الحوثي، ويقدّمونه كمشروع وعي ونهضة، وعن كلماته في مقاومة الظلم والاستكبار، لكنهم ينسون أن الرجل تحدث عن كرامة الإنسان قبل كل شيء، وعن مسؤولية الحاكم أمام الله والناس، لا عن صناعة طبقة متسلطة جديدة تعيش فوق الألم العام. يتكلمون عن مسيرة الرئيس الشهيد صالح الصماد، عن تواضعه وخطابه القريب من الناس، عن شعاره “يد تبني ويد تحمي”، لكنهم اختزلوا تلك السيرة في صور وشعارات، وتركوا جوهرها: دولة تخدم الناس، لا سلطة تُثقل كاهلهم بالجبايات والقيود. إن المشكلة ليست في كثرة الحديث عن الرموز، ولا في إحياء مناسباتهم، بل في تحويلهم إلى أيقونات معلّقة خارج الواقع، تُستدعى عند الحاجة، وتُنسى قيمهم حين تتعارض مع مصالح السلطة. هؤلاء لم يكونوا مجرد أسماء تُردَّد، بل طرقًا واضحة في الحكم والأخلاق وإدارة حياة الناس. السؤال الذي يجب أن يُطرح بصدق: هل سلكوا طريق هؤلاء في تسيير حياة الناس؟ هل جعلوا العدل أساس الحكم كما فعل علي؟ هل واجهوا الظلم كما فعل زيد؟ هل حفظوا كرامة المرأة كما دافعت عنها فاطمة؟ هل حكموا بتواضع ومسؤولية كما أراد الصماد؟ هل وقفوا مع المظلوم كما وقف الحسين؟ إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي قضية هو أن تتحول من مشروع أخلاقي إلى خطاب تعبوي، ومن طريق عمل إلى طقوس وشعارات. فالتاريخ لا يرحم من يرفع راية القيم ثم يدوسها، ولا يغفر لمن يتخذ من الرموز ستارًا ليخفي فشله أو استبداده. القيم لا تُقاس بما يُقال عنها، بل بما يُفعل باسمها. ومن لم يسلك طريق هؤلاء، فليتحلَّ على الأقل بالشجاعة، وألا يدّعي أنه يمثلهم..!!
قد يهمك ايضاً
التميمي يكتب| بين قداسة الأسماء..وخراب الواقع..الطريق الذي لم يسلكوه..؛!!
بحضور الفريق السامعي وبن حبتور..صنعاء تستحضر سيرة الدكتورة وهيبة فارع كرمز وطني للعلم وحقوق الإنسان ((تفاصيل الفعالية))
في ذكرى الصماد..طالبات مجمع 30 نوفمبر بتعز..يجسدن الهوية الوطنية والوعي المجتمعي .. في معرض الشهيد القائد.. تفاصيل اكثر
إيران تضرب بيدٍ من حديد: اعتقال 150 من القادة والإعلام المرتبطين بمثيري الشغب المسلح.
اعتقالات وفضائح التجسس لصالح طهران تهز إسرائيل… طبريا على صفيح ساخن.!!
بين الرسائل الخشنة والدبلوماسية الصامتة: وفد سعودي في أبوظبي يعيد فتح ملف الخلافات المكتومة..
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
رجل المسؤولية ورافع شعار يدا تحمي ويدا تبني بقلم د.علي محمد الزنم عضو مجلس النواب ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مرور عام على رئاسة ترمب العالم مابين البحث عن السلام الزائف والأبتزاز الرخيص بقلم د.علي محمد الزنم عضو مجلس النواب