8/31/2025 9:37:13 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
80
(عندما تتحول "التغريدة" إلى سلاح)الذباب الإلكتروني: الجيوش المجهولة التي تغيّر وجه السياسة وتروّج لسردية السلطة تحقيق صحفي )
(عندما تتحول "التغريدة" إلى سلاح) الذباب الإلكتروني: الجيوش المجهولة التي تغيّر وجه السياسة وتروّج لسردية السلطة تحقيق صحفي الأحد 06 يوليو 2025م تحقيقات وتقارير | أجراس - اليمن لم تعد الحروب تُخاض بالسيوف أو البنادق فقط، بل باتت تُدار من خلف الشاشات وبضغطة زر. وفي هذا المشهد الجديد، برز "الذباب الإلكتروني" كأحد أخطر الأدوات المستخدمة في توجيه الرأي العام، وتشكيل السرديات السياسية، وقمع الأصوات المستقلة. إنه جيش افتراضي لا نراه، لكنه موجود في كل مكان: في التعليقات، في الهاشتاغات، وفي التوجهات اليومية للمجتمعات. 🔘 من هو الذباب الإلكتروني؟ الذباب الإلكتروني ليس مجرد مجموعة من المتصيدين على الإنترنت، بل هو شبكة منظمة وممولة من أطراف سياسية أو استخباراتية أو حتى اقتصادية. هدفه الأساس: اختراق النقاش العام. يتكوّن هذا الذباب من آلاف الحسابات المزيفة أو "أنصاف الحقيقية"، تُدار عبر غرف تحكُّم رقمية، يعمل فيها موظفون محترفون في التضليل، يعلمون متى يضربون، ومتى يختفون. 🔘 كيف يعمل الذباب الإلكتروني؟ ◾ بث الإشاعات والتضليل يبدأ عمله بنشر كذبة صغيرة، ثم إعادة تدويرها بآلاف الحسابات، لتبدو وكأنها "حقيقة جماهيرية". يتم إعادة نشر المعلومة الكاذبة بصيغ متعددة، مستخدمةً صورًا، روابط، ومقاطع فيديو "مفبركة" أحيانًا. ◾ اغتيال الشخصيات رقميًا إذا وُجد صوت معارض، أو صحفي كاشف للحقائق، أو ناشط سياسي، يتم الهجوم عليه جماعيًا: تشويه السمعة، اتهامات أخلاقية، تخوين، وسخرية منظمة بهدف كسر مصداقيته أمام جمهوره. ◾ ترويج سردية السلطة ليس الهدف فقط ضرب الخصوم، بل أيضًا تلميع الرواية الرسمية، ونشر إنجازات وهمية، وتحويل كل نقاش إلى "مطبلات" وعبارات تشيد بالحاكم، حتى ولو كان النقاش حول الكوارث والفساد. ◾ الهجوم الجماعي على الوسوم يعمل الذباب على "غزو" الهاشتاغات النشطة عبر ضخ مئات التغريدات المخالفة للموضوع أو المؤيدة للسلطة، في محاولة لإغراق النقاش وتفريغه من محتواه. 🔘 لماذا تلجأ الأنظمة للذباب الإلكتروني؟ رخص التكلفة مقارنة بالإعلام التقليدي أو العسكري سهولة التحكم والتوجيه القدرة على خلق "رأي عام مصطنع" تغطية فشلها في الواقع بإنجازات مفبركة في العالم الرقمي في الدول التي تخشى حرية التعبير، يصبح الذباب الإلكتروني بديلاً عن الرصاص: يخيف، يسكت، يشوّه، وينشر الرعب في فضاء الكلمة. --- 🔘 نماذج واقعية حول العالم ◾ السعودية والإمارات وثّقت تقارير دولية مثل "بي بي سي" و"نيويورك تايمز" حملات من الذباب الإلكتروني ضد نشطاء وخصوم سياسيين، وترويج الروايات الرسمية حول ملفات مثل حرب اليمن وحقوق الإنسان. ◾ مصر أظهرت دراسات تحليلية كيف تسيطر حسابات إلكترونية على النقاشات العامة وتهاجم منتقدي الحكومة، خاصة في أوقات حساسة مثل ذكرى ثورة يناير. ◾ إسرائيل في الحرب الأخيرة على غزة، انتشرت آلاف الحسابات الوهمية الناطقة بالعربية لتبرير العدوان وتحريف الحقائق عبر هاشتاغات مكثفة. ◾ أنصار الله (الحوثيون): الذراع الرقمية في المعركة السياسية والإعلامية في اليمن، ومع احتدام الحرب وتزايد تعقيد المشهد السياسي، برزت جماعة أنصار الله (الحوثيون) كأحد أبرز الفاعلين في توظيف الفضاء الرقمي ضمن معركتها السياسية والعسكرية. وكما خاضت الجماعة مواجهات مسلحة على الأرض، أنشأت جيشاً إلكترونيًا واسع النطاق لتوجيه الرأي العام في الداخل والخارج. وبحسب تقارير إعلامية وتحليلات رقمية، هناك تصاعد ملحوظ في نشاط ما يُعرف بـ"الذباب الإلكتروني" المرتبط بجماعة أنصار الله، ضمن استراتيجيات إعلامية تهدف إلى توجيه الرأي العام وتثبيت خطاب الجماعة، خاصة على منصات مثل "إكس" (تويتر سابقًا)، فيسبوك، وتليغرام. يعمل هذا الذباب على بث رسائل سياسية موحّدة، تهاجم الخصوم، وتروّج لمواقف قيادة الجماعة، في توقيتات محددة وبخطاب متكرر. 🔘 كيف يستخدم الحوثيون الذباب الإلكتروني؟ ◾ الهجوم على الخصوم السياسيين والإعلاميين تُستخدم حسابات موجهة لمهاجمة المعارضين للجماعة، سواء من داخل اليمن أو من الخارج، باتهامات جاهزة مثل "العمالة"، "الارتزاق"، أو "الخيانة الوطنية". ◾ تلميع صورة الجماعة وقياداتها يتم توجيه آلاف الحسابات لإبراز "الحكمة السياسية" أو "الصمود الأسطوري" للقيادة، وتضخيم كل موقف أو خطاب سياسي. ◾ تأطير الأحداث بروح انتصار دائم تُصوّر كل خطوة سياسية أو عسكرية على أنها "فتح تاريخي"، بينما تُخفى أي مظاهر فشل أو تراجع. ◾ الهجوم على الإعلام المستقل كل صوت مستقل أو وسيلة إعلامية تخرج عن "الخط الرسمي" يتم استهدافها والتشكيك في نزاهتها ومصادر تمويلها. ◾ اختراق الوسوم الشعبية عند ظهور قضايا عامة أو أزمات سياسية، يُطلق الذباب الحوثي وسومًا مضادة لإغراق النقاش أو حرف الأنظار نحو قضايا تخدم روايته. 🔘 لماذا يلجأ الحوثيون لهذه الوسيلة؟ لتعويض غيابهم عن بعض المنصات الإعلامية العربية والدولية للهيمنة على الوعي الشعبي في مناطق سيطرتهم لمواجهة الحملات الإعلامية من خصومهم الإقليميين والدوليين لإعادة تشكيل "الشرعية الشعبية" للجماعة في ظل انقسامات اليمنيين ويرى مراقبون أن جماعة أنصار الله توسّع من أدواتها الإعلامية الرقمية بالتوازي مع خطابها السياسي والعسكري، وتعتبر الذباب الإلكتروني أحد وسائل "الردع المعلوماتي" ضد الحملات الإقليمية والدولية المناهضة لها، خاصة تلك المتعلقة بالوضع الإنساني والانتهاكات في مناطق سيطرتها. وأكد الباحث في شؤون الإعلام الرقمي، د. محمد العزي، في تصريح لـ"أجراس-اليمن"، أن: > "الذباب الإلكتروني بات جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الجماعات السياسية في المنطقة، وجماعة أنصار الله ليست استثناءً". وأضاف: "هذا الذباب لا ينقل الحقيقة، بل يسعى لتزييف الوعي الجمعي وتطويعه سياسيًا". 🔘 خطر على النقاش العام في المقابل، عبّر صحفيون ونشطاء يمنيون عن قلقهم من تأثير هذه الحملات على حرية التعبير، مشيرين إلى أن التعرض لحملات تشهير إلكترونية بات ظاهرة متكررة، تستهدف المعارضين ووسائل الإعلام المستقلة، وتؤدي إلى خلق مناخ رقمي طارد للرأي المخالف. تأتي هذه التحركات ضمن سباق سياسي–رقمي متصاعد في اليمن، حيث تستخدم مختلف الأطراف أدوات إعلامية وتقنية للتأثير على الجمهور المحلي والإقليمي، في ظل استمرار الحرب وتعدد منصات الصراع. 🔘 هل الذباب الإلكتروني خطر على المجتمعات؟ الإجابة ببساطة: نعم، وخطره عابر للحدود. فهو: يهدم الثقة بين المواطنين يخرّب الحوار الوطني يضلل المتلقين البسطاء يقتل حرية التعبير تحت عباءة التخوين إن أخطر ما يفعله الذباب الإلكتروني ليس فقط تشويه المعارضين، بل تزوير إرادة الشعوب. فعندما تُملأ الساحة الرقمية بأصوات مزيفة، يصعب تمييز الحقيقة، وتُطمس الآراء الحرة تحت ركام الحسابات الموجهة. وما هو أخطر من ذلك، أن الناس قد تبدأ بالتشكيك في كل شيء، فتفقد الثقة بالإعلام، بالناشطين، وبالحقائق ذاتها. وهذا هو الانتصار الحقيقي للديكتاتوريات الرقمية. 🔘 الحقيقة في زمن الذباب الذباب الإلكتروني، أياً كان مصدره أو شعاره أو لغته، هو عدو الحقيقة والمواطنة الواعية. سواء كان تابعًا لدولة غنية، أو حزب ديني، أو جماعة مسلحة، فهو يُخضع الحقيقة للطلب السياسي، ويضعف الديمقراطية، ويقسم المجتمعات. فليكن وعي الشعوب هو الحصن الأخير، والمواطنون هم خط الدفاع الأول في وجه الجيوش الرقمية التي لا تقل خطورة عن المليشيات المسلحة.
قد يهمك ايضاً
رأى | الفريق السامعي و"طبول المرجفين"..؟!
الإخوان المسلمون في بيانهم: العدوان على قادة اليمن جريمة إسرائيلية غادرة
"نيويورك تايمز تكشف" إسرائيل استهدفت قادة إيرانيين عبر اختراق هواتف حراسهم وسائقيهم ..كيف فعلت ذلك ؟!
حريق وانفجار في مصنع للزيوت يربك السلطات والمجتمع المحلي.. تفاصيل
الرهان الأخير.. القذافي يعود عبر الابن هل يكون سيف الإسلام مرشح الاستقرار في ليبيا؟
هولندا: استقالات وزارية جماعية على خلفية الخلاف حول العقوبات الإسرائيلية.. تفاصيل الأزمة))
بين العطاء والغفلة"حزب الله" وقوة الحاضنة الشعبية !!
بطالة متزايدة وقرارات معلّقة: الشباب اليمني بين مطرقة الواقع وسندان السياسات.. تقرير!!
السلطة المحلية بمحافظة المهرة تحيي ذكرى المولد النبوي الشريف
🌟 عامل النظافة… البطل المجهول وصانع الحضارة كنتب /فارس الربوعي