6/8/2026 11:49:44 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
120
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟ الاثنين ـ 08 يونيو ،2026م سياسه «أجراس_اليمن» كتب/وليد محمد لا يمكن فهم السلوك الإسرائيلي في المنطقة، ولا سيما موقفه المتشدد تجاه إيران، من دون العودة إلى الأساس الذي تشكلت عليه العقيدة الأمنية الإسرائيلية منذ قيام الدولة عام 1948. فإسرائيل لا تنظر إلى الأمن باعتباره مجرد وظيفة من وظائف الدولة كما هو الحال في معظم الدول، بل تعتبره جوهر وجودها وشرط بقائها الأول. لقد نشأت إسرائيل في بيئة إقليمية معادية، وخاضت منذ سنواتها الأولى سلسلة من الحروب مع محيطها العربي. وفي الوعي الإسرائيلي، لم تُفهم تلك الحروب باعتبارها صراعات حدودية أو نزاعات سياسية تقليدية، بل جرى تصويرها كمعارك وجودية تهدف إلى إزالة الدولة نفسها. ومن هنا تبلور ما يمكن تسميته بـ"الضغينة الوجودية"، وهي حالة ذهنية ترى في أي تهديد محتمل مشروعاً للفناء قبل أن يكون مجرد خطر عسكري. هذه الخلفية التاريخية أنتجت دولة شديدة الارتياب، تعتمد بصورة كبيرة على العمل الاستخباراتي والاستشعار المبكر للمخاطر. وفي الأدبيات الاستراتيجية، غالباً ما تميل الدول التي تعيش هواجس وجودية إلى المبالغة في تقدير التهديدات، باعتبار أن تكلفة الخطأ في تقدير الخطر قد تكون كارثية من وجهة نظرها. ومن هذا المنطلق يمكن تفسير اعتماد إسرائيل المستمر على مبدأ "الضربة الاستباقية". فالعقل الأمني الإسرائيلي يفضل دائماً الإفراط في الاستجابة على خطر التقليل من حجم التهديد. وبمعنى آخر، فإن استهداف خطر محتمل يتبين لاحقاً أنه غير حقيقي يبقى، وفق هذا المنطق، أقل كلفة من تجاهل خطر يتضح لاحقاً أنه كان حقيقياً. هذا النمط الفكري يفسر جانباً مهماً من الموقف الإسرائيلي تجاه البرنامج النووي الإيراني. فحتى في حال التوصل إلى اتفاقات دولية صارمة تفرض الرقابة على الأنشطة النووية الإيرانية، فإن الشكوك الإسرائيلية لا تتبدد. إذ يظل السؤال المركزي حاضراً في الذهنية الأمنية الإسرائيلية: كيف يمكن ضمان أن إيران لن تمتلك مستقبلاً قدرة نووية عسكرية بصورة سرية أو غير مباشرة؟ ولذلك لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على النشاط النووي المعلن، بل تمتد إلى المعرفة العلمية والبنية التحتية والخبرات البشرية التي راكمتها إيران خلال عقود. فالمعضلة بالنسبة لصناع القرار في تل أبيب لا تتعلق بالبرنامج النووي فقط، بل بالقدرة الكامنة التي تسمح بإعادة إنتاجه مستقبلاً. وقد سبق أن ظهر هذا النمط من التفكير بوضوح في الملف العراقي قبل غزو عام 2003، عندما تحولت الشكوك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل إلى قناعة سياسية لدى أطراف مؤثرة داخل إسرائيل والولايات المتحدة، رغم غياب الأدلة الحاسمة التي تثبت وجود تلك الأسلحة. وعليه، فإن القراءة الاستراتيجية للموقف الإسرائيلي تشير إلى أن هدف تل أبيب يتجاوز مجرد تقييد البرنامج النووي الإيراني أو مراقبته. فالمطلوب من وجهة نظرها هو إزالة مصادر التهديد من جذورها، سواء عبر إضعاف النظام الإيراني، أو تقويض قدراته الاستراتيجية، أو منع تشكل أي بيئة تتيح مستقبلاً امتلاك قوة ردع نووية. لهذا السبب تبدو إسرائيل أقل حماساً لأي اتفاق مؤقت أو تسوية جزئية مع طهران، وأكثر ميلاً إلى البحث عن حلول نهائية تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة بصورة تضمن، من وجهة نظرها، إزالة التهديد الإيراني على المدى البعيد، تماماً كما حدث مع العراق بعد عام 2003.
قد يهمك ايضاً
إنذار مبكر وصاروخ مجهول المصير.. الرياض توضح ملابسات ما حدث في قاعدة الأمير سلطان الجوية..
الفريق السامعي يكشف ما وراء الكواليس: من المستفيد من إخفاء معاناة الشعب؟
منشور "للمحطوري" يثير نقاشاً واسعاً حول المناسبات الدينية.. ماذا قال عن الغدير والمولد النبوي؟
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
خالد بن الوليد والإسكندر الأكبر.. عندما يعجز التاريخ عن المفاضلة بين العبقريتين.!!
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
العرب بين دلائل الاستهداف ومؤشرات الرضوخ" بقلم-رياض الزواحي
أبواق السلطة وتهمة الخيانة المفبركة كتب-أ/عبدالله التميمي