8/31/2025 9:35:11 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
78
"دمج الجمارك بالضرائب: إصلاح إداري أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟"
"دمج الجمارك بالضرائب: إصلاح إداري أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟" مقالات اقتصاديه// أجراس- اليمن بقلم: أ. هلال محمد صلاح مدير الضابطة الجمركية – لجنة 22 مايو (و) في خضم النقاشات المستمرة حول إصلاح المنظومة المالية والإدارية في الدولة، يطفو إلى السطح من حين لآخر مقترح دمج مصلحتي الجمارك والضرائب في كيان مؤسسي موحّد. ورغم ما يبدو من وجاهة شكلية لهذا الطرح، تحت مبررات الترشيد الإداري والتكامل المؤسسي، إلا أن الواقع الفني والتشغيلي يكشف عن هشاشة هذا الخيار من الناحية العملية والمهنية. • الجمارك: جهاز سيادي لا مجرد جهة تحصيل مصلحة الجمارك ليست وحدة مالية أو صندوقاً لتحصيل الإيرادات فقط، بل هي جهاز فني وأمني يقف في خط الدفاع الأول على حدود الدولة. يتعامل هذا الجهاز مع حركة السلع والتجارة الخارجية، ويضطلع بأدوار سيادية تتصل بحماية الأمن القومي، ومكافحة التهريب، وضبط جودة السلع والمواصفات والمقاييس. • الضرائب: وظيفة محاسبية داخلية بامتياز في المقابل، تُعنى الإدارة الضريبية بالإيرادات الداخلية، وتعتمد على التحليل المالي ومراجعة الإقرارات والبيانات الاقتصادية للأنشطة المحلية. وهي بذلك تقوم بوظيفة محاسبية داخلية، تختلف جذريًا من حيث البيئة التشغيلية والمهارات المطلوبة عن العمل الجمركي الحدودي. • التكامل لا يعني الدمج الخلط بين "التكامل" و"الدمج" يُعد من أبرز المغالطات الإدارية. التنسيق والتكامل بين الجهتين ضرورة حتمية لتحقيق الكفاءة، لكن تحويل هذا التنسيق إلى دمج مؤسسي يعني إلغاء التخصص، وتشتيت المسؤوليات، وخلق بيئة تنظيمية مضطربة وغير فعالة. • تجارب دولية غير مشجعة العديد من الدول التي خاضت تجربة الدمج، سرعان ما تراجعت عنها بعد ظهور آثار سلبية واضحة: تراجع أداء المنظومة الجمركية تضخم البيروقراطية ضعف الرقابة الفنية وهذا يؤكد أن المهام الفنية المعقدة لا تنجح إلا ضمن بيئة تخصصية واضحة المعالم والمهام. • الاستقلال الوظيفي ضمانة للأداء الإبقاء على استقلال مصلحة الجمارك لا يعني خروجها من المنظومة المالية، بل هو ضمانة لاستمرارها كجهاز فني متخصص يعمل بكفاءة عالية، ويؤدي وظائفه الأمنية والاقتصادية دون تأثر بتوجهات أو أولويات لا تتوافق مع طبيعته السيادية. خلاصة القول: أي قرار يخص إعادة هيكلة المؤسسات الحساسة، كالجمارك والضرائب، يجب أن يُبنى على دراسات فنية معمقة وتحليل واقعي للتجارب، لا على تصورات إدارية سطحية أو نماذج مستوردة غير منضبطة بالبيئة المحلية. فالجمارك ليست عبئًا على الدولة، بل هي ذراع فني وأمني واقتصادي، وأي مساس باستقلالها هو مساس بفاعليتها وكفاءتها السيادية.
قد يهمك ايضاً
رأى | الفريق السامعي و"طبول المرجفين"..؟!
الإخوان المسلمون في بيانهم: العدوان على قادة اليمن جريمة إسرائيلية غادرة
"نيويورك تايمز تكشف" إسرائيل استهدفت قادة إيرانيين عبر اختراق هواتف حراسهم وسائقيهم ..كيف فعلت ذلك ؟!
حريق وانفجار في مصنع للزيوت يربك السلطات والمجتمع المحلي.. تفاصيل
الرهان الأخير.. القذافي يعود عبر الابن هل يكون سيف الإسلام مرشح الاستقرار في ليبيا؟
هولندا: استقالات وزارية جماعية على خلفية الخلاف حول العقوبات الإسرائيلية.. تفاصيل الأزمة))
بين العطاء والغفلة"حزب الله" وقوة الحاضنة الشعبية !!
بطالة متزايدة وقرارات معلّقة: الشباب اليمني بين مطرقة الواقع وسندان السياسات.. تقرير!!
السلطة المحلية بمحافظة المهرة تحيي ذكرى المولد النبوي الشريف
🌟 عامل النظافة… البطل المجهول وصانع الحضارة كنتب /فارس الربوعي