2/27/2026 9:11:17 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
227
فلسطين: الأرض المباركة التي لا تُشترى… وغزة قلبها النابض بالمقاومة.. بقلم /مازن السامعي
في قلب الجغرافيا، بين ضفاف المتوسط وسهول الشام، تقف فلسطين شامخة رغم الجراح. ليست مجرد وطن صغير محتل، بل أرض تحمل في ترابها رسالات الأنبياء، وصراع القرون، ودماء الشهداء. إنها الوطن الذي يسكن الوجدان، والذاكرة التي لا تموت مهما حاولوا تشويهها أو تمزيقها. من البحر إلى النهر، من الجليل إلى النقب، من القدس إلى الخليل، تفيض فلسطين بتنوعها وتاريخها. فيها أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وبوابة السماء، فيها مشت أقدام الأنبياء،وصدحت دعوات الصالحين، وسُفكت دماء الشهداء، أرضٌ مقدسة في الكتب السماوية الثلاث، ومحور صراع دام لأكثر من قرن. ليست فلسطين مجرد "قضية" بل اختبار دائم لضمير العالم، سُلبت الأرض، شُرّد شعبها، وواجهت مؤامرات التقسيم والتطبيع والخذلان، لكنها بقيت بعناد زيتونها وذاكرة حجارتها وجذور أبنائها الممتدة عميقًا في التاريخ. وحين تشتد العتمة تضيء غزة، غزة تلك البقعة الساحلية الصغيرة – 365 كم² فقط – تضم أكثر من 2.3 مليون نسمة، محاصرة منذ أكثر من 17 عامًا، لكنها لم تنحنِ، هي ليست فقط جزءًا من فلسطين، بل الجزء الذي يرفض الصمت. في غزة يُولد الأطفال على أصوات القصف، تُكتب القصائد من رماد البيوت المهدمة، تُصنع البنادق من أنقاض المختبرات، ويصمد الناس وكأنهم جبل، وكأنهم فكرة لا تُهزم، غزة ليست مجرد جغرافيا، إنها فكرة المقاومة التي لا تُقهر، وهنا يأتي السؤال..لماذا تستهدف إسرائيل غزة؟ لماذا هذا الغضب المستمر؟ لماذا كل هذا الحصار والدمار؟. والجواب بسيط لكنه معقد، لأن غزة لا تموت ولا تُباع، في أعماق بحرها، ينام غاز طبيعي يكفي لتحرير اقتصادها، في شوارعها يسير أطفال حفظوا أسماء شهدائهم قبل أن يحفظوا جداول الضرب، في أنفاقها مقاومة لا تحتاج إلى جيوش ولا إذن أحد، في صمودها خطر على مشروع "إسرائيل الكبرى"، غزة لا تُعجب الاحتلال لأنها تُحرجه، وتُفشل خططه، وتُشعل ذاكرة العرب. هي أرض لا تُشترى... لقد حاولوا كثيرًا، عروض دولية لإعادة الإعمار مقابل نزع السلاح ، مشاريع "السلام الاقتصادي" التي تشبه الرشوة، التلويح بالمساعدات والامتيازات المؤقتة، لكن غزة، مثل فلسطين كلها لا تُشترى، وكما قال محمود درويش "في غزة، لا تساوم لأنها عارفة أن من يساوم على روحه… يموت." من يشتري غزة؟ من يستطيع شراء مدينة كل ما فيها حكاية دم وكرامة؟ من يستطيع شراء أمٍّ زغردت لابنها الشهيد؟ أو طفلٍ يبتسم وسط الركام؟ من يشتري فكرة؟ من يشتري حرية؟ في زمن يُباع فيه كل شيء، تبقى غزة غير قابلة للبيع. هي العنوان الذي يحرجنا جميعًا، ويعلّمنا كيف لا ننسى، "غزة لا تشترى".
قد يهمك ايضاً
السياسي والدكتور الشيخ رامي عبد الوهاب محمود يوجه رسالة إلى كل محبيه عقب إطلاق سراحه ..
صنعاء بين فكي الردع والدبلوماسية: العاصمة التي لا تُسقط بسهولة..
الرواتب وصلت أخيراً..تحويلات مالية مفاجئة لموظفي الدولة …والتفاصيل صادمة!!
ماذا يريد الشارع الإيراني وما تريده السياسة؟ اتفاق نووي قريب أم ضربة عسكرية وشيكة؟ تقرير
من ميونيخ..عودة الإمبريالية؟وزير الخارجية الأمريكي يهدد: أي دولة ترفضنا ستدمر..!!
تقرير خاص: اليمن في قلب معادلة الصراع المحتمل.. إيران والولايات المتحدة..من يطرق الأبواب أولاً؟
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
كليلة ودمنة: الدليل الرمزي لمواجهة الاستبداد..كيف فضح ابن المقفع فساد الحكام دون أن يذكر أسماءهم؟
عندما تتحول القصة إلى عمل درامي… قصة عرس الجن في الكويت..القصة الحقيقية لتلك الليلة..
الإعلام الإسرائيلي يشن هجوماً على مسلسل صحاب الأرض: لماذا أثارهم هذا المسلسل"؟