4/1/2026 12:09:46 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
28
إطالة الحرب حتى سقوط إيران: هل هذا هو الرهان الخليجي الحقيقي؟
إطالة الحرب حتى سقوط إيران: هل هذا هو الرهان الخليجي الحقيقي؟ مقالات أجراس- اليمن كتب/فهد الهريش في الشرق الأوسط لا تُترك الحروب للصدفة، ولا تُدار بمنطق ردّ الفعل، بل تُصاغ بعناية داخل غرف القرار حيث تختلط حسابات الأمن بالاقتصاد والطموح الجيوسياسي. ومع تصاعد المواجهة مع إيران، يبرز توجه خليجي واضح يقوم على فكرة صادمة في ظاهرها لكنها منطقية في حسابات القوة: كلما طالت الحرب، اقتربت المنطقة من لحظة إعادة تشكيل توازناتها بالكامل. فالمعركة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل صراع على شكل الشرق الأوسط القادم، وعلى من يمتلك القدرة على فرض قواعد الأمن والاستقرار فيه. من هذا المنظور، لا يُنظر إلى إطالة أمد الحرب باعتبارها مغامرة، بل كأداة ضغط استراتيجية تهدف إلى استنزاف القدرات الإيرانية ومنعها من العودة لاعبًا عسكريًا مهددًا في الإقليم. فإيران التي تخرج قوية من الحرب تعني استمرار القلق، بينما إيران المنهكة أو المحيّدة تعني فتح الطريق أمام مشاريع اقتصادية عملاقة، واستثمارات عابرة للحدود، وبيئة إقليمية أكثر قابلية للاستقرار. في خضم التصعيد الإقليمي المتسارع، لم يعد فهم مواقف دول الخليج تجاه الحرب الدائرة مسألة معقدة بقدر ما هو قراءة في حسابات الأمن والاقتصاد والاستقرار. فالمؤشرات السياسية والتحركات الدبلوماسية توحي بأن هناك توجّهًا واضحًا نحو إطالة أمد الحرب إلى أقصى حد ممكن، بهدف إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة بصورة جذرية. فمن منظور هذه الدول، لا يكمن التحدي في الحرب نفسها، بل في ما ستنتهي إليه. فخروج إيران من الصراع وهي تحتفظ بقدراتها الاستراتيجية، يعني استمرار التهديد المباشر لمنشآت الطاقة والممرات البحرية والمدن الحيوية، وهو ما يتعارض مع الرؤى الاقتصادية الطموحة التي تبنّتها دول الخليج خلال السنوات الأخيرة. لذلك، فإن الهدف غير المعلن يتمثل في إضعاف القدرات الاستراتيجية الإيرانية إلى الحد الذي يجعلها غير قادرة على التأثير العسكري أو الأمني في محيطها الإقليمي. هذه المقاربة تستند إلى تجربة تاريخية معروفة في المنطقة، حين جرى تحييد القدرات العسكرية لنظام صدام حسين بعد حرب الخليج عام 1991، وهو ما أدى إلى تغيير التوازنات الإقليمية لسنوات طويلة. واليوم، يرى بعض صناع القرار الخليجيين أن تحقيق بيئة أمنية مستقرة يتطلب نتيجة مشابهة، سواء عبر إضعاف إيران استراتيجيًا أو دفعها إلى إعادة تعريف دورها الإقليمي بشكل جذري. اقتصاديًا، تبدو المسألة أكثر وضوحًا. فمشاريع التحول الاقتصادي الكبرى، والمدن الذكية، وممرات الطاقة والتجارة، والاستثمارات العابرة للقارات، تحتاج إلى بيئة آمنة ومستقرة لا تهددها الصواريخ أو الطائرات المسيّرة أو المواجهات البحرية. وفي ظل بيئة إقليمية متوترة، تصبح هذه المشاريع عرضة للمخاطر، ما يدفع صناع القرار إلى اعتبار أن المعركة الحالية هي جزء من معركة أوسع لضمان الاستقرار طويل المدى. لكن هذا التوجه يحمل في طياته مخاطر كبيرة. فإطالة أمد الحرب قد تؤدي إلى استنزاف اقتصادي وأمني شامل، وارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب الأسواق العالمية، إضافة إلى احتمال اتساع رقعة الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى. كما أن الحروب الطويلة لا تنتهي دائمًا بالنتائج التي يخطط لها صناع القرار، بل قد تفتح أبوابًا لصراعات أكثر تعقيدًا. في النهاية، يبدو أن دول الخليج تنظر إلى الصراع الحالي باعتباره لحظة إعادة تشكيل للنظام الإقليمي، وليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة. وبين الرغبة في تحقيق الأمن والاستقرار، ومخاطر الانزلاق إلى حرب طويلة، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق تاريخي قد يعيد رسم خريطتها السياسية والاقتصادية لعقود قادمة.
قد يهمك ايضاً
إطالة الحرب حتى سقوط إيران: هل هذا هو الرهان الخليجي الحقيقي؟
الصين وباكستان تطلقان مبادرة خمسية عاجلة لوقف الحرب في الخليج والشرق الأوسط
خلال 12 ساعة..ضربات غير مسبوقة على إسرائيل وأمريكا ..ما لم يُكشف بعد؟
صراع الإرادات يبدأ: الخليج بلا حماية..وطهران تعيد تعريف قواعد اللعبة !!
عاجل..إيران تخاطب السعودية بلهجة جديدة "لسنا أعداءكم"
استراتيجية الإظلام والإفقار ..واشنطن تضغط على زر التفكيك..الكهرباء والنفط الإيراني أهداف المرحلة القادمة..
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
إِسْرَائِيلُ الكُبْرَى: حلم ديني أم كابوس سياسي؟
محافظ المهرة اللواء القعطبي يعزي في وفاة الشيخ الرصاص البكري