1/19/2026 11:06:26 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
462
حين يتهامس الظل: حكاية الصوت الذي يخشاه المتسلّطون»
حين يتهامس الظل: حكاية الصوت الذي يخشاه المتسلّطون» الخميس ـ 04 نوفمبر ـ 2025م مقالات// أجراس- اليمن// بقلم//فهد العامري شهد التاريخ مراراً كيف تتحول الثورات وحركات التحرر إلى ضحايا لصراعات داخلية أشد مرارة من مواجهة العدو الخارجي. ففي التجربة الروسية، لم يكن لينين منشغلاً فقط بإسقاط النظام القيصري، بل كان عليه أن يواجه ما هو أخطر.. الخونة داخل الصفوف الذين دبّروا الانقلابات وأشعلوا الصراعات، فأضعفوا الحركة الثورية من الداخل. وفي أفريقيا وأميركا اللاتينية، كثيراً ما دارت المعارك الحقيقية في الظل، حيث تُستخدم الخيانة والاغتيالات وحملات التشويه لتصفية قادة شعبيين كان لهم أثر بالغ في مسار شعوبهم. واليوم، يبدو أن الواقع اليمني يعيد كتابة الدرس ذاته، لكن بأساليب أكثر نعومة وخفاء. فالقوى التي تخشى صوت الفريق سلطان السامعي—ذلك الصوت الذي يلامس وجدان الناس ويمثل انحيازاً واضحاً للقضايا الوطنية—تعرف أن إضعافه هو خطوة مباشرة نحو إضعاف المعارضة الوطنية الحقيقية. ولذلك لا تتورع هذه القوى عن استخدام كل الأدوات المتاحة: من الغدر الناعم، مروراً بحملات التشويه المُمنهجة، وصولاً إلى محاولات العزل وربما التصفية السياسية. الفريق سلطان السامعي، بما يحمله من امتداد شعبي ومواقف صلبة في وجه الفساد والتسلط، يمثّل إزعاجاً للمتحكمين بمصير البلاد. خصومه يدركون أن المواجهة المباشرة معه مكلفة، وأن شعبيته لا تُهزم بالخطابات، فيلجؤون إلى الطرق التي تتسلل همساً لا ضجيجاً: شائعات تُصنع في الغرف المظلمة، اتهامات تُضخ في الإعلام المأجور، ومحاولات منهجية لإبعاده عن دوائر التأثير. وهكذا تُدار المعركة: خطوات بطيئة لكنها متقنة، تبدأ بابتسامة مودة وتنتهي بخنجر في الظهر. فمن التاريخ القريب والبعيد نتذكر قادة أُسقطوا ليس برصاص مباشر، بل بفنجان قهوة مسموم أو بخيانة أقرب الناس إليهم. ويوليوس قيصر ليس المثال الوحيد، بل مجرد رمز لقاعدة تاريخية تتكرر حيثما وُجدت السلطة والصراع عليها. واليوم، ومع كل ما يحيط بالفريق السامعي، تتعزز الحاجة إلى اليقظة. فالقوة في الميدان وحدها لم تعد كافية؛ المطلوب هو أن يعرف كل صاحب موقف وطني متى يفتح قلبه، ومتى يغلق بابه. فالتاريخ يعلّمنا أن أشد الأعداء قد يكونون أولئك الذين يرتدون أقنعة الصداقة، وأن يد الغدر قد تتمدد نحوك وهي تحمل لك الكأس أو تربت على كتفك. إن معركة سلطان السامعي اليوم ليست معركة شخص، بل معركة صوت وطني يرفض الانحناء، ويصرّ على أن تبقى القضايا الوطنية فوق الحسابات الضيقة. ولذلك فإن حمايته، سياسياً وشعبياً، ليست حماية لشخصه فحسب، بل حماية لمسار كامل يريد البعض إسكاته بأي ثمن. ففي المنعطفات التي تهتز فيها الأزمنة، يصبح الصوت الحرّ أشبه بشعلة تتآمر عليها الرياح من كل اتجاه. ومع ذلك، تبقى بعض الشعلات عصيّة على الانطفاء لأنها تستمد وهجها من الناس لا من السلطة. هكذا يظهر موقف الفريق سلطان السامعي اليوم؛ ليس مجرد حضور سياسي، بل علامة على أن هذا الوطن ما زال قادراً على إنجاب من يقول “لا” حيث يريد الآخرون للجميع أن يهمسوا “نعم”. إن السهام التي تُطلق نحو هذا الصوت لا تستهدفه وحده، بل تستهدف فكرة النقاء في زمن ازدحمت فيه الأقنعة. وحين يسقط صوت صادق، لا يخبو صداها في الفراغ، بل يسقط جزء من روح البلاد نفسها. ولذلك، فإن حماية مثل هذا الصوت ليست دفاعاً عن رجل، بل عن معنى، عن مسار، عن آخر ما تبقى من ضوء في نفق طال عتمه. فالوطن الذي يخسر أصواته الصادقة، يخسر بوصلته… ثم يتيه.
قد يهمك ايضاً
الفريق السامعي من ضريح الصماد وشهداء التغيير والبناء : دماء الشهداء تعزّز صمود الدولة وتفشل رهانات العدو.. شاهد
صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز:يقود حملة «تعز بلا عشوائيات» في قلب مديرية التعزية
الفريق السامعي يطمئن على صحة مستشار مدير دائرة التوجيه المعنوي محمد عبدالعزيز
صافرات الإنذار تُربك إسرائيل فجراً… زلزال يضرب ديمونا والبحر الميت وسط ترقّب ضربة عسكرية
«توقفوا!».. تفاصيل مثيرة عن هجوم أمريكي وشيك على إيران أُحبط في اللحظات الأخيرة
إيران على صفيح ساخن: ألمانيا تحذر شركات الطيران وبريطانيا تغلق سفارتها في طهران وترامب يعلن هذا الأمر..!
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
فهد الهريش يكتب | حين يهدم المعبد من داخله: عبدالاله المأهوب نموذجاً
الاهدل يكتب| تلفونات الشارع: عندما تتحول الأقلام إلى آلات سبّ مدفوعة الأجر !!