4/25/2026 11:17:57 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
114
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!! قراءة تحليلية:«أجراس _ اليمن» كتب| رئيس التحرير تعكس القراءة التي طرحتها مجلة فورين بوليسي مقاربة نقدية حادة لسلوك المملكة العربية السعودية في ظل التصعيد الإقليمي مع إيران، إلا أن هذا الطرح—رغم جاذبيته الإعلامية—يختزل مشهداً استراتيجياً شديد التعقيد في معادلة ثنائية: إما الفعل أو التراجع، إما الحضور على الطاولة أو التحول إلى “وجبة”. والحقيقة أن السلوك السعودي يتحرك في مساحة رمادية أوسع بكثير من هذا التبسيط. منذ تصاعد التوترات المرتبطة بالمواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران، وجدت الرياض نفسها أمام معادلة صعبة: بيئة إقليمية مضطربة، حليف أمريكي متقلب السياسات، وخصم إيراني يمتلك أدوات ضغط غير تقليدية عبر الوكلاء. في هذا السياق، لا يمكن قراءة الحياد السعودي باعتباره مجرد تردد، بل كجزء من استراتيجية احتواء المخاطر، خاصة في ظل رهانات داخلية كبرى على مشروع رؤية 2030، الذي يتطلب بيئة مستقرة لجذب الاستثمارات وتنفيذ التحولات الاقتصادية. تطرح المجلة تساؤلات حول مصداقية الخطاب السعودي، خاصة فيما يتعلق بالتصريحات المتكررة حول “الاحتفاظ بحق الرد” دون تفعيل هذا الخيار. غير أن هذا النمط من السلوك يعكس تحوّلًا في العقيدة الاستراتيجية للمملكة: من ردود الفعل المباشرة إلى إدارة الصراع بأدوات غير تقليدية، تتضمن امتصاص الضربات، وتجنب التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والاقتصادية. فالتجارب السابقة، لا سيما الهجمات على البنية النفطية، أظهرت أن أي مواجهة مفتوحة قد تحمل كلفة اقتصادية وأمنية باهظة. في المقابل، لا يمكن تجاهل أن هذا النهج يفرض تحديات على صورة السعودية كقوة إقليمية صاعدة. فالقوة في البيئة الشرق أوسطية لا تُقاس فقط بالقدرة الاقتصادية، بل أيضاً بالجاهزية لاستخدام أدوات الردع الصلبة عند الحاجة. وهنا يبرز التناقض بين الطموح السياسي الذي يقوده محمد بن سلمان، والذي يسعى إلى إعادة تشكيل موقع المملكة إقليميًا ودوليًا، وبين القيود الواقعية التي تفرضها موازين القوى الحالية. العلاقة مع الولايات المتحدة، التي يمثلها في هذا السياق اسم دونالد ترامب، تزيد من تعقيد المشهد. فبينما تظل واشنطن الضامن الأمني الأهم للرياض، إلا أن تذبذب سياساتها، واندفاعها أحيانًا نحو خيارات تصعيدية، يدفع السعودية إلى تبني مسافة محسوبة، تتيح لها تجنب الانجرار إلى صراعات لا تتحكم بمآلاتها. هذا التباين في الأولويات يفسر جزئيًا ما يبدو كـ“ازدواجية” في الموقف السعودي بين الخطاب الحذر والتحركات الواقعية. السيناريوهات التي تطرحها المجلة—من الجمود، إلى الانتصار الأمريكي، وصولاً إلى التفوق الإيراني—تكشف عن حقيقة أساسية: أن السعودية لا ترى في أي من هذه المسارات مكسبًا صافياً. فحتى “الانتصار الأمريكي” يحمل في طياته مخاطر إعادة تشكيل الإقليم بطريقة قد لا تتوافق بالكامل مع المصالح السعودية، بينما يمثل السيناريو الإيراني تهديدًا مباشرًا لتوازنات الخليج. في ضوء ذلك، يمكن فهم الاستراتيجية السعودية الحالية باعتبارها محاولة للتموضع على حافة التوازن: تجنب الخسارة الكبرى، دون المخاطرة بمكاسب غير مضمونة. إنها سياسة “إدارة اللايقين” أكثر من كونها تعبيرًا عن عجز. غير أن استمرار هذا النهج دون تطوير أدوات ردع أكثر وضوحًا قد يؤدي إلى تآكل تدريجي في صورة الردع، وهو ما قد تستغله أطراف إقليمية لإعادة رسم قواعد الاشتباك. في المحصلة، لا يكمن التحدي أمام السعودية في الاختيار بين الحرب والحياد، بل في القدرة على تحويل الحياد من موقف دفاعي إلى أداة تأثير فعالة. فالدول لا تُقاس فقط بمدى مشاركتها في الصراعات، بل بقدرتها على صياغة نتائجها. وبين الطاولة والهاوية، تحاول الرياض أن تخلق موقعًا ثالثًا—لكن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بمدى قدرتها على ترجمة الحذر إلى نفوذ ملموس.
قد يهمك ايضاً
غموض يلف القضية.. من يقف خلف اختفاء الناشط خالد العراسي؟ ومناشدة إلى قائد الثورة
عاجل | فرصة أخيرة لتصحيح أوضاع الوكالات التجارية في صنعاء
توجيهات حاسمة من المجلس السياسي الأعلى: لا مزيد من العبث باسم المقاطعة داخل المستشفيات..
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
محافظ شبوة اللواء العولقي يعزي رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بوفاة عمه
الحصانة المطلقة… حين يصبح الداخل أخطر من العدو..