2/27/2026 12:10:22 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
240
"صفقة بلا ثمن: كيف ربحت حماس سياسياً بإطلاق عيدان ألكسندر؟"
"صفقة بلا ثمن: كيف ربحت حماس سياسياً بإطلاق عيدان ألكسندر؟" خاص//-أجراس -اليمن// قراءة للمشهد.. في لحظة بدت عابرة على شاشة الأخبار، أطلقت كتائب القسام سراح الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية أيضاً، دون أن تحصل على مقابل مباشر. غير أن هذا الحدث البسيط في ظاهره كان أشبه بحجر ثقيل أُلقي في بركة آسنة من التوترات السياسية، فحرّك دوائر داخلية في إسرائيل، وأخرى أوسع في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. ◾لا ثمن؟ بل أرباح مضاعفة على السطح، قد يبدو أن حماس تنازلت مجاناً، لكن في العمق، جنت الحركة مكاسب استراتيجية تتجاوز أي فدية أو تبادل للأسرى. لقد نجحت في: اولا.. زرع الشك بين أميركا وإسرائيل: حين تتفاوض واشنطن مع حماس بشكل غير مباشر وبدون علم إسرائيل، فهذا يعني انكسار احتكار تل أبيب لبوابة القرار الأميركي في الشرق الأوسط، واهتزاز الثقة المتبادلة بين الحليفين. ثانيا ..إهانة نتنياهو أمام ترامب: لا شيء يُغضب الزعيم اليميني أكثر من تجاوزه في ملف وجودي كهذا، خصوصاً عندما يأتي التجاوز من أقرب حليف استراتيجي. ترامب، حتى وإن كان خارج البيت الأبيض، ما زال يحظى بنفوذ في أوساط نتنياهو واليمين الإسرائيلي، وأي تباين بينهما يُعد إحراجاً سياسياً بالغاً. ثالثا ..تكريس تفاوت القيمة بين حياة الإسرائيلي والأميركي: أظهرت العملية كيف أن حياة الأميركي لها وزن مختلف لدى واشنطن، وهو ما قد يثير سخطاً داخل إسرائيل، ويحرج حكومتها أمام مواطنيها الذين ينتظرون استرجاع أسراهم دون جدوى. رابعاً ..فرض سابقة تفاوض مباشر (غير معلن) مع أميركا: وهي خطوة لوحدها تمثل تحوّلاً في التعاطي الدولي مع الحركة، وتشكك في جدوى سياسات العزل والحصار. ◾ارتباك وتصدّع: إسرائيل في مواجهة الواقع الجديد ردود الفعل الإسرائيلية على إطلاق سراح عيدان ألكسندر جاءت مشوبة بالتوتر والارتباك، بل وافتقرت إلى الرواية الموحدة، وهو ما يعكس عمق الصدمة السياسية داخل المنظومة الأمنية والحكومية. أولاً، الصمت الرسمي المؤقت كان لافتاً. لم تصدر تصريحات فورية من مكتب نتنياهو أو من الجيش الإسرائيلي، وكأن الحدث وقع خارج سيطرتهم أو دون علمهم المسبق، وهذا في حد ذاته مؤشر خطير على فقدان السيطرة على ملف الأسرى، الذي يعدّ أحد أكثر الملفات حساسية في الوعي الإسرائيلي الجمعي. ثانياً، الصحافة العبرية لم تخفِ قلقها. تعليقات مثل "واشنطن تتحدث مع حماس من وراء ظهر تل أبيب"، أو "هل بدأ الأميركيون بإعادة رسم قواعد اللعبة؟"، كانت حاضرة بقوة في وسائل إعلام مثل هآرتس ويديعوت أحرونوت. بعض المحللين شبّهوا الخطوة بـ"انقلاب ناعم" على الدور الإسرائيلي التقليدي كوسيط حصري ومهيمن في ملف غزة. ثالثاً، اليمين الإسرائيلي المتطرف استشاط غضباً. وزراء من حزب "القوة اليهودية" وحزب "الصهيونية الدينية" عبّروا عن استيائهم من "تخاذل" الحكومة في التعامل مع الملف، معتبرين أن إطلاق ألكسندر دون مقابل هو ضربة إضافية لهيبة الردع الإسرائيلي، ورسالة بأن الأميركيين لا يثقون بحكومة نتنياهو. رابعاً، الجيش والمؤسسة الأمنية بدت في موقع الدفاع، حيث تسربت تقارير عن وجود خلافات داخلية بشأن مدى علم الأجهزة الأمنية المسبق بالصفقة، وما إذا كانت هناك ضغوط أميركية حالت دون تحرك إسرائيلي. هذا يفتح الباب أمام أزمة ثقة بين القيادة السياسية والعسكرية، خصوصاً إذا ما أُحرج الجيش أمام عائلات باقي الأسرى. في المجمل، تبدو إسرائيل في موقف من فقدَ زمام المبادرة، وتحوّل من صانع قرار إلى متلقٍ للأحداث. وهي وضعية غير مألوفة، وتُعدّ مؤشراً على تراجع الدور الإسرائيلي في هندسة المعادلات الإقليمية، لا سيما حين تتدخل واشنطن مباشرة دون الرجوع إلى حليفها الاستراتيجي. ◾الرهان الأكبر: وقف الحرب وتفكيك حكومة الحرب لكن المكسب الأهم يبقى رهناً بسيناريو لم يكتمل بعد: إذا دفعت هذه الخطوة الولايات المتحدة إلى الضغط الجاد على إسرائيل لوقف الحرب، فستكون حماس قد حققت أعظم أهدافها دون إطلاق صاروخ واحد. عندها، لن تتوقف الحرب فقط، بل ستُسقط استراتيجية "الخيار الصفري" التي أراد نتنياهو فرضها: لا نصر حاسماً، ولا إبادة كاملة، ولا عودة آمنة. والأسوأ له، أن توقف الحرب بهذه الطريقة سيعني بداية نهاية مسيرته السياسية، وفتح جبهة صراع داخلي في إسرائيل لن تُغلق قريباً. ◾وأخيراً ..السياسة بدل السلاح قد لا تحمل الصفقة طابع النصر الميداني، لكنها تحمل بذور انتصار سياسي غير مسبوق. حماس، التي لطالما وُصفت بأنها لا تعرف سوى لغة القوة، باتت الآن تلعب بلغة السياسة الدولية، وتتفوق على قادة إسرائيل في ميدان يعرفونه جيداً: لعبة المصالح، والتفاوض، والرمزية.
قد يهمك ايضاً
السياسي والدكتور الشيخ رامي عبد الوهاب محمود يوجه رسالة إلى كل محبيه عقب إطلاق سراحه ..
صنعاء بين فكي الردع والدبلوماسية: العاصمة التي لا تُسقط بسهولة..
الرواتب وصلت أخيراً..تحويلات مالية مفاجئة لموظفي الدولة …والتفاصيل صادمة!!
ماذا يريد الشارع الإيراني وما تريده السياسة؟ اتفاق نووي قريب أم ضربة عسكرية وشيكة؟ تقرير
من ميونيخ..عودة الإمبريالية؟وزير الخارجية الأمريكي يهدد: أي دولة ترفضنا ستدمر..!!
تقرير خاص: اليمن في قلب معادلة الصراع المحتمل.. إيران والولايات المتحدة..من يطرق الأبواب أولاً؟
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
كليلة ودمنة: الدليل الرمزي لمواجهة الاستبداد..كيف فضح ابن المقفع فساد الحكام دون أن يذكر أسماءهم؟
عندما تتحول القصة إلى عمل درامي… قصة عرس الجن في الكويت..القصة الحقيقية لتلك الليلة..
الإعلام الإسرائيلي يشن هجوماً على مسلسل صحاب الأرض: لماذا أثارهم هذا المسلسل"؟