1/15/2026 12:21:45 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
181
الاهدل يكتب| تلفونات الشارع: عندما تتحول الأقلام إلى آلات سبّ مدفوعة الأجر !!
الاهدل يكتب| تلفونات الشارع: عندما تتحول الأقلام إلى آلات سبّ مدفوعة الأجر !! مقالات أجراس- اليمن-الاخباري بقلم: منير الإهدل على الرغم من عبثية المحاولات المتكررة التي يقوم بها جوقة الأقزام، وحظيرة الابتذال الرخيص، وذباب النفايات على المواقع والصفحات الصفراء، وما يطلقونه من أسراب البذاءات بغية النيل من مجد "التكامل" وتعكير صفو مسيرته التنموية الضاربة جذورها في عمق التاريخ، أصالة وهوية، وكذا التغطية على ثلاثية السمو والرفعة والنبل التي ظلت ترفل بها قيادته الميمونة عبر مسيرة عطائها المفعمة نجاحًا وريادة وإبداعًا، فإن كل ذلك ليس إلا محاولة لإشباع جذوة الحقد المستمرة في نفس ولي نعمتهم، وإرضاء لغليل المكر المتجذر في أعماق صاحب الدفع المسبق لشأن التكامل، بمجده وأصالته. كما قال الشاعر: ما يضر البحر أمسى زارا إن رمى فيه غلام بحجر إلا أنه مما لا بد قوله، أنه لم يعد من الإنصاف أن نطلق على هؤلاء المفسبكين صفة "كتاب"، فكلمة "كتاب" أكبر وأجل من أن تُمنح لمن تخلوا عن أبسط حدود الأدب، والاستقلالية، والحياء، وأصغر من أن تختزل في وظيفة سب وبذاءة ودناءة موسمية. فهم بحق ليسوا أقلامًا، بل أجهزة استقبال لا تفكر، لا تتساءل، لا تختار، فقط ترن ثم تبدأ بالشتيمة. لقد نُصحوا في طفولتهم، حين كانوا أطفالًا، ولم تكن وصية أخلاقية ولا حلم أب بابنائه، لكنها كانت دليل تشغيل: "كونوا مثل تلفونات الشارع يا أبنائي.. اللي يكشح لكم ريال تكلموا له." ومنذ ثلاث سنوات، حين تمت السيطرة على قيادة التكامل بقوة السلاح، تحوّل هؤلاء فجأة، دون أي تمهيد فكري أو تحوّل معرفي، إلى آلات سبّ تعمل بنظام الدفع المسبق. لا سياق، لا مقدمة، لا قضية عامة، فقط أسماء تُسحب من الرف وتُذبح لغويًا بنفس السكين، وبنفس القالب، وبنفس النبرة المتعالية التي توحي بأن الكاتب أعلى من الجميع، أنقى من الجميع، وأفهم من الجميع، بينما هم في الحقيقة أكثرهم خضوعًا، وهم في الحقيقة تلفونات شارع. المضحك والمقرف في آن واحد، أن جوقة الأقزام وقطعان حظيرة الابتذال الرخيص يكتبون وكأنهم قضاة كونيون يملكون مفاتيح الطفولة ويقرأون الأقدار من شكل العينين، ويستخرجون الخيانة من سيرة الأب، والفشل من ملامح الوجه. عندهم الإنسان لا يُناقش، بل يُفكَّك؛ لا تُفحص أفكاره، بل يُدنَّس تاريخه الشخصي، وكأن الخصومة الفكرية لا تكتمل إلا إذا مرّت عبر الحضيض. كل دناءاتهم التي يتقيأون بها نحو التكامل وقيادته يمكن اختصارها في جملة واحدة:"نحن تلفونات شارع!" لكنهم نسوا، أو بالأحرى تناسوا، أن الوجود المبني على السب والابتذال والدناءة وجود هشّ، واللغة التي لا تُستخدم إلا كعصا تنتهي مكسورة، والكاتب الذي يعيش على الطلب يموت بانقطاع الزبائن. لذلك، السؤال الحقيقي ليس: لماذا تهاجمون التكامل وقيادته اليوم؟ لأنه، حتمًا، ولي نعمتهم المشبع حقدًا وغيظًا ومكرًا، هو من وضع الريال فيهم اليوم، لكن من غدًا سيضع الريال فيكم لتعطوه ما يريد من الدناءات والبذاءة على من يريد؟ وما يفضحهم أكثر من شتائمهم وبذاءاتهم هو افتقادهم لأي قدرة على الصمت. فالكتاب الحقيقيون يصمتون حين لا يملكون ما يُقال، أما هاتف الشارع، فكارثته أنه مجبر على الكلام دائمًا، حتى لو لم يكن لديه ما يقول، وحتى لو كانت الكلمات قذرة، وحتى لو كان الصمت أشرف. المشكلة ليست في الهجوم، فالهجوم جزء من أي سجال حي، المشكلة في انعدام المخاطرة الأخلاقية. الكتاب الحقيقيون يغامرون برأيهم، بسمعتهم، بتناقضاتهم، أما هنا فالنص آمن، مريح، محمي، لأنه يضرب دائمًا في الاتجاه المطلوب، وبالجرعة المطلوبة، وباللغة التي تُرضي الزبون، وهذه مهنة تلفونات الشارع. هؤلاء ليسوا حالات فردية، بل نموذج بائس لكتاب ومفسبكين قرروا التخلّي عن كرامتهم، وعن قلق السؤال، وعن شرف المراجعة، واكتفوا بأن يكونوا أداة رخيصة في جيب أي عابر. لا موقف، لا خط، لا مبدأ.. فقط سماعة مرفوعة، وفم مفتوح، وأجر يُحتسب بالحرف، وهكذا تصبحون تلفونات الشوارع.
قد يهمك ايضاً
دفاع عن المهنية قبل الأشخاص..صحافة القطيع تقود..حملة الإعدام ضد طلال الصوفي..
خوفًا من الانفجار الكبير…الرياض تقود تحركًا خليجيًا لوقف الضربة الأمريكية ضد طهران..
الرهان الأمريكي الخاسر؟ قراءة في معركة النفس الطويل مع إيران..
إيران على صفيح ساخن: ألمانيا تحذر شركات الطيران وبريطانيا تغلق سفارتها في طهران وترامب يعلن هذا الأمر..!
ريمونتادا طهران: كيف قلبت إيران المشهد الدبلوماسي والإعلامي في ساعات قليلة؟
إيران والورطة الأمريكية: استراتيجيات محفوفة بالمخاطر وعواقب عالمية.. ((تقارير ))
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
الاهدل يكتب| تلفونات الشارع: عندما تتحول الأقلام إلى آلات سبّ مدفوعة الأجر !!
لقاء بهيئة حقوق الإنسان يناقش تعزيز التعاون بقضايا حقوق الإنسان بالمحافظات المُحتلة