5/4/2026 6:55:30 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
14
المصالحة الوطنية وتصحيح المسار: ضرورة المرحل
أجراس اليمن رأى - بقلم عبدالفتاح المنتصر مهما بلغت الخلافات ذروتها—سواء كانت شخصية أو أسرية أو قبلية أو حزبية، بل وحتى بين الفرقاء السياسيين داخل الوطن الواحد أو بين الدول—فإنها في نهاية المطاف تنتهي إلى المصالحة وتقديم التنازلات من جميع الأطراف. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا لا نصل إلى هذه النتيجة إلا بعد أن تدفع الشعوب أثمانًا باهظة من الدماء والدمار؟ لا تأتي المصالحة غالبًا إلا بعد أن تعصف النزاعات بالجميع، وتطحنهم الحروب، فيُيتم الأطفال، وتُرمل النساء، وتُفجع الأمهات، وتُحرق الأرض بما عليها. وبعد أن يفقد الناس أموالهم وأبناءهم وديارهم، يقتنع المتخاصمون أخيرًا بأن الصلح هو السبيل الوحيد، وألا مفر منه. فهل كان لا بد من كل هذا الخراب حتى تُستعاد لغة العقل؟ ولماذا لا يُحتكم منذ البداية إلى الحكمة والشرع والضمير والمصلحة العامة؟ هذه الدعوة إلى تغليب صوت العقل وتقديم المصلحة الوطنية هي ما يؤكد عليه الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى، في خطاباته ولقاءاته المختلفة، حيث يدعو باستمرار إلى تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع الفرقاء في اليمن، باعتبارها المدخل الحقيقي لإنهاء معاناة الشعب واستعادة الاستقرار. كما يوسّع هذه الدعوة لتشمل محيطها العربي والإسلامي، بهدف لمّ الشمل وتوحيد الصفوف، وقطع الطريق أمام كل من يسعى لإضعاف الأوطان وتمزيقها في مقدمتهم امريكا واسرائيل ومن تحالف معهم . إن المستفيد الأول من استمرار الخلافات والنزاعات في اليمن هم أعداؤه أمريكا واسرائيل وبريطانيا والسعودية والإمارات وحلفاؤهم ، الذين نجحوا في استغلال حالة الانقسام وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، فاعتدوا على اليمن وشنوا عليها حربا عبثية وما رافقها من مآسٍ إنسانية جسيمة. فقد طالت آلة الدمار الأمريكية الإسرائيلية السعودية الإماراتية كل شيء: المنازل، المدارس، المستشفيات، الجامعات، والمنشآت الحيوية، إضافة إلى ما تعرضت له بعض المحافظات الجنوبية من احتلال ونهب للثروات وتشريد للسكان وانتهاكات طالت مختلف فئات المجتمع. كما امتدت الاعتداءات لتشمل العبث بالموروث الثقافي والتاريخي، ونهب المتاحف والآثار في بعض المناطق، فضلًا عن استهداف البيئة والطبيعة، بما في ذلك نقل بعض الكائنات النادرة من أرخبيل سقطرى إلى الإمارات، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه البلاد على مختلف المستويات. وفي المقابل، سطرت صنعاء ومعها كثير من أبناء اليمن المخلصين مواقف صمود في مواجهة هذه التحديات، مؤكدين تمسكهم بالدفاع عن وطنهم ورفضهم لكل أشكال التدخل الأمريكي الإسرائيلي الغادر ومن حالفهم . كما برزت دعوات متكررة لعودة من انخرطوا في الحرب في صف العدوان أو تم التغرير بهم ، العودة إلى صف الوطن، انطلاقًا من قناعة بأن اليمن يتسع للجميع، وأن المرحلة تتطلب تجاوز الانقسامات والعمل المشترك. وفي سياق متصل، تبرز أهمية اليقظة تجاه محاولات الاختراق والتجسس التي تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي ورفع المعلومات والاحداثيات للعدوان، وهو ما أكدت عليه الجهات المعنية من خلال الإعلان عن ضبط خلايا تعمل لصالح جهات خارجية تقود العدوان على اليمن والتي حذر منها الفريق السامعي مرات عديدة، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى تعزيز التماسك الداخلي وحماية مؤسسات الدولة، كما دعى إليها السامعي . ورغم كل التحديات، لا تزال الدعوة إلى المصالحة الوطنية حاضرة بإلحاح، باعتبارها الطريق الأقصر نحو إنهاء الصراع والتخفيف من معاناة المواطنين، إلى جانب ضرورة إنهاء كافة أشكال التدخل الخارجي، وتمكين اليمنيين من تقرير مصيرهم وبناء دولتهم بعيدًا عن الإملاءات السعودية وتدخلها في الشأن اليمني الداخلي . واليوم، تبدو الحاجة ملحّة إلى مراجعة شاملة وتصحيح المسار، بما يعالج الاختلالات القائمة، ويضع أسسًا حقيقية لمرحلة جديدة عنوانها البناء والتنمية. فالأوضاع المعيشية وصلت إلى مستويات صعبة في ظل الركود الاقتصادي وهجرة رؤوس الأموال الى خارج الوطن، وهو ما يتطلب وقفة جادة لدراسة الأسباب ومعالجتها، ومحاسبة كل من تسبب في تفاقم الأوضاع. كما أن مواجهة الفساد تمثل أولوية لا تقل أهمية، إلى جانب الاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات المتراكمة، وفتح المجال أمام الطاقات القادرة على الإسهام في إعادة البناء. إن احتواء الجميع وتوحيد الصفوف لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحديات الراهنة. إن هذا الشعب الصابر يستحق أن تُبذل من أجله كل الجهود، وأن يُقابل صموده بالوفاء، عبر العمل الجاد لتحسين أوضاعه وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والعيش الكريم. ولا يمكن بلوغ ذلك إلا بتغليب المصلحة الوطنية، ونبذ الخلافات، والتوجه الصادق نحو شراكة حقيقية في بناء المستقبل. وللحديث بقية…
قد يهمك ايضاً
المصالحة الوطنية وتصحيح المسار: ضرورة المرحل
التميمي يكتب| سامع…جمهورية الأخلاق في زمن الصراع!!
صنعاء: عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، اليوم يفتتح مستشفى الريادة للطب النفسي وعلاج الإدمان
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
بحضور المحافظ اللواء العولقي وقيادات السلطة المحلية ومشايخ وأعيان المحافظة محافظة شبوة تشيع الشهيد محمد علي محسن شيخ المحضار
الشرق الأوسط الكبير: صياغة الهوية على مقاس الصهيونية بقلم: أشرف شنيف