4/11/2026 12:57:34 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
337
30 نوفمبر… يومٌ تظلّلُه رايةُ الحرية، وتكتبه أجيالٌ لا تنسى..
30 نوفمبر… يومٌ تظلّلُه رايةُ الحرية، وتكتبه أجيالٌ لا تنسى.. الاثنين ـ 01 ديسمبر -2025م مقالات// أجراس- اليمن-الاخباري// بقلم/ا.د عبدالله التميمي في تاريخ الشعوب لحظاتٌ تتجاوز حدود المناسبة، وتتقمّص روح المعنى ذاته… لحظاتٌ لا تُقاس بعدد السنين بقدر ما تُقاس بما أزهرت من كرامةٍ، وما فجّرت من إرادة، وما أعادت إلى الإنسان مكانته الأولى في هذه الأرض: سيّدًا حرًا لا تابعًا، شريكًا في وطنه لا غريبًا فيه. ومن بين هذه اللحظات، ينهض 30 نوفمبر شامخًا كجبلٍ يمنيٍّ عريق، يذكّر أبناءه بأن الاستقلال ليس حدثاً عابراً، بل قيمةٌ عظمى تتقدّم عندها كل الاعتبارات؛ وأن الشعوب لا تبحث في نهاية المطاف إلا عن شيء واحد: الحرية… والكرامة. هما النعمتان اللتان يبذل اليمنيون لأجلهما الدماء بلا وجل، لأنهم يدركون عُمق المعنى وعدالة القضية. على امتداد الجغرافيا اليمنية بكل اتجاهاتها – شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً – ظلت جذوة الكفاح واحدة، والمصير واحداً، والوجدان الجمعي يتحرك بإيقاعٍ واحد. ولم تكن ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر سوى التعبير الأكثر صدقاً عن هذه الوحدة المعنوية؛ ثورتان وُلدتا من رحم شعبٍ واحدٍ تنوّعت تضاريسه ولكن توحّدت آماله. وقد التقت الإرادتان في محطةٍ واحدة، عنوانها العريض: الاستقلال المجيد في 30 نوفمبر؛ اليوم الذي عزّز يقين اليمنيين بأن قضيتهم أكبر من الحدود، وأعمق من أي تصنيف، وأن حريتهم لا تتجزأ. لم يكن 30 نوفمبر صدفة ولا منحةً من أحد، بل كان نتيجة حتمية لمسارٍ طويلٍ من التكامل بين الثورتين. فحين تتلاقى الجبهات شمالاً وجنوباً، وتنسجم الرؤى، وتتشكّل إرادة وطنية خالصة لا تشوبها المشاريع الصغيرة، يصبح التحرر ثمرةً طبيعية لنضالٍ تراكميٍّ لم تهزمه التضحيات بل زادته صلابة. لقد أثبتت التجربة اليمنية أن الثورة لا تنجح إلا حين تتجاوز الحسابات الضيقة وتصنع مشروعاً وطنياً جامعاً، وهذا ما فعلته سبتمبر في الداخل، وأكملته أكتوبر في الجنوب، حتى اكتملت اللوحة في يوم الخلاص الكبير. ولا يمكن أن نستعيد ذكرى الاستقلال دون أن نقف طويلاً أمام القامات الشامخة التي صنعت هذا اليوم بعرقها ودمها وفكرها. كان في طليعتهم رجالٌ مثل حسين عثمان عشّال، الذي واجه المستعمر البريطاني بإيمانٍ لا يلين، وقادةٌ آخرون نذروا حياتهم لأجل وطنٍ يحلم بالتحرر. أولئك الأبطال لم يكونوا باحثين عن مناصب، ولم يحملوا مشاريع ضيقة، بل كانوا يدركون أن الوطن لا يبنى إلا بإرادةٍ كبرى، وبقلبٍ مفتوحٍ على الناس جميعاً. لقد سطّر هؤلاء الرجال – ومعهم آلاف الجنود المجهولين – ملامح نوفمبر، وغرسوا في ذاكرة اليمنيين درساً لا يمحى: أن الحرية لا تُهدى، بل تُنتزع. وفي كل محطة من محطات التاريخ، لم يكن الاستعمار الخارجي ليمدّ نفوذه لولا هشاشة الداخل. كانت الإمامة في الشمال، باستبدادها وإغلاقها لأبواب الحياة، بيئة مثالية لتغلغل الهيمنة الأجنبية. وكانت التشظيات الداخلية في الجنوب غطاءً آخر للتدخل الأجنبي. وما أشبه اليوم بالأمس… فالمشاريع الصغيرة – مهما تلونت بالشعارات – لا تزال أخطر أبواب الانتقاص من السيادة وتمزيق النسيج الوطني، لأنها تفتح نافذة للآخر كي يعود بثوبٍ جديد. ولذلك يبقى الدرس الأبقى من 30 نوفمبر أن الحفاظ على الاستقلال يبدأ من الداخل: من وحدة الموقف، ومن صلابة الدولة، ومن التمسك بقيم الثورة ومشروعها الجامع. إن ذكرى الاستقلال ليست مجرد عبورٍ إلى الماضي، بل هي استدعاءٌ دائمٌ لمعنى الحرية ذاتها. هي دعوةٌ لأن نعيد ترتيب أولوياتنا وفق تلك القيمة العليا التي حافظ عليها الآباء، وأن ندرك أن كرامة اليمني كانت – وما تزال – أغلى من كل المشاريع والحسابات. وما دام في هذا الوطن من يؤمن بأن الحرية قدرٌ لا يُساوَم عليه، فإن روح 30 نوفمبر ستبقى حيّة، تتنفس في الجبال والسهول، وتذكّر اليمنيين بأن الوطن لا يُبنى إلا بإرادةٍ واحدة… وبقلبٍ واحد… وبحلمٍ واحد.
قد يهمك ايضاً
الفريق سلطان السامعي يعزّي بوفاة الطفل أيلول عيبان السامعي ويصف الحادثة بـ"فاجعة إنسانية هزّت وجدان اليمنيين"
بين المقاومة والدولة: "الجاوي" يكشف أزمة الهوية السياسية لأنصار الله
الفريق سلطان السامعي يدين المجازر الإسرائيلية في لبنان ويدعو المجتمع الدولي والعربي للتحرك العاجل
“بين الخراب والنفوذ: كيف قلبت إيران الطاولة على أمريكا وإسرائيل؟
الحرب أم النفوذ؟ كيف منح ترامب إيران سيطرة استراتيجية على المضيق
الهدنة المرتقبة مع إيران تضع إسرائيل أمام تحدٍ استراتيجي غير مسبوق.. لماذا ؟!!
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
تَحيَّةً لِلشَّعبِ الإيرانيّ المُجاهدِ وقيادَتِهِ المُبارَكةِ وهو يُواجِهُ العُدوانَ الأمريكيَّ الإسرائيليَّ بعدَ مُرورِ 40 يوماً مِنَ الثَّباتِ والصُّمودِ. أ. د / عبدالعزيز صالح بن حَبتُور
إجلال القدسي.. مسيرة حافلة بين فقه القانون وخدمة المجتمع وبناء الأجيال