1/12/2026 3:45:26 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
50
إيران والورطة الأمريكية: استراتيجيات محفوفة بالمخاطر وعواقب عالمية.. ((تقارير ))
إيران والورطة الأمريكية: استراتيجيات محفوفة بالمخاطر وعواقب عالمية.. ((تقرير )) تقارير سياسه//أجراس- اليمن// تحليل إبراهيم ماجد.. @ibrahimtmajed على مدى أكثر من أربعين عامًا، اعتبرت الولايات المتحدة إيران عقبة مركزية أمام هيمنتها في الشرق الأوسط. فقد لجأت إلى العقوبات، والعمليات السرية، والهجمات السيبرانية، والتهديدات العسكرية، لكن لم يُسفر أي من هذه الأساليب عن نتائج حاسمة. وبدلًا من ذلك، خلقت هذه السياسات مأزقًا استراتيجيًا: فكل خيار يحمل مخاطر قد تفوق المكاسب المحتملة. اليوم، لم تعد واشنطن تسأل فقط كيف تهزم إيران، بل تتساءل أيضًا عما إذا كانت قادرة على النجاة من عواقب محاولة ذلك. ما يجعل هذه اللحظة بالغة الخطورة هو تلاقي عدة نقاط ضغط في وقت واحد: السرديات المتعلقة بالاضطرابات الداخلية في إيران، تصاعد العداء الإقليمي تجاه الوجود الأمريكي، التوسع الصيني المتنامي، وتدهور الأوضاع في فنزويلا. معًا، تعيد هذه العوامل تشكيل منطق التكلفة والمكسب لأي خطوة، وتكشف عن الضغوط التي تتعرض لها القوة الأمريكية على عدة جبهات. الضربة القاضية: طريق مختصر نحو حرب إقليمية أحد الخيارات القصوى هو توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران، قد تشمل اغتيال المرشد الأعلى، آية الله السيد علي خامنئي، وتدمير البنى التحتية العسكرية والمدنية الحيوية. خامنئي ليس مجرد شخصية سياسية؛ بل هو مرجع ديني شيعي رئيسي. واغتياله من المرجح أن يُنظر إليه باعتباره هجومًا حضاريًا، ما سيؤدي إلى تعبئة جماهيرية، وحرب غير متماثلة، وانتقام في العراق ولبنان واليمن والخليج وخارجه. بدلًا من تحييد إيران، فإن مثل هذا الإجراء سيؤجج على الأرجح حربًا إقليمية ذات عواقب عالمية جسيمة: صدمات في أسواق الطاقة، تعطيل طرق الشحن، وعدم استقرار مالي. وتُظهر المقارنات التاريخية، مثل غزو العراق عام 2003 وما تلاه من تداعيات إقليمية، حجم رد الفعل المحتمل. حرب البنية التحتية: تصدير الفوضى خيار آخر هو استهداف البنية التحتية المدنية والاقتصادية في إيران، من مصافي النفط وشبكات الكهرباء والموانئ وخطوط الأنابيب ووسائل النقل، مع تشجيع الاضطرابات الداخلية. تعامل هذه الاستراتيجية انهيار المجتمع كسلاح. لكن انهيار المجتمع لا يبقى محصورًا. فمثل هذه الهجمات ستُعتبر عقابًا جماعيًا، ما يبرر الرد ليس فقط من إيران، بل على المصالح الأمريكية والحليفة في المنطقة. ستصبح القواعد العسكرية الأمريكية، والسفارات، والمراكز اللوجستية، والأصول التجارية أهدافًا مكشوفة. بدلًا من إضعاف إيران، فإن هذا الخيار يخاطر بتصدير عدم الاستقرار مباشرة إلى المصالح الأمريكية والحليفة، محدثًا سلسلة أزمات تتجاوز طهران بكثير. زعزعة الاستقرار السرية: استراتيجية فاشلة المسار الثالث كان يتمثل في زعزعة الاستقرار سرًا: دعم الجماعات المسلحة، تمكين التخريب، الترويج للاغتيالات، وتصعيد العنف الداخلي. حتى الآن، فشلت هذه الاستراتيجية إلى حد كبير. إذ لم تحقق هذه الجماعات دعمًا شعبيًا واسعًا. على العكس، فإن الهجمات على قوات الأمن والمدنيين غالبًا ما عززت التماسك الداخلي وشرعية الدولة. بدلًا من تفكيك إيران، فإن زعزعة الاستقرار السرية عززت بالخطأ الهياكل التي كانت تسعى لإضعافها. الخطوط الحمراء لإيران: اليقين بالانتقام لقد أعلنت إيران خطوطها الحمراء بوضوح: أي عمل عسكري أمريكي سيؤدي إلى انتقام. ولن يقتصر هذا الانتقام على القواعد الأمريكية فحسب. من المرجح أن تتحمل إسرائيل العبء الأكبر، مع استهداف منشآتها العسكرية والبنية التحتية إلى جانب القوات الأمريكية. من منظور طهران، إسرائيل ليست طرفًا متفرجًا، بل مشارك رئيسي في أي حملة ضد إيران. أي ضربة أمريكية قد تُشعل حربًا متعددة الجبهات، ما يزيد بشكل كبير تكلفة التصعيد. فالحرب مع إيران ليست ثنائية، بل صراع إقليمي ونظامي. الخطوط الحمراء الاستراتيجية للصين تنظر الصين إلى إيران ليس كشريك عاطفي، بل كمفصل استراتيجي: نقطة في أمن الطاقة، الاستقرار الإقليمي، والممرات البرية والبحرية التي تربط الشرق الأوسط بآسيا الوسطى وأوروبا. بالنسبة لبكين، الشاغل الأساسي ليس “الولاء لطهران”، بل المخاطر النظامية التي ينشئها انهيار إيران - مثل اضطراب تدفقات الطاقة، تقلب طرق الشحن، وإقامة سابقة لزعزعة الأنظمة في منطقة مركزية للتجارة العالمية. هناك نتيجتان على وجه الخصوص قد ترفع من إدراك بكين للتهديد وتزيد احتمال رد فعل صيني أقوى (ليس بالضرورة عسكريًا، بل على الصعيد الاقتصادي والدبلوماسي والجيوسياسي): إضعاف دائم لروسيا يزيل أحد موازنات القوى الرئيسية ويركز النفوذ الغربي عبر أوراسيا. تفكيك حاسم لقدرة الدولة الإيرانية وشبكتها الإقليمية، ما يؤدي إلى فوضى طويلة الأمد أو إعادة ترتيب استراتيجي يعزز النفوذ الأمريكي على نقاط الطاقة والممرات الحيوية. في أي من الحالتين، قد تقرأ بكين “نجاح” أمريكا ليس كنهاية، بل كبروفة لتكثيف الضغط عليها نفسها. المعنى ليس أن الصين ستدخل حتمًا في مواجهة مباشرة، بل أن منع سيناريو انهيار إيران قد يصبح بالنسبة لها مسألة احتواء المخاطر والحفاظ على الذات. فنزويلا: مأزق موازٍ في الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة أزمة متدهورة في فنزويلا. أصدرت وزارة الخارجية تحذيرات سفر من المستوى الرابع، داعية الأمريكيين لمغادرة البلاد بسبب الاختطاف، والاضطرابات المدنية، والجماعات المسلحة. تعتبر الشركات الأمريكية الكبرى في قطاع الطاقة فنزويلا “غير قابلة للاستثمار”، مشيرة إلى مخاطر الأمن وعدم الاستقرار السياسي. تضغط هذه الديناميكيات على واشنطن نحو تدخل مباشر لحماية الأرواح والأصول، ما يزيد من استنزاف الموارد العسكرية والسياسية الأمريكية. أصبحت فنزويلا ليست مشكلة هامشية فحسب؛ بل مستنقع يتطلب اهتمامًا متزامنًا مع إيران وإسرائيل والصين، ما يضع واشنطن أمام أزمات متوازية مع مجال محدود للمناورة. الإرهاق الاستراتيجي: انهيار السيطرة التحدي الأمريكي لم يعد اختيار “الخيار الصحيح”، بل إدارة العواقب التراكمية للعديد من النزاعات غير المحلولة. أي ضربة على إيران ستثير ردود فعل ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وتشرك الحلفاء الإقليميين، وتعطل أسواق الطاقة، وتصعد التوترات مع الصين. في الوقت نفسه، تستهلك فنزويلا الاهتمام والموارد، مما يقلل من القدرة على التحرك في أماكن أخرى. ينتج عن ذلك حلقة تغذية راجعة: كل خطوة لحل مشكلة ما تزيد من تعقيد أخرى. تبدو الولايات المتحدة نشطة في كل مكان، لكنها غير مسيطرة على أي مكان. لم يعد قياس القوة مرتبطًا بالقدرة على الضرب، بل بالقدرة على منع ردود الفعل المتسلسلة، وهذا ما لم تعد واشنطن قادرة على فعله. الإرهاق الاستراتيجي لا يحدث فجأة؛ إنه يظهر على شكل حالة من التشتت: عدة جبهات، أعداء كثيرون، وخيارات قليلة. في مواجهة إيران، لا تتعامل الولايات المتحدة مع دولة فقط، بل مع شبكة مترابطة لا يمكن قصفها للركوع دون إشعال النظام بأكمله. نهاية القوة السهلة المأزق الأمريكي في إيران ليس فشلًا في القوة، بل فشلًا في السياق. العالم الآن مترابط، متفاعل، ومرن للغاية بحيث لا يمكن للنفوذ الأحادي أن يعمل كما كان سابقًا. الضربة على إيران لن تبقى محصورة داخل إيران. فهي تمتد لتشمل إسرائيل، القوات الأمريكية، حسابات بكين الاستراتيجية، أسواق الطاقة، والاستقرار العالمي. السؤال لم يعد ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على ضرب إيران، بل ما إذا كانت قادرة على النجاة من سلسلة ردود الفعل التي ستتبع مثل هذه الضربة.
قد يهمك ايضاً
عضو السياسي الاعلى الفريق السامعي: إيران تصد مؤامرة ترامب والصهاينة بفضل يقظة شعبها.. تفاصيل))
في ذكرى “شهيد القرآن”صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز يؤكد: مشروع الشهيد القائد صنع الوعي وواجه الهيمنة الأمريكية مبكراً
عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله "الفرح" يشكك في شرعية القرار ويصعّد الخطاب السياسي“من يقرر في اليمن؟”
إيران والورطة الأمريكية: استراتيجيات محفوفة بالمخاطر وعواقب عالمية.. ((تقارير ))
معتز مطر| الطوفان القادم: لماذا يبقى النظام الإيراني درعًا للخليج؟
تحذيرات أردنية–أوروبية من “مغامرة نتنياهو” مع إيران: برلين تدق ناقوس الخطر وتدعو واشنطن لكبح التصعيد
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
المهندس مالك أحمد مساعد حسين وكيل محافظة شبوة: لا تحل أزمة اليمن باستدعاء الخارج ومن يفتح باب الوصاية يفقد حق الاعتراض على نتائجها
الحزب الشيوعي السوداني يدين التدخل الأمريكي في فنزويلا ويعتبره عدوانًا إمبرياليًا