2/24/2026 1:44:01 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
14
الخوارزمي يفضح زمن العبيد..حين يتحول المثقف إلى حذاء في قدم السلطة..
الخوارزمي يفضح زمن العبيد..حين يتحول المثقف إلى حذاء في قدم السلطة.. تاريخ ـ أجراس ـ اليمن (مدحوهم حين صعدوا…وشمتوا بهم حين سقطوا.الخوارزمي يروي القصة كما حدثت.) حين تصنع المناصب أصحابها… وتتركهم في حياة السلطة، لا يبقى الثبات إلا للتقلب. فالناس يقبلون على صاحب المنصب كما يقبل المصطافون على شاطئ مزهر، ويغادرونه بالسرعة ذاتها عندما تغيب شمسه. هذه الحقيقة الاجتماعية لم تكن جديدة، فقد رصدها بوضوح الكاتب والأديب أبو بكر الخوارزمي في رسائله التي شكلت مرآة دقيقة لعلاقة المثقف بالسلطة، وكشفت ما يختبئ خلف مظاهر الولاء من نفاق وانتهازية. الخوارزمي… كاتب على تخوم البلاط كان الخوارزمي جزءاً من طبقة الكُتّاب المرتبطة بالسلطان، وهي الفئة التي اعتقدت أنها تدير الدولة، بينما كانت في الواقع مجرد أدوات قابلة للاستبدال. فقد انشغل معظم نتاجه برسائل التهنئة بالتعيين أو التعزية بالعزل، وهي مناسبات تعكس هشاشة الموقع الوظيفي وتقلب الحظوظ السياسية. ولخص أحد الشعراء هذه الحقيقة القاسية عندما شبّه الوزير المعزول بالحذاء الضيق الذي يُستبدل فوراً بعد أن يؤدي مهمته. بين النفاق والشماتة: الوجه الخفي لأدباء السلطة لم تكن رسائل الخوارزمي مجرد مجاملات بريئة، بل حملت في طياتها تناقضات واضحة. ففي الوقت الذي كان يفيض فيه مدحاً للوزراء وأصحاب النفوذ، لم يتردد في الشماتة بسقوطهم حين تتغير موازين القوة، وإن غلّف ذلك بلغة النصيحة. وقد ظهر هذا التناقض بوضوح في رسالته التي هاجم فيها الشاعر المتنبي، حيث اتهمه بالتقلب والغدر، معتبراً أن انتقاله بين مدح الحكام وهجائهم دليل انتهازية. لكن هذا النقد بدا انعكاساً لواقع عاشه الخوارزمي نفسه، حيث كان الأدباء يتحركون وفق مصالحهم، لا وفق مبادئ ثابتة. غزل السلطة… حين يتحول المدح إلى استجداء اتخذ نفاق الكُتّاب أحياناً طابعاً عاطفياً يشبه غزل العشاق، إذ استخدموا لغة التوسل والاستعطاف لاسترضاء أصحاب القرار. فالمثقف هنا لم يعد صوتاً مستقلاً، بل تحول إلى تابع يسعى للحفاظ على موقعه بأي ثمن. وكان المدح في هذا السياق وسيلة للبقاء، لا تعبيراً عن قناعة، فيما كان الهجاء يظهر فور سقوط المسؤول، في مشهد يكشف هشاشة العلاقات القائمة على المنفعة. العزل… اللحظة التي تكشف الحقيقة أولى الخوارزمي اهتماماً خاصاً بلحظة العزل، لأنها اللحظة التي تنكشف فيها حقيقة الناس. فقد لاحظ أن الشامتين يكثرون عند سقوط المسؤول، وأن الأصدقاء يتوارون سريعاً. ومع ذلك، حاول أن يضفي بعداً فلسفياً على هذه التجربة، مؤكداً أن قيمة الإنسان الحقيقية لا تكمن في المنصب، بل في ذاته، وأن الأمير الحقيقي يبقى أميراً حتى بعد فقدان سلطته. النهاية… حين ابتلعت السلطة أبناءها لم ينجُ الخوارزمي نفسه من المصير الذي وصفه. فقد دخل في صراع مع جيل جديد من الأدباء، أبرزهم بديع الزمان الهمذاني، الذي تفوق عليه في المناظرة، مما أدى إلى تراجع مكانته وانكساره نفسياً حتى وفاته. أما النموذج النقيض، فكان الأديب الجاحظ، الذي اختار التخلي عن منصبه الرفيع بعد أيام قليلة، مفضلاً الحفاظ على استقلال قلمه بدلاً من التحول إلى أداة بيد السلطة. المثقف بين الكرامة والوظيفة تكشف رسائل الخوارزمي حقيقة صراع قديم ومتجدد: صراع المثقف بين الحفاظ على كرامته أو الانخراط في خدمة السلطة. وقد أثبت التاريخ أن المناصب زائلة، بينما يبقى الأثر الحقيقي لمن اختاروا استقلال الكلمة. ففي نهاية المطاف، لا تتذكر الأجيال من جلس على الكرسي، بل من رفض أن يكون مجرد حذاء في قدمه. حين يسقط الكرسي… يبقى الامتحان في النهاية، لم تكن رسائل الخوارزمي مجرد نصوص أدبية، بل وثائق إدانة لعلاقة مأزومة بين القلم والكرسي. فقد كشفت كيف يمكن للمنصب أن يحول المثقف من شاهد على الحقيقة إلى شاهد زور، وكيف يصبح المدح مهنة، والولاء سلعة، والكرامة تفصيلاً قابلاً للتأجيل. لكن الدرس الأقسى أن السلطة لا تحفظ أحداً؛ فهي تستهلك رجالها كما تستهلك أدواتها، فإذا سقط المنصب سقطت معه الجموع التي كانت تهتف باسمه. عندها فقط، يكتشف الكاتب الحقيقة التي تجاهلها طويلاً: أن الكرسي لم يكن يوماً ملكه، وأن الذين صفقوا له لم يكونوا له. ويبقى السؤال الذي لا يسقط بالتقادم: هل خسر أولئك مناصبهم فقط… أم خسروا أنفسهم قبل ذلك
قد يهمك ايضاً
الفريق سلطان السامعي يعزّي الدكتور عبدالله عبد المؤمن التميمي في وفاة شقيقه الحاج مهيوب
نازحين تعز: صرختنا اختفت بين مشاريع الفخامة في صنعاء...ومطالبات بتقييم عاجل ومستقل! تقرير صحفي))
الخوارزمي يفضح زمن العبيد..حين يتحول المثقف إلى حذاء في قدم السلطة..
ترامب يرد على الشائعات: الجنرال كاين لا يرفض الحرب ضد إيران ويعرف كيف ينتصر..؟!
عاجل..نيويورك تحت الطوارئ: إغلاق شامل يحاصر المدينة مع اقتراب "إعصار القنابل"
الحرب على الأبواب:خطط سرية أُعدّت في الظل…وتحولات غير مسبوقة قادمة للشرق الأوسط..
كليلة ودمنة: الدليل الرمزي لمواجهة الاستبداد..كيف فضح ابن المقفع فساد الحكام دون أن يذكر أسماءهم؟
خصم لا يشبه أحداً "الحوثيين"وعقدة الحسابات الإسرائيلية؟
عندما تتحول القصة إلى عمل درامي… قصة عرس الجن في الكويت..القصة الحقيقية لتلك الليلة..
الإعلام الإسرائيلي يشن هجوماً على مسلسل صحاب الأرض: لماذا أثارهم هذا المسلسل"؟