1/18/2026 11:50:27 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
135
فهد الهريش يكتب | حين يهدم المعبد من داخله: عبدالاله المأهوب نموذجاً
فهد الهريش يكتب | حين يهدم المعبد من داخله: عبدالاله المأهوب نموذجاً مقالات أجراس – اليمن الإخباري بقلم: فهد الهريش عند التأمل في فلسفة الثورات وحركات التحرر الوطني على امتداد تاريخها الطويل، يتضح أن أحد أهم عوامل نجاح أو فشل هذه الثورات يكمن في الفجوة بين الجانب النظري للثورة، المتمثل في أهدافها وبرامجها ومنطلقاتها، وبين الجانب العملي الذي يحوّل هذه الأهداف إلى واقع ملموس وسلوك معاش في أوساط الجماهير. ولذلك، تلجأ الثورات عادة إلى إعداد وتأهيل كوادر بشرية مؤهلة، تكلف بمهمة ترجمة الأهداف النظرية إلى واقع عملي من خلال المراكز الخدمية والإدارية المختلفة، كشرط أساسي لضمان نجاح الثورة وقوتها وتماسكها. وكانت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر في اليمن مثالاً واضحاً على ذلك، حيث انطلقت شرارتها بقيادة السيد عبدالملك بدر الحوثي، وكان شعارها وهدفها الأسمى نصرة المستضعفين والانتصار لحقوق المظلومين. وقد لاقى هذا الشعار قبولاً واسعاً في نفوس المجتمع، خاصة في مراحل الثورة الأولى، حيث أسندت مهمة ترجمة هذا الهدف إلى كوادر صادقة في ولائها وانتمائها للثورة، على رأسهم الشهيد الرئيس صالح الصماد، الذي حظي بالاحترام والإعجاب من الجميع، لأنه جسّد بالفعل أهداف وبرامج الثورة على أرض الواقع. مع ذلك، بدأت مساحة الرضى والقبول التي حظيت بها الثورة في بداياتها تتقلص تدريجياً، خاصة بعد استشهاد الرئيس الصماد، حيث ظهرت العديد من الكوادر التي تدعي الانتماء للثورة قولاً، لكنها تمارس في الواقع كل ما يناقض أهدافها السامية وبرامجها. من أبرز هذه الحالات، ما يمثله المدعو عبدالاله المأهوب، الذي أصبح نموذجاً صارخاً للانحراف عن المسيرة. ولكي نكون دقيقين ولا نطلق التهم جزافاً، نستحضر قضية أولاد المرحوم أحمد عبدالله الشيباني، أحد أعمدة الاقتصاد الوطني في اليمن، الذين تحركوا لاسترداد حقوقهم بعد أن سيطر عليها أخوهم المدعو عبدالكريم الشيباني بالقوة ومنعهم من دخول مصنعهم لأكثر من ثلاث سنوات. لقد لجأ الورثة إلى أجهزة الدولة المختلفة، بدءاً من قيادة المحافظة مروراً بوزارة الداخلية والنائب العام، وصولاً إلى رئاسة الجمهورية، وحصلوا على توجيهات صارمة لتنفيذ مطالبهم. لكن المفاجأة أن المدعو عبدالاله المأهوب استغل نفوذه المزعوم وانتماءه للثورة لإيقاف تنفيذ هذه التوجيهات بمجرد رفع سماعة الهاتف، رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي، ولا يملك سلطة قانونية. لقد جعل المأهوب من نفوذه وانتمائه للثورة حجر عثرة أمام حقوق المستضعفين، مخالفاً بذلك شعار الثورة الأسمى ونصرتها للحق. هذه الحادثة تكشف بوضوح اتساع الفجوة بين الجانب النظري والجانب العملي للثورة، وما يترتب على ذلك من تراجع في قبول المجتمع لها. فعندما تصبح شعارات الثورة مجرد كلمات جوفاء وألفاظ براقة لا تنعكس على الواقع، فإنها تفقد روحها الثورية، وتصبح معرضة للانكسار من الداخل، كما يحدث عندما يتولى بعض أبنائها مهمة هدمها من الوريد إلى الوريد، كما هو حال المدعو عبدالاله المأهوب. ومن هنا، فإن الحفاظ على شرارة الثورة متقدة يتطلب من قيادتها وقفة جادة، تتضمن مراجعات شاملة، ومحاسبة صارمة لكل ادعاء للثورة لا يترجم أهدافها على أرض الواقع. فهؤلاء يمثلون الخطر الأكبر على الثورة من الداخل، وهم البوابة التي يمكن أن يتسلل منها الخطر الخارجي لتقويض المسيرة. فالسؤال هنا: هل هناك استعداد للقيام بهذا الواجب الاستراتيجي لضمان بقاء الثورة قوية ومتقدة؟
قد يهمك ايضاً
الفريق السامعي من ضريح الصماد وشهداء التغيير والبناء : دماء الشهداء تعزّز صمود الدولة وتفشل رهانات العدو.. شاهد
صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز:يقود حملة «تعز بلا عشوائيات» في قلب مديرية التعزية
الفريق السامعي يطمئن على صحة مستشار مدير دائرة التوجيه المعنوي محمد عبدالعزيز
صافرات الإنذار تُربك إسرائيل فجراً… زلزال يضرب ديمونا والبحر الميت وسط ترقّب ضربة عسكرية
«توقفوا!».. تفاصيل مثيرة عن هجوم أمريكي وشيك على إيران أُحبط في اللحظات الأخيرة
إيران على صفيح ساخن: ألمانيا تحذر شركات الطيران وبريطانيا تغلق سفارتها في طهران وترامب يعلن هذا الأمر..!
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
فهد الهريش يكتب | حين يهدم المعبد من داخله: عبدالاله المأهوب نموذجاً
الاهدل يكتب| تلفونات الشارع: عندما تتحول الأقلام إلى آلات سبّ مدفوعة الأجر !!