6/28/2026 6:00:14 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
14
"الخبز الغائب ..في خطاب السلطة!"
"الخبز الغائب ..في خطاب السلطة!" مقالات| «أجراس- اليمن » بقلم| فهد الهريش «ليست المشكلة في أن هذه السلطة أخفقت في تحقيق وعودها، بل في أنها لم تعد تتصرف أصلًا كما لو أن حياة الناس هي القضية التي تحكم وجودها. فبينما يغرق المواطن في دوامة الفقر والجوع وانهيار الخدمات وانسداد الأفق، تبدو السلطة منشغلة بمعركة أخرى تمامًا: معركة تثبيت النفوذ وتحصين مواقع القوة وإطالة عمر السيطرة. وعلى امتداد عمرها في السلطة لم يعد السؤال المطروح: ماذا ستفعل السلطة للناس؟ بل ماذا سيفعل الناس من أجل بقاء السلطة؟ حتى اختلطت الدولة بالجماعة، والمصلحة العامة بالمصلحة الخاصة، وتحول الوطن إلى هامش في خطابٍ لا يكف عن الحديث عن السلطة، ولا يكاد يجد متسعًا للحديث عن المواطن فمن يتابع خطابها وخياراتها السياسية خلال تقلدها البلاد بما في ذلك أولئك القابعون في "دار أبي سفيان"، يخرج بانطباع يصعب تجاهله: أن الهاجس الأكبر لهذه السلطة ليس تحسين حياة الناس أو بناء دولة قادرة على تلبية احتياجاتهم، بل تثبيت وجودها وضمان استمرار نفوذها. في التجارب السياسية الطبيعية تكون السلطة وسيلة لتحقيق الصالح العام، أما هنا فتبدو السلطة وقد تحولت إلى غاية بحد ذاتها. المنصب لم يعد موقعًا لخدمة المجتمع، بل أصبح جزءًا من هوية الحاكم وتعريفه لنفسه. السلطة عندهم ليست أداة لإنجاز شيء للناس، وإنما شيء يجب الحفاظ عليه والدفاع عنه مهما كانت الكلفة، وما على المواطنين إلا التكيف مع هذا الواقع وقبوله. عشر سنوات وتزيد مضت منذ إحكام السيطرة على مؤسسات الحكم، ومع ذلك يشعر المواطن وكأن الزمن متوقف. لا قفزات تنموية، ولا مشاريع كبرى تغير وجه الحياة، ولا رؤية واضحة للمستقبل. الواقع يدور في الحلقة نفسها، بل إن كثيرين يشعرون أن مستوى المعيشة والخدمات وفرص الحياة يتراجع باستمرار. الأكثر إثارة للانتباه أن الخطاب الرسمي يكاد يخلو من مفردات الناس اليومية. لا حديث جاد عن الخبز والعيش الكريم، ولا برامج اقتصادية تبعث الأمل، ولا مشاريع تنموية تمنح المواطنين شعورًا بأن الغد قد يكون أفضل من اليوم. بدلاً من ذلك، يغرق الخطاب في استدعاء التاريخ وإعادة إنتاج معارك الماضي، وكأن الحاضر بكل أزماته وتحدياته مجرد تفصيل هامشي لا يستحق الاهتمام. ولعل أخطر ما في الأمر أن السلطة تبدو وكأنها تزداد ابتعادًا عن المجتمع مع مرور الوقت. فبدلًا من بناء جسور الثقة، تواصل تشييد الحواجز النفسية والسياسية بينها وبين المواطنين. وبدلًا من الانفتاح على النقد والاستماع إلى معاناة الناس، تنزع نحو المزيد من الانغلاق والتكتّم، حتى بات المواطن يشعر أنه يعيش تحت سلطة تتحدث كثيرًا عن نفسها، وقليلًا جدًا عن مسؤولياتها تجاهه. في مقابل تتواصل عملية تراكم المصالح الخاصة وتوسيع دوائر النفوذ، بينما تغيب المؤشرات الجادة على وجود إرادة سياسية حقيقية للانتقال من منطق الجماعة الحاكمة إلى منطق الدولة الراعية للجميع. فالدولة لا تُقاس بقدرتها على البقاء فحسب، بل بقدرتها على تحسين حياة مواطنيها، وتوسيع فرصهم، وتخفيف أعبائهم، وصناعة الأمل في نفوسهم. لقد أخفقت هذه السلطة، حتى الآن، في التحول إلى سلطة سياسية واثقة من نفسها، تتحدث باسم المصلحة العامة وتتصرف باعتبارها مسؤولة عن المجتمع بأسره. وما يزال خطابها وسلوكها أقرب إلى عقلية الساعي إلى حماية سلطته منه إلى عقلية الدولة التي ترى في السلطة تكليفًا لا تشريفًا. فالسلطة في جوهرها ليست هدفًا نهائيًا، بل قناة لخدمة الناس، وجسرًا تعبر من خلاله المجتمعات نحو مستقبل أفضل. وعندما تتحول السلطة إلى غاية مستقلة عن المجتمع، يصبح بقاؤها إنجازها الوحيد، بينما يبقى المواطن عالقًا في المكان نفسه، ينتظر دولةً تتذكر أخيرًا أنها وُجدت من أجله لا من أجل نفسها... (والله خير شاهد) ـــــــــــــــــــــــــــــ تنويه: المقال لا يعبّر عن رأي الموقع الإخباري "أجراس - اليمن" بل عن رأي كاتبه حصريًا.
قد يهمك ايضاً
حادث يهز أرامكو السعودية.. وأنباء عن سقوط 14 قتيلاً!!
مزارعو سامع تحت الحصار.. نقطة وادي الحسين تمنع دخول مادة الديزل وتفجر موجة استياء..إلى من يهمه الامر
حشود جماهيرية كبرى بالعاصمة صنعاء إحياء لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام
تصريح يهز الأوساط الإسرائيلية.. بولارد: إسرائيل تستعد لمواجهة لم يشهدها العالم من قبل..!!
من الحمى الصفراء إلى الحرب البيولوجية.. وثائق صادمة عن تجارب البنتاغون السرية..
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟
من مديرية صالة.. محافظ تعز "المساوى "يدشن آخر لبنات المشروع التعاوني بالمحافظة
فضيحة في إب.. الاستيلاء على أرض مقبرة وتحويلها إلى مشاريع تجارية تحت قوة السلاح.. إلى من يهمهم الأمر ؟!!
"الخبز الغائب ..في خطاب السلطة!"
اكدت التأييد المطلق لما تضمنه بيان قائد الثورة بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، السلطة المحلية بشبوة: تحذيرات قائد الثورة لتحالف العدوان من المماطلة في الملف الإنساني تعبر عن قناعة كل يمني