2/27/2026 11:01:56 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
250
وسائل التواصل أصابت الجيل بصدمات نفسية..جولة مع "الهشاشة النفسية"
وسائل التواصل أصابت الجيل بصدمات نفسية..جولة مع "الهشاشة النفسية" أجراس- اليمن/ حقوق وحريات - ساري العم لنظرة التاريخية التي كانت تلاحق الأمراض النفسية والعقلية باعتبارها شرا(بيكساباي) قصص النجاح النادرة والوهمية التي تنتشر على وسائل التواصل أصابت الجيل بصدمات نفسية في مواجهة تحديات الحياة (بيكساباي) إذا تصفّحت السيرة النبوية، أو بعض كتب أخبار العرب القدامى، فإنك ستقرأ بلا شك أن العرب كانوا يرسلون أبناءهم إلى البادية ليتعلموا الفصاحة وخشونة العيش، ولم يكن ينجو من ذلك حتى أبناء الملوك؛ فقد روت لنا كتب الأدب أن عبد الملك بن مروان لم يرسل ابنه الوليد إلى البادية – بخلاف باقي أبنائه- فكان يلحن في الكلام، فيقول عبد الملك عندما يسمعه: أضر بنا حبّ الوليد. كلنا نسمع من آبائنا عن خشونة عيشهم، كيف كانوا يقطعون الكيلومترات سيرًا على الأقدام، وكيف كانت الأمهات يغسلن دون الآلات المتطورة الحديثة، كانت الحياة شاقة وصعبة، وكانت حياة الأطفال كحياة آبائهم! وعلى النقيض من ذلك تمامًا، تجد الآباء اليوم يتنافسون في توفير أسباب الراحة والترفيه لأبنائهم، وغزت الجوالات ووسائل التواصل مفاصل الحياة، وصرت تستطيع قضاء حوائج بيتك دون أن تتحرك من أمام حاسوبك أو جوالك! في الأمراض العضوية نقرأ عن الآثار الجانبية الخطيرة للعقاقير الطبية، وهي في أقلّ صورها تعود الجسم على ترك الدفاع عن نفسه بنفسه هذا كله خلق لنا جيلًا كرقائق الثلج -على حد تعبير الكاتب- سهل التكسّر، قليل الصبر، ينهار أمام أي مصيبة تمر به.. فكم صرنا نسمع عن طلاب حاولوا الانتحار؛ لأنهم فشلوا في امتحان الشهادة الثانوية، أو بسبب فشل علاقة حب، أو لمجرد تحديات ألعاب إلكترونية، مثل ألعاب الرعب، والتحديات التي انتشرت منذ ثلاثة أعوام! (( جولة مع كتاب "الهشاشة النفسية" لإبراهيم عرفة)) @هوس الطبّ النفسي تزامنت هذه الهشاشة النفسية مع انتشار هوس الطب النفسي، ولعب التصور الخاطئ دوره في تضخيم المشكلات البسيطة، ثم تحويلها إلى كوارث نفسية وأمراض مستعصية الحل، فصرنا نعطي أقل المشكلات تسميات طبية مخيفة أحيانًا، حتى صارت أي مشكلة للطفل مع زميله تسمى تنمرًا، وصرنا نسمي دخول الطفل في مجتمع جديد بصعوبات الاندماج!. وقد مضت السنة أن الدخول إلى أي عيادة لا ينتهي إلا بوصفة طبية، وهنا تبدأ المشكلات! في الأمراض العضوية نقرأ عن الآثار الجانبية الخطيرة للعقاقير الطبية، وهي في أقلّ صورها تعود الجسم على ترك الدفاع عن نفسه بنفسه، وهو بالضبط ما نكرره في الأمراض النفسية، فإن للنفس البشرية قدرة وقابلية طبيعية للتكيّف ومعالجة نفسها بنفسها في الحالات البسيطة! @الفراغ العاطفي والوجودي أصبحت الأسرة مفكّكة، وقد فقد الأطفال حنان الوالدة، وعطف الأب، وصار الإنسان يبحث عما يروي ظمأه العاطفي في العلاقات العاطفية غير الناضجة في ظلّ تأثير وسائل الإعلام التي تشوه علاقة الذكر بالأنثى وتضفي عليها صورًا غير واقعية وغير منطقية، وانتشرت الفردانية على حساب الطبيعة الاجتماعية التي فطر الله الناس عليها. ويرى الكاتب أن المعالجين النفسيين باتوا يحرصون على ما يسمونه بالسواء النفسي، متناسين الدور العميق للروحانيات في الاستقرار النفسي، وحلّ المشكلات النفسية، والطمأنينة الروحية والنفسية. @الحكم على الآخرين يرى الكاتب أن الحكم على الناس يجب أن يكون منطقيًا وواقعيًا ومدروسًا، أما تجنب الحكم على الناس بالمجمل، أو عدم تقبّل حكم الناس عليك، فهو نوعٌ من الوهم والشطط. @وسائل التواصل وسائل التواصل الاجتماعي هي أمّ الشرور من وجهة نظر الكاتب، وقد ساهمت بشكل رئيس بتعزيز النرجسية، والبحث عن الإعجابات والظهور بمظهر المثالية، وصارت المبادئ تتغير بشكل مفاجئ لمراعاة رأي الجمهور وزيادة عدد المتابعين. (وأقل أخطارها هو تضييع الوقت وتشتيت الانتباه، وإشغال الجيل بنجاحات وهمية لا طائل وراءها). (هناك فرق بين المرض النفسي والنفسية المريضة من وجهة نظر الكاتب، ولا ينبغي للإنسان أن يختلق مرضًا ويتعذر به ليفعل ما يريد!) @مخدرات الشغف الخطابات الحماسية الرنانة، وقصص النجاح النادرة والوهمية التي تنتشر على وسائل التواصل، جعلت الجيل يصاب بصدمات نفسيّة عند مقابلة الحياة بكل بشاعتها وصعوباتها وتحدياتها! @التعذّر بالمرض النفسي هناك فرق بين المرض النفسي والنفسية المريضة من وجهة نظر الكاتب، ولا ينبغي للإنسان أن يختلق مرضًا ويتعذر به ليفعل ما يريد! ختامًا نقول: هذا غيض من فيض من بدائع هذا الكتاب، ولعلّ أجمل ما فيه هو الاختصار والأمثلة الواقعية والجِدة في البحث، ومعالجة قضايا جوهرية في حياة الشباب اليوم.
قد يهمك ايضاً
السياسي والدكتور الشيخ رامي عبد الوهاب محمود يوجه رسالة إلى كل محبيه عقب إطلاق سراحه ..
صنعاء بين فكي الردع والدبلوماسية: العاصمة التي لا تُسقط بسهولة..
الرواتب وصلت أخيراً..تحويلات مالية مفاجئة لموظفي الدولة …والتفاصيل صادمة!!
ماذا يريد الشارع الإيراني وما تريده السياسة؟ اتفاق نووي قريب أم ضربة عسكرية وشيكة؟ تقرير
من ميونيخ..عودة الإمبريالية؟وزير الخارجية الأمريكي يهدد: أي دولة ترفضنا ستدمر..!!
تقرير خاص: اليمن في قلب معادلة الصراع المحتمل.. إيران والولايات المتحدة..من يطرق الأبواب أولاً؟
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
كليلة ودمنة: الدليل الرمزي لمواجهة الاستبداد..كيف فضح ابن المقفع فساد الحكام دون أن يذكر أسماءهم؟
عندما تتحول القصة إلى عمل درامي… قصة عرس الجن في الكويت..القصة الحقيقية لتلك الليلة..
الإعلام الإسرائيلي يشن هجوماً على مسلسل صحاب الأرض: لماذا أثارهم هذا المسلسل"؟