2/10/2026 2:43:30 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
13
حسابات القوة تُسقط رهانات الدبلوماسية..الحرب قادمة…!!
حسابات القوة تُسقط رهانات الدبلوماسية..الحرب قادمة…!! قراءة تحليلية| أجراس- اليمن كتب| فهد الهريش لنعترف منذ البداية: ما يجري ليس مفاوضات بالمعنى السياسي، بل إدارة وقت بانتظار لحظة الصدام. كل ما يُقال عن فرص التسوية لا يتجاوز كونه تخديراً إعلامياً لواقع أكثر قسوة، واقع يقول إن مسار الأحداث يتجه نحو التصعيد، لا لأن الحرب حتمية أخلاقياً، بل لأنها باتت منطقية سياسياً في حسابات القوى الكبرى. الولايات المتحدة اليوم لا تفاوض إيران لأنها تؤمن بإمكانية التفاهم معها، بل لأنها تبحث عن الطريقة الأنسب لإعادة إنتاج هيبتها المفقودة. منذ أزمة 2008 وصعود الصين وعودة روسيا، تآكلت صورة واشنطن كقوة قاهرة. لم تعد قادرة على فرض إرادتها بلا تكلفة، ولا على ردع خصومها بالرمز وحده. هذا التآكل هو الخطر الحقيقي الذي تواجهه أميركا، وليس البرنامج النووي الإيراني. لهذا فشلت كل استعراضات القوة الجزئية، من فنزويلا إلى غيرها. لم يكن القبض على مادورو كافياً، ولا العقوبات وحدها أعادت الردع. المطلوب ضربة أكبر، أكثر صدمة، تعيد تثبيت صورة القوة القادرة على كسر الأنظمة لا محاصرتها فقط. وفي هذا السياق، تبدو إيران الهدف المثالي: نظام صمد عقوداً، وإسقاطه سيُسوَّق كإنجاز تاريخي يعيد كتابة ميزان القوة العالمي، ويُرضي هوس ترامب بالإرث الشخصي. أما الحديث عن الثقة المتبادلة فهو ضرب من السذاجة. لا إيران تثق بالولايات المتحدة، ولا الولايات المتحدة تثق بإيران، ولا يوجد في هذا العالم وسيط يملك القدرة أو الشرعية ليضمن اتفاقاً بين طرفين بنيا وجودهما السياسي على نقض واحتواء بعضهما البعض. الدور العُماني محترم، لكنه بلا أنياب. والنظام الدولي نفسه عاجز عن إنتاج ضامن حقيقي بعد انهيار فكرة القطبية الواحدة. ثم نأتي إلى جوهر الكذبة: سقف المطالب الأميركية. واشنطن لا تطالب بتعديل سلوك، بل بتفكيك دولة. تصفير التخصيب، تفريغ البرنامج النووي، كسر الأذرع الإقليمية، شطب البرنامج الصاروخي، ثم القفز فوق كل ذلك إلى شروط داخلية تتعلق بحقوق الإنسان وشكل النظام. هذه ليست شروط تفاوض، بل لائحة اتهام. قبولها لا يعني سلاماً، بل انتحاراً سياسياً للنظام الإيراني، وانفجاراً داخلياً لن يستطيع أحد احتواءه. ومن الزاوية الإسرائيلية، فإن لحظة الحسم لم تكن أنضج مما هي عليه الآن. إيران منهكة، مخترقة، مضروبة في عمقها النفسي والعسكري. حرب الأيام الاثني عشر لم تكن حدثاً عابراً، بل كسرت صورة الحصانة، وضربت البرنامج النووي، وفتحت أبواب الاغتيال حتى في قلب الدولة. الأذرع الإقليمية تتراجع، ولبنان قدّم المثال الأوضح باغتيال السيد حسن نصر الله، ما أفقد المشروع الإيراني أحد أعمدته الردعية الأثقل. إسرائيل، بعقليتها المرتابة، لا تؤمن بالاتفاقات أصلاً. هي دولة قامت على هاجس الإبادة، وتعيش على منطق الضربة الاستباقية. أي اتفاق مع إيران سيبقى في نظرها خدعة مؤقتة، قابلة للخرق في أي لحظة عبر برنامج سري أو شحنة يورانيوم مهرّبة أو ذراع مسلحة جديدة. هذا الهوس الأمني ليس جديداً؛ هو نفسه الذي قاد إلى غزو العراق تحت وهم أسلحة الدمار الشامل، لكنه هذه المرة مدعوم بوقائع لا بشكوك فقط. ثم هناك شرعية الحرب. نعم، الحرب تحتاج شرعية، وقد أصبحت متوفرة. أخلاقياً، الاحتجاجات الداخلية وسقوط آلاف الضحايا سحبت من النظام الإيراني ورقة “الدولة المظلومة”. سياسياً، تغيّر المزاج الأوروبي، وتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، وانهيار لغة الوساطة. استراتيجياً، الانقسام الداخلي والانهيار الاقتصادي جعلا الحرب أقل خطورة على توحيد المجتمع خلف النظام، وأكثر قابلية للتسويق كضربة نهائية. وفي الخلفية، تقف الصين. واشنطن تعرف أن معركتها الحقيقية ليست في طهران بل في بكين، لكنها تدرك أيضاً أن مواجهة الصين مستحيلة دون ترتيب الشرق الأوسط أولاً. إسقاط إيران سيُغلق معظم منافذ النفوذ الروسي–الصيني، ويمنح الولايات المتحدة هيمنة شبه مطلقة على المنطقة، وفرصاً اقتصادية هائلة في واحدة من أغنى ساحات الطاقة والأسواق غير المستغلة. الأمور واضحة مهما حاولت الدبلوماسية تجميل المشهد: التفاوض ليس طريقاً للحل، بل ممرّاً نحو التصعيد. اختلال الثقة، وتناقض الأهداف، وغياب الضامن، وتلاقي المصالح الأميركية والإسرائيلية، كلها تجعل الحرب خياراً سياسياً عقلانياً في نظر صانعي القرار، لا مغامرة طائشة. قد تتأخر المواجهة، وقد تُدار على مراحل، لكنها لم تعد سؤال “هل؟” بل سؤال “متى؟”.
قد يهمك ايضاً
حسابات القوة تُسقط رهانات الدبلوماسية..الحرب قادمة…!!
الفريق سلطان السامعي يبعث برقية عزاء لوكيل أمانة العاصمة " اللاحجي" في وفاة والدته
الحوبان تشهد خطوة غير مسبوقة في قطاع حيوي..مشروع نوعي يغيّر معادلة الخدمة بمحافظة تعز.
4 آلاف دولار ثمناً للخيانة: من عميل ميداني إلى اغتيال بحجم نصرالله..اعترافات صادمة بخط اليد !!
الكشف عن : محور مصري-سعودي-تركي يتشكل كـ«درع إقليمي» في مواجهة هذه التحديات.. (تفاصيل)
نعيم قاسم: لا مستقبل للبنان بالاستسلام… والقوة والوحدة وحدهما تردع العدوان..
السيبرنتيقا الروحية (Spiritual Cybernetics) إطار الوعي التراكمي ونظرية "المشغل الكوني
الصفقة أم الحرب؟ خيارات طهران وواشنطن الحاسمة..
مدير مشروع النظافة بمحافظة تعز: حملة شاملة لتهيئة المدينة بيئيًا استعدادًا لشهر رمضان (شاهد)
رأى |الثورة حين تعادي شعبها ..هزيمة مؤجلة..!!