7/8/2026 12:25:18 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
358
استراتيجية الإظلام والإفقار ..واشنطن تضغط على زر التفكيك..الكهرباء والنفط الإيراني أهداف المرحلة القادمة..
استراتيجية الإظلام والإفقار ..واشنطن تضغط على زر التفكيك..الكهرباء والنفط الإيراني أهداف المرحلة القادمة.. خاص| أجراس- اليمن تحليل سياسي /د. عبد العزيز ثابت لم تعد التهديدات العسكرية في الشرق الأوسط تقتصر على الصواريخ والطائرات، بل تحولت إلى لغة أكثر تعقيدًا تستهدف جوهر الدولة نفسها. فالتلويح بضرب محطات الكهرباء وآبار النفط والمنشآت الحيوية يعكس تحولًا واضحًا في طبيعة الصراع من المواجهة العسكرية المباشرة إلى الضغط على البنية الاقتصادية والخدمية للدول، في محاولة لفرض معادلات سياسية جديدة دون الدخول في حرب شاملة. هذه التحولات تشير إلى اقتراب مرحلة يمكن وصفها بـ ساعة الحقيقة الاستراتيجية، حيث لم يعد الهدف تدمير الجيوش بقدر ما أصبح تعطيل قدرة الدولة على الاستمرار في إدارة الصراع، عبر الضغط على مفاصلها الحيوية. تحول في قواعد الاشتباك تشير طبيعة التهديدات الأخيرة إلى انتقال في التفكير العسكري من ضرب القدرات العسكرية التقليدية إلى استهداف البنية التحتية الحيوية، وهو نمط أصبح حاضرًا بقوة في الحروب الحديثة. فاستهداف محطات الكهرباء، على سبيل المثال، لا يعني فقط تعطيل الخدمة المدنية، بل يؤدي إلى شلل واسع في منظومات الاتصالات والقيادة والسيطرة، ويضعف القدرة التشغيلية للمؤسسات العسكرية والأمنية، كما يخلق ضغطًا اقتصاديًا وخدميًا داخليًا يدفع باتجاه إعادة حسابات القرار السياسي. بهذا المعنى، يتحول الضغط من ساحة المعركة إلى عمق الدولة، ومن مواجهة الجيوش إلى التأثير في شروط الاستقرار الداخلي. النفط في قلب المعادلة النفط يظل العنصر الأكثر حساسية في أي مواجهة محتملة. فتهديد المنشآت النفطية يحمل أبعادًا تتجاوز الاقتصاد المحلي، ليصل إلى التأثير في سوق الطاقة العالمي. إيران تعتمد على صادرات الطاقة كمصدر رئيسي للدخل والتمويل، كما تستخدم موقعها الجغرافي كورقة ضغط في مضيق هرمز، وهو ما يجعل التلويح باستهداف آبار النفط أو الموانئ رسالة استراتيجية واضحة مفادها أن تهديد إمدادات الطاقة العالمية قد يقابله تهديد مباشر للقدرة الإنتاجية الإيرانية نفسها. وهذه المعادلة تضع الاقتصاد في قلب الصراع، وتحول الطاقة إلى أداة ردع متبادلة بين الطرفين. ضغط الزمن وتقليص هامش المناورة في لغة السياسة الدولية، لا تُستخدم مفردات مثل “فورًا” أو “خلال أيام” بشكل عشوائي، بل تحمل دلالات تتعلق بإدارة الضغط النفسي والسياسي. تقليص الزمن يهدف إلى: رفع مستوى التوتر تقليل فرص المناورة الدبلوماسية دفع الأطراف إلى اتخاذ قرارات سريعة فرض إيقاع تفاوضي قاسٍ وهذا الأسلوب يُستخدم غالبًا لإجبار الخصم على التفاوض تحت ضغط الوقت بدل التفاوض من موقع قوة أو هدوء. استراتيجية التفكيك الثلاثي يمكن قراءة هذا التصعيد ضمن إطار أوسع يقوم على الضغط عبر ثلاثة محاور رئيسية: محور الطاقة: استهداف الكهرباء والبنية التحتية لتعطيل القدرة التشغيلية للدولة. محور الاقتصاد: الضغط على النفط والصادرات والموانئ لإضعاف الموارد المالية. محور الداخل: خلق ضغط خدماتي وإنساني يدفع نحو إعادة تشكيل القرار السياسي. هذه المقاربة لا تسعى بالضرورة إلى إسقاط الدولة عسكريًا، بل إلى تقليل قدرتها على الاستمرار في المواجهة، عبر إنهاك بنيتها الاقتصادية والخدمية. بين الردع والانزلاق إلى المواجهة رغم حدة التصريحات، فإن هذا النوع من التهديدات لا يعني بالضرورة اندلاع حرب شاملة، إذ غالبًا ما يُستخدم كأداة ردع أو وسيلة لرفع سقف التفاوض. لكن الخطورة تكمن في أن التصعيد اللفظي المتبادل قد يخرج عن السيطرة، خصوصًا في منطقة شديدة الحساسية مثل الخليج، حيث يمكن لأي خطأ في الحسابات أن يقود إلى مواجهة واسعة يصعب احتواؤها. أخيراً .ما يجري اليوم يعكس تحولًا حقيقيًا في طبيعة الصراع، من المواجهة العسكرية المباشرة إلى الضغط على البنية الاقتصادية والخدمية للدول. فبدل ضرب الجيوش، يجري التلويح بضرب شروط بقاء الدولة نفسها. وفي حال استمر التصعيد، فإن المنطقة قد تدخل مرحلة جديدة من حرب التفكيك الاستراتيجي البطيئة، حيث تصبح الكهرباء والنفط والمياه والاقتصاد ساحات المعركة الأساسية. وعند تلك اللحظة، لن يكون السؤال من يملك الصواريخ، بل من يملك القدرة على الصمود عندما تُضغط مفاصل الدولة الحيوية وتضيق نوافذ الزمن السياسي.
قد يهمك ايضاً
يتقدمهم الفريق سلطان السامعي مسؤولون وقيادات يقدّمون واجب العزاء في استشهاد قائد الثورة الإسلامية بالسفارة الإيرانية في صنعاء
كيف ربحت إيران الحرب ؟
الفريق سلطان السامعي: جامعة 21 سبتمبر تمثل نموذجًا غير مسبوق من التطوير في التعليم الطبي بصنعاء
تصريح يهز الأوساط الإسرائيلية.. بولارد: إسرائيل تستعد لمواجهة لم يشهدها العالم من قبل..!!
من الحمى الصفراء إلى الحرب البيولوجية.. وثائق صادمة عن تجارب البنتاغون السرية..
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟
انهيار من الداخل: عندما يتحول جهاز الحماية إلى آلة قتل..!!
من مديرية صالة.. محافظ تعز "المساوى "يدشن آخر لبنات المشروع التعاوني بالمحافظة
السيد علي خامنئي.. وداعاً يا شهيد الأمة ونبراسها الخالد أ- د عبدالعزيز صالح بن حبتور
د. عبد العزيز بن حبتور.. ملامحُ رجلٍ لم تغرُه المناصبُ ولم تُغيّرهُ العواصف. بقلم: فطوم حسن