1/12/2026 11:30:52 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
179
فلسطين: الأرض المباركة التي لا تُشترى… وغزة قلبها النابض بالمقاومة.. بقلم /مازن السامعي
في قلب الجغرافيا، بين ضفاف المتوسط وسهول الشام، تقف فلسطين شامخة رغم الجراح. ليست مجرد وطن صغير محتل، بل أرض تحمل في ترابها رسالات الأنبياء، وصراع القرون، ودماء الشهداء. إنها الوطن الذي يسكن الوجدان، والذاكرة التي لا تموت مهما حاولوا تشويهها أو تمزيقها. من البحر إلى النهر، من الجليل إلى النقب، من القدس إلى الخليل، تفيض فلسطين بتنوعها وتاريخها. فيها أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وبوابة السماء، فيها مشت أقدام الأنبياء،وصدحت دعوات الصالحين، وسُفكت دماء الشهداء، أرضٌ مقدسة في الكتب السماوية الثلاث، ومحور صراع دام لأكثر من قرن. ليست فلسطين مجرد "قضية" بل اختبار دائم لضمير العالم، سُلبت الأرض، شُرّد شعبها، وواجهت مؤامرات التقسيم والتطبيع والخذلان، لكنها بقيت بعناد زيتونها وذاكرة حجارتها وجذور أبنائها الممتدة عميقًا في التاريخ. وحين تشتد العتمة تضيء غزة، غزة تلك البقعة الساحلية الصغيرة – 365 كم² فقط – تضم أكثر من 2.3 مليون نسمة، محاصرة منذ أكثر من 17 عامًا، لكنها لم تنحنِ، هي ليست فقط جزءًا من فلسطين، بل الجزء الذي يرفض الصمت. في غزة يُولد الأطفال على أصوات القصف، تُكتب القصائد من رماد البيوت المهدمة، تُصنع البنادق من أنقاض المختبرات، ويصمد الناس وكأنهم جبل، وكأنهم فكرة لا تُهزم، غزة ليست مجرد جغرافيا، إنها فكرة المقاومة التي لا تُقهر، وهنا يأتي السؤال..لماذا تستهدف إسرائيل غزة؟ لماذا هذا الغضب المستمر؟ لماذا كل هذا الحصار والدمار؟. والجواب بسيط لكنه معقد، لأن غزة لا تموت ولا تُباع، في أعماق بحرها، ينام غاز طبيعي يكفي لتحرير اقتصادها، في شوارعها يسير أطفال حفظوا أسماء شهدائهم قبل أن يحفظوا جداول الضرب، في أنفاقها مقاومة لا تحتاج إلى جيوش ولا إذن أحد، في صمودها خطر على مشروع "إسرائيل الكبرى"، غزة لا تُعجب الاحتلال لأنها تُحرجه، وتُفشل خططه، وتُشعل ذاكرة العرب. هي أرض لا تُشترى... لقد حاولوا كثيرًا، عروض دولية لإعادة الإعمار مقابل نزع السلاح ، مشاريع "السلام الاقتصادي" التي تشبه الرشوة، التلويح بالمساعدات والامتيازات المؤقتة، لكن غزة، مثل فلسطين كلها لا تُشترى، وكما قال محمود درويش "في غزة، لا تساوم لأنها عارفة أن من يساوم على روحه… يموت." من يشتري غزة؟ من يستطيع شراء مدينة كل ما فيها حكاية دم وكرامة؟ من يستطيع شراء أمٍّ زغردت لابنها الشهيد؟ أو طفلٍ يبتسم وسط الركام؟ من يشتري فكرة؟ من يشتري حرية؟ في زمن يُباع فيه كل شيء، تبقى غزة غير قابلة للبيع. هي العنوان الذي يحرجنا جميعًا، ويعلّمنا كيف لا ننسى، "غزة لا تشترى".
قد يهمك ايضاً
عضو السياسي الاعلى الفريق السامعي: إيران تصد مؤامرة ترامب والصهاينة بفضل يقظة شعبها.. تفاصيل))
في ذكرى “شهيد القرآن”صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز يؤكد: مشروع الشهيد القائد صنع الوعي وواجه الهيمنة الأمريكية مبكراً
عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله "الفرح" يشكك في شرعية القرار ويصعّد الخطاب السياسي“من يقرر في اليمن؟”
إيران والورطة الأمريكية: استراتيجيات محفوفة بالمخاطر وعواقب عالمية.. ((تقارير ))
معتز مطر| الطوفان القادم: لماذا يبقى النظام الإيراني درعًا للخليج؟
تحذيرات أردنية–أوروبية من “مغامرة نتنياهو” مع إيران: برلين تدق ناقوس الخطر وتدعو واشنطن لكبح التصعيد
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
المهندس مالك أحمد مساعد حسين وكيل محافظة شبوة: لا تحل أزمة اليمن باستدعاء الخارج ومن يفتح باب الوصاية يفقد حق الاعتراض على نتائجها
الحزب الشيوعي السوداني يدين التدخل الأمريكي في فنزويلا ويعتبره عدوانًا إمبرياليًا