3/6/2026 1:54:39 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
4
حرب الإغراق… كيف تحاصر المسيّرات الرخيصة الإيرانية دفاعات المليارات؟تفاصيل وارقام))
حرب الإغراق… كيف تحاصر المسيّرات الرخيصة الإيرانية دفاعات المليارات؟تفاصيل وارقام)) تقارير ومتابعات| أجراس- اليمن تكشف الأيام الأولى من المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط عن معركة مختلفة عمّا اعتادته الحروب التقليدية؛ معركة لا تُقاس فقط بعدد الصواريخ التي تُطلق أو الأهداف التي تُدمَّر، بل بحسابات اقتصادية دقيقة تتحكم في مسار الصراع. ففي قلب هذه المواجهة تبرز معادلة غير متوازنة: طائرات مسيّرة رخيصة الثمن في مواجهة صواريخ اعتراض تبلغ كلفة الواحد منها ملايين الدولارات. خلال الأيام الماضية، دخلت عدة دول خليجية سباقاً عاجلاً لإعادة بناء مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، بعد موجات الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية في المنطقة. ونقلت صحيفة Financial Times عن مسؤولين خليجيين أن عدداً من العواصم طلب بشكل عاجل إمدادات إضافية من صواريخ منظومات الدفاع الجوي الأمريكية، وعلى رأسها باتريوت وثاد، بعدما استُخدم عدد كبير منها لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي أُطلقت منذ بداية المواجهة. هذا التطور يعكس حقيقة عسكرية مهمة: منظومات الدفاع الجوي المتقدمة تعتمد على مخزون محدود نسبياً من الذخائر، واستمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة يضع ضغطاً شديداً على هذا المخزون. تكتيك الإغراق الصاروخي تقديرات عسكرية نشرتها وكالتا Reuters وBloomberg تشير إلى أن الهجمات الإيرانية اعتمدت تكتيك الإطلاق الكثيف والمتزامن للصواريخ والطائرات المسيّرة بهدف إرباك الدفاعات الجوية. ويُعرف هذا الأسلوب في الأدبيات العسكرية باسم حرب الإغراق الصاروخي، حيث يصبح الهدف ليس فقط إصابة الأهداف، بل أيضاً استنزاف الموارد الدفاعية لدى الخصم. وتشير البيانات الأولية إلى أن معظم الصواريخ الإيرانية تم اعتراضها بالفعل، لكن عملية الاعتراض نفسها استهلكت كميات كبيرة من الذخائر الدفاعية. فجوة الكلفة العنصر الأكثر حساسية في هذه المعادلة هو الفارق الكبير بين تكلفة السلاح الهجومي والسلاح الدفاعي. فوفق تحليل نشره مركز CSIS في واشنطن، قد تصل تكلفة الصاروخ الاعتراضي في منظومة باتريوت إلى ما بين ثلاثة وأربعة ملايين دولار، في حين لا تتجاوز تكلفة بعض الطائرات المسيّرة الإيرانية بضعة آلاف من الدولارات. هذه الفجوة الهائلة تمنح الطرف المهاجم ميزة اقتصادية واضحة في حرب الاستنزاف؛ إذ إن كل عملية اعتراض ناجحة قد تكلف المدافع أضعاف ما أنفقه المهاجم. ضغط على المخزون الأمريكي الضغط على مخزونات الصواريخ الاعتراضية لا يقتصر على دول الخليج. فوثائق الميزانية الدفاعية الأمريكية التي حللتها Washington Post تشير إلى أن الجيش الأمريكي كان يمتلك قبل اندلاع المواجهة أقل من أربعة آلاف صاروخ اعتراض من مختلف الأنواع. وتعطي هذه الأرقام مؤشراً واضحاً على أن الإنتاج الدفاعي الأمريكي لم يكن مصمماً أساساً لمواجهة عدة حروب عالية الكثافة في وقت واحد. وتزداد الصورة تعقيداً بسبب الدعم العسكري الذي قدمته واشنطن لأوكرانيا خلال السنوات الماضية، حيث نقلت الولايات المتحدة مئات الصواريخ الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي إلى كييف لمساعدتها في مواجهة الهجمات الروسية، وفق ما ذكرته New York Times وReuters. معضلة الإنتاج البطيء المشكلة لا تتعلق فقط بحجم المخزون، بل أيضاً بسرعة تعويضه. فالصواريخ الاعتراضية المتقدمة ليست ذخائر يمكن إنتاجها بسرعة. وتشير تقارير نقلتها وكالة Associated Press إلى أن تصنيع صواريخ منظومة ثاد يتطلب عمليات إنتاج واختبار معقدة قد تستغرق عدة أشهر لكل دفعة إنتاج. وهذا يعني أن استهلاك هذه الصواريخ في المعارك لا يمكن تعويضه بسرعة إذا استمرت العمليات العسكرية لفترة طويلة. اختبار للتحالفات في خضم هذه التطورات، بدأت بعض العواصم الخليجية تنظر إلى الحرب الحالية باعتبارها اختباراً حقيقياً لنظام التحالف الأمني مع الولايات المتحدة. فقد نقلت Financial Times عن محللين أن عدداً من الدول الخليجية يراقب عن كثب سرعة تزويد إسرائيل بالذخائر الدفاعية مقارنة بسرعة تزويدها هي نفسها. هذا الشعور يعكس حساسية سياسية في المنطقة، خصوصاً أن عدداً من القواعد العسكرية الأمريكية الكبرى يقع بالفعل داخل دول الخليج. دفاع متعدد الطبقات في المقابل، تمتلك إسرائيل منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تضم القبة الحديدية ومقلاع داود وآرو، إضافة إلى الدعم المباشر من القوات الأمريكية في المنطقة. كما عزز وجود حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald Ford قدرة الدفاع الجوي الإسرائيلي، إذ تحمل أنظمة صاروخية متقدمة وطائرات مقاتلة قادرة على اعتراض بعض الصواريخ قبل وصولها إلى المجال الجوي الإسرائيلي، وفق تقارير Reuters. ضرب "الرامي" قبل الرصاصة الاستراتيجية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لا تعتمد على الدفاع الجوي وحده، بل تجمع بين الدفاع والهجوم الوقائي. فقد أوضح الجنرال الأمريكي المتقاعد فرانك ماكنزي خلال ندوة نظمها معهد JINSA في واشنطن أن الهدف يتمثل في تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخازنها ومراكز القيادة والسيطرة بأسرع وقت ممكن. ويُعرف هذا النهج في العقيدة العسكرية باسم استهداف الرامي، أي ضرب منصة الإطلاق فور كشف موقعها أثناء إطلاق الصاروخ. آلاف الضربات الجوية تشير بيانات عسكرية نقلتها Bloomberg وReuters إلى أن القوات الأمريكية والإسرائيلية نفذت خلال الأيام الأولى من الحرب آلاف الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، واقترب عدد المواقع التي استُهدفت من أربعة آلاف هدف. ورغم هذا الحجم الكبير من الضربات، ما تزال إيران قادرة على إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة بوتيرة ملحوظة، وهو ما يعكس اتساع البنية الصاروخية الإيرانية وتوزعها الجغرافي. استراتيجية الكثرة تستند الاستراتيجية الإيرانية إلى سنوات طويلة من الاستثمار في الصواريخ والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. ووفق تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، ركزت طهران على إنتاج أعداد كبيرة من هذه الأسلحة لتعويض الفارق التكنولوجي بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير تقديرات نشرتها Wall Street Journal إلى أن إيران قد تمتلك آلاف الطائرات المسيّرة من طراز شاهد وأنواع مشابهة، تستخدم غالباً في هجمات جماعية تهدف إلى إرباك الدفاعات الجوية حتى لو لم تصب جميعها أهدافها بدقة. البحث عن حلول أرخص في ضوء هذه المعادلة، بدأت بعض دول الخليج البحث عن حلول دفاعية أقل كلفة. فقد ذكرت Reuters أن الإمارات ناقشت مع شركائها إمكانية إدخال أنظمة اعتراض تعتمد على الليزر لإسقاط الطائرات المسيّرة، وهي تقنية قد تقلل تكلفة الاعتراض بشكل كبير إذا دخلت الخدمة الفعلية. لكن هذه الأنظمة ما تزال في مراحل التطوير أو الاختبار، ما يعني أن الصواريخ الاعتراضية التقليدية ستظل العمود الفقري للدفاع الجوي في المستقبل القريب. العامل الصناعي في الحروب الحديثة التجربة التي ظهرت في الحرب الأوكرانية ثم في المواجهة الحالية في الشرق الأوسط تشير إلى أن استهلاك الذخائر في الحروب الحديثة أعلى بكثير مما كانت تفترضه الخطط العسكرية التقليدية. فقد نقلت Washington Post عن مسؤولين في البنتاغون أن وتيرة استخدام الصواريخ الاعتراضية في بعض العمليات الأخيرة تجاوزت التوقعات العسكرية السابقة. هذا الواقع دفع عدداً من الخبراء العسكريين إلى التحذير من أن الدفاع الجوي وحده لا يمكن أن يكون الحل النهائي، لأن حتى أكثر الأنظمة تطوراً لا تستطيع اعتراض كل المقذوفات إذا كانت الأعداد كبيرة بما يكفي. معادلة الحرب الجديدة في النهاية، تبدو المعادلة التي قد تحدد مسار الحرب بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في آثارها: ليس السؤال فقط كم صاروخاً يمكن لإيران إطلاقه، بل أيضاً كم صاروخ اعتراض يمكن للولايات المتحدة وحلفائها إنتاجه وتوفيره في الوقت المناسب. في الحروب الحديثة، لم يعد التفوق العسكري يقاس فقط بجودة التكنولوجيا أو دقة الأسلحة، بل أيضاً بقدرة الدول على إنتاج كميات ضخمة من الذخائر وتحمل حرب استنزاف طويلة. وفي هذا النوع من الصراعات، قد يصبح خط الإنتاج في المصانع العسكرية عاملاً لا يقل أهمية عن منصات إطلاق الصواريخ في ساحات القتال.
قد يهمك ايضاً
تل أبيب تحت النيران.. صواريخ إيرانية تشعل حرائق واسعة وخدمات الإطفاء تعلن العجز
حرب الإغراق… كيف تحاصر المسيّرات الرخيصة الإيرانية دفاعات المليارات؟تفاصيل وارقام))
رسالة تهدئة من طهران عبر الرياض.. شكر سعودي ونفي قاطع لهجوم المسيرات
هل كانت طائرات الوقود الأمريكية الهدف؟ تقارير تتحدث عن هجوم صاروخي قرب مطار بن غوريون
الكونغرس مطالب بالتحرك بعد ضربة ترامب لإيران… نائبه الرئيس الأمريكي هاريس تحذر من المخاطر على الأمريكيين..
بين القومية والقبضة..إيران 2026: براغماتية صينية...أم قبضة باكستانية؟
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
محافظ شبوة اللواء عوض العولقي: الشهيد علي الخامنئي ورفاقه الشهداء قدموا النموذج المشرف للقادة المؤمنين وبذلوا حياتهم من أجل مواجهة الطغيان والانتصار لقضايا الأمة
محافظ شبوة اللواء العولقي يُعزّي في وفاة عقيلة الشهيد أحمد الرهوي