2/5/2026 3:31:13 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
104
بين تنازل إيران عن برنامجها النووي ومطالب اسرائيل.. طهران على حافة الحرب مهما تنازلت.. لهذه الأسباب؟!!
بين تنازل إيران عن برنامجها النووي ومطالب اسرائيل.. طهران على حافة الحرب مهما تنازلت.. لهذه الأسباب؟!! تحليلات سياسيه| أجراس- اليمن ((تقرير خاص )) في خضم التوتر الإقليمي المتصاعد، خرج وزير الخارجية الإيراني ليعلن استعداد بلاده للتنازل عن برنامجها النووي بهدف تجنب الحرب، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يكون «عادلاً». لكن هذه التصريحات، مهما بدت مرنة، لا تكفي لتهدئة المخاوف الإسرائيلية أو الأميركية، فالصراع يمتد إلى الصواريخ والأذرع الإقليمية والنفوذ الإقليمي، حيث تبقى الحرب محتملة رغم أي تفاوض.. في الأيام الماضية، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات لافتة مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة للتفاوض، بل وحتى للتنازل عن برنامجها النووي، بهدف تجنب الحرب، شريطة أن يكون أي اتفاق «عادلاً». تصريحات بدت للوهلة الأولى مرنة، وربما واقعية، لكنها تفتح باباً واسعاً للتساؤل: ما المقصود بالعدالة هنا؟ والأهم، هل يكفي التنازل عن البرنامج النووي وحده لحماية إيران من مواجهة عسكرية كبرى؟ الجواب، في تقديري، هو: لا. عدالة غامضة وسقف غير محدد مصطلح «العدالة» في الخطاب الإيراني يظل فضفاضاً، بلا تعريف دقيق. فهل تعني العدالة رفع العقوبات الاقتصادية؟ أم الاعتراف بحق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية؟ أم القبول بدورها الإقليمي؟ أم ضمان بقاء النظام وعدم استهدافه مستقبلاً؟ هذا الغموض بحد ذاته يمثل إشكالية، لأن أي تفاوض جدي يحتاج إلى سقف واضح وأهداف محددة. لكن الإشكال الأعمق لا يكمن في المصطلحات، بل في طبيعة الصراع نفسه، الذي تجاوز منذ سنوات مسألة البرنامج النووي، وأصبح صراعاً مركباً على النفوذ والأمن والوجود. الأوراق الثلاث: جوهر القوة الإيرانية تمتلك إيران ثلاث أوراق استراتيجية رئيسية شكّلت مجتمعة مصدر قوتها الإقليمية: أولاً، البرنامج النووي، الذي وفر لها ورقة ردع سياسية ونفسية، حتى قبل الوصول إلى السلاح. ثانياً، البرنامج الصاروخي، الذي راكمته طهران بعناية، ويمثل اليوم قدرة هجومية لا يمكن تجاهلها. ثالثاً، شبكة الجماعات المسلحة المرتبطة بها في الإقليم، من حزب الله في لبنان، إلى فصائل المقاومة في العراق، وصولاً إلى الحوثيين في اليمن. هذه الأوراق الثلاث ليست منفصلة، بل متكاملة. والتلويح بالتنازل عن ورقة واحدة فقط – مهما كانت أهميتها – لا يغير كثيراً في ميزان التهديد كما تراه إسرائيل. لماذا لا يطمئن التنازل النووي إسرائيل؟ من المنظور الإسرائيلي، لا يُختزل التهديد الإيراني في القنبلة النووية وحدها. فإسرائيل ترى في البرنامج الصاروخي الإيراني، وفي الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران، تهديداً مباشراً وأكثر إلحاحاً. ما الجدوى، من وجهة نظر تل أبيب، من حرمان إيران من السلاح النووي، إذا كانت تمتلك آلاف الصواريخ القادرة على شل الحياة داخل إسرائيل خلال ساعات؟ وما قيمة أي اتفاق لا يتطرق إلى حزب الله، الذي تراكمت لديه ترسانة صاروخية هائلة على الحدود الشمالية؟ لهذا، فإن أي اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط سيُنظر إليه إسرائيلياً كاتفاق ناقص، لا يعالج جوهر المشكلة، بل يؤجلها. العقل الإسرائيلي: دولة وُلدت في الخوف لفهم الموقف الإسرائيلي، لا بد من العودة إلى السياق النفسي والسياسي لنشأة الدولة. إسرائيل نشأت ككيان صغير محاط بالأعداء، في بيئة عدائية جعلت من الارتياب سمة بنيوية في سلوكها السياسي. الدولة المرتابة هي دولة تعيش هوساً استخباراتياً وشعوراً دائماً بالتهديد. وهذا يفسر نزعتها الدائمة إلى الضربات الاستباقية، ورفضها الاعتماد على الضمانات أو الاتفاقات طويلة الأمد. العقل الإسرائيلي القَلِق سيظل يطرح الأسئلة نفسها بلا نهاية: كيف نضمن أن إيران لن تطور برنامجاً نووياً سرياً؟ كيف نثق بأنها لم تخفِ اليورانيوم أو تهرّبه؟ وكيف نضمن ألا تستخدم أذرعها الإقليمية كسلاح بديل؟ هذا النمط من القلق ليس جديداً؛ فقد تكرر قبيل غزو العراق عام 2003، حين تحول الشك بأسلحة الدمار الشامل إلى هوس سياسي وإعلامي، لعب بنيامين نتنياهو دوراً محورياً في نقله إلى صناع القرار الأميركيين، رغم غياب أي دليل حقيقي. لحظة الفرصة: إسرائيل ترى ضعفاً غير مسبوق من الزاوية الإسرائيلية، تبدو اللحظة الراهنة استثنائية. فالنظام الإيراني يمر بحالة وهن غير مسبوقة، نتيجة سلسلة من الضربات المتراكمة: اختراقات أمنية عميقة، استهداف مباشر للبرنامج النووي، اغتيال قيادات عسكرية وعلماء بارزين، وضربة نفسية وعسكرية قاسية خلال حرب الأيام الاثني عشر. إقليمياً، تعرضت الأذرع الإيرانية، ولا سيما في لبنان، لتدمير واسع، بلغ ذروته باغتيال السيد حسن نصر الله، الشخصية الأبرز في محور المقاومة الشيعية. داخلياً، يواجه النظام مأزقاً اقتصادياً خانقاً، أفقده شريحة واسعة من قاعدته الشعبية، كما أظهرت المظاهرات الأخيرة. كل ذلك يخلق شعوراً بالزهو لدى الإسرائيليين، ويفتح نافذة فرصة قد لا تتكرر. بعض التقارير تشير إلى أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة استعدادها لتحمل وابل من الصواريخ، وحتى أضراراً جسيمة داخل أراضيها، مقابل تحقيق هدف استراتيجي أكبر: إسقاط النظام الإيراني. مأزق الثقة: العقدة التي لا تُحل العائق الأكبر أمام أي اتفاق ليس تقنياً، بل نفسي وسياسي: انعدام الثقة. إيران لا تثق بالولايات المتحدة، بسبب سجل طويل من العقوبات والانقلابات والنقض المتكرر للاتفاقات. والولايات المتحدة لا تثق بإيران، بسبب خطابها الثوري، وسلوكها الإقليمي، وغموض برامجها العسكرية. طرحت بعض الآراء فكرة اتفاق متعدد الأطراف، تشارك فيه قوى كالصين أو روسيا لضمان التنفيذ. غير أن واشنطن لا تثق بهاتين القوتين، ولا ترغب أصلاً في منحهما دوراً دبلوماسياً يعزز مكانتهما الدولية. في المقابل، لا تثق إيران بدول الخليج، باستثناء عُمان، لكن عُمان – بحكم محدودية أدواتها – لا يمكنها لعب دور الضامن الحقيقي. كما تنظر طهران بريبة إلى الأوروبيين والأتراك على حد سواء. خلاصة: اتفاق ناقص أم صدام مؤجل؟ في ضوء هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق حقيقي وشامل ضعيفة للغاية. فالتنازل عن ورقة واحدة من ثلاث، في ظل عقل إسرائيلي مأزوم، وقيادة أميركية تبحث عن إنجاز تاريخي، ونظام إيراني مأزوم داخلياً، لا يكفي لتجنب الصدام. النتيجة الأرجح هي أحد خيارين: إما اتفاق شكلي لا يرضي إسرائيل ولا يبدد مخاوفها، أو تصعيد مؤجل، تنتظر فيه الأطراف لحظة أكثر ملاءمة للانفجار. وفي الحالتين، يظل السلام أبعد من مجرد توقيع اتفاق، وأقرب إلى حل معضلة ثقة لم تُحل منذ أكثر من أربعة عقود.
قد يهمك ايضاً
غارة أمريكية في مأرب تقتل أربعة مسلحين بالتزامن مع دعوة القاعدة لاستهداف القوات الأمريكية وإسرائيلية تفاصيل أوفى))
“النفوذ أم القانون؟ معركة الشيباني على مصنع كميكو بين القرارات الموثقة والأوامر المتجاهلة”من يحمي عبدالكريم الشيباني؟
“من قصر الرئاسة إلى الزنازين: القصة الكاملة لابنة صدام حسين الممنوعة من الاسم”
بين تنازل إيران عن برنامجها النووي ومطالب اسرائيل.. طهران على حافة الحرب مهما تنازلت.. لهذه الأسباب؟!!
انهيار مسار التفاوض النووي.. واشنطن تلغي محادثات الجمعة وتلوّح بخيارات بديلة ضد إيران
"نهاية الإمبراطورية؟ كيف تدمّر أمريكا نفسها من الداخل عبر سياسات الهيمنة
الصفقة أم الحرب؟ خيارات طهران وواشنطن الحاسمة..
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
رأى| الاستغناء..حين تصبح الكرامة فعلًا يوميًا..!!
نافذ" يدّعي التسلط على نيابات غرب محافظة إب! واستغلال منصبه لقمع المواطنين!