2/3/2026 11:55:39 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
96
"نهاية الإمبراطورية؟ كيف تدمّر أمريكا نفسها من الداخل عبر سياسات الهيمنة
"نهاية الإمبراطورية؟ كيف تدمّر أمريكا نفسها من الداخل عبر سياسات الهيمنة" رأى ـ أجراس- اليمن بقلم/ محسن بن صالح في ظل التحولات العالمية الحالية، يبدو أن العالم يواجه مرحلة من إعادة تشكيل القوى الكبرى، مع صعود التوترات الاقتصادية والجيوسياسية بشكل متسارع. خاصة في المشهد الأمريكي الذي يُظهر تراجعًا اقتصاديًا ملحوظًا وتآكلًا في مفاهيم السيادة الحقيقية، يمكننا أن نرصد انعكاسات ذلك في محاولات السيطرة العسكرية والاقتصادية على دول كـ فنزويلا، التي أصبحت تمثل رمزًا لإحدى استراتيجيات الهيمنة الأمريكية الجديدة، التي تدمج بين الأساليب الاقتصادية والقوى العسكرية. أشار المفكر الإيطالي كورنليو كودريانو إلى أن غزو الشعوب لا يتطلب دائمًا الحرب التقليدية؛ بل يمكن أن يتم عبر تدمير الروابط الروحية والمادية لشعوب تلك الأمم، من خلال نشر الفساد الأخلاقي والفتن، وكذلك عمليات التفكيك الداخلي التي تضعف النسيج المجتمعي. فنزويلا في هذا السياق ليست مجرد صراع على الموارد، بل اختبار آخر لتوازن القوى على مستوى عالمي، وهو انعكاس لصراع أعمق يتجاوز التبادل التجاري ويصل إلى تحطيم الهياكل الاقتصادية والسياسية التي تحدد هوية الأمة. النيو-ليبرالية الريغانية التي سادت في العقود الأخيرة قد أضعفت الأسس الإنتاجية للأمة الأمريكية، محولة إياها إلى كيان معتمد على استهلاك الموارد أكثر من إنتاجها. الولايات المتحدة، مع ذلك، لا تستطيع أن تظل قائمة دون البحث عن مصادر جديدة للثروة والنفوذ، وهو ما يفسر التدخلات المستمرة في مناطق مثل فنزويلا التي تمثل فرصة لإعادة بناء دائرة اقتصادية تخدم مصالحها الجيو-استراتيجية. يتمثل جوهر هذه العملية في حاجة الولايات المتحدة إلى استدامة هذا النظام من خلال تدخلات عسكرية متواصلة، لا تقتصر على الضغوط السياسية والاقتصادية، بل تشمل التدخلات العسكرية الجراحية المستدامة. في واقع الأمر، يمكننا تشبيه هذا الوضع بجسد مريض يتشبث بالحياة عبر أورامٍ طفيلية تلتهمه شيئًا فشيئًا. ورغم أن الطفيلي قد يجعل الجسم يبدو قائمًا، إلا أنه يعزز تدهوره بشكل غير قابل للاستدامة على المدى البعيد. الواقع الجيو-استراتيجي يُظهر محاولات الولايات المتحدة لتحقيق الهيمنة الاقتصادية على حلفائها في أوروبا وآسيا، حيث تسعى لضمان استمرار هيمنتها حتى لو كان ذلك على حساب التماسك الاستراتيجي على المدى الطويل. محاولات الابتزاز هذه ليست مجرد نزعة فردية أو تصرفات عابثة، بل هي تجسيد لحالة طوارئ اقتصادية وسياسية تُجبر أمريكا على فرض نفسها من خلال استغلال الفرص الانتهازية مهما كانت التكلفة. في السياق التاريخي الأوسع، نجد أن هذا الصراع المستمر حول الهيمنة يذكرنا بما عُرف في الوثائق الشهيرة مثل "بروتوكولات حكماء صهيون" التي تتناول مؤامرات لإعادة ترتيب النظام العالمي. رغم أن هناك نقاشًا كبيرًا حول مصداقية هذه الوثيقة، إلا أن التأثيرات التي تصفها، من تدمير للقيم الروحية وخلق حالة من الاغتراب الفكري، تبدو متوافقة مع بعض من التوجهات السائدة في الحضارة الغربية المعاصرة. في الغرب، تُروج بشكل متزايد أفكار تنكر وجود الروحانية، بينما يتم الترويج لمفاهيم "الحق" و"العدالة" دون ارتباط بها في الواقع. الأيديولوجيات التي تعصف بالقيم التقليدية والمبادئ الروحية تُؤدي إلى تفكك حقيقي في مجتمعات تلك الحضارات، وهو ما يُشير إليه البعض بأنه مرحلة النهاية الحتمية للإنسانية، التي قد تجد نفسها عاكسة للانحطاط السريع والنهائي للبشرية. أخيراً يظل السعي الأمريكي لإعادة تشكيل العالم، سواء عبر الضغط العسكري أو الاقتصادي، لا يأتي من فراغ. هو نتيجة تدهور الهيكل الاقتصادي الأمريكي الذي يفرض على الدولة السعي بكل السبل لتحقيق الهيمنة العالمية، بما في ذلك التدخل في شؤون دول كـ فنزويلا. في الوقت ذاته، يتم إضعاف الهويات الروحية والمجتمعية من خلال أدوات تدمير غير مرئية، تجعل الأمة في حالة مستمرة من التفكك، مما يخلق بيئة مفتوحة لصعود إمبراطوريات جديدة قد تكون أكثر دمارًا من السابق.
قد يهمك ايضاً
"من قتل سيف الإسلام القذافي؟ الحقيقة الغائبة وراء الاشتباكات في الزنتان"تفاصيل مثيرة))
بشعار "لتكن مدينتنا نظيفة"تعز تستبق رمضان بملحمة نظافة كبرى وتستنفر الجهود في يومها الرابع
ترامب والملفات المسربة… اللعبة الكبرى خلف الفضائح..قراءة استخباراتية للسياسة الأمريكية
"نهاية الإمبراطورية؟ كيف تدمّر أمريكا نفسها من الداخل عبر سياسات الهيمنة
جزيرة إبستين: من زارها حقًا؟و ما تخفيه الصفحات الثلاثة ملايين.. تفاصيل اكثر+ صور
واشنطن تنذر طهران: أي مغامرة للحرس الثوري في هرمز ستُواجه بحزم..
الصفقة أم الحرب؟ خيارات طهران وواشنطن الحاسمة..
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
حين يغدو الانتماء لمكتب السيد يافطة لشرعنة الظلم ..فضيحة عبدالاله الماهوب..ومصنع الشيباني!!
حين تتقدّم القيم…جامعة الحكمة وكلية اليمن الحديث تتقدّم خطوة…والبقية تفاصيل..