5/12/2026 12:18:41 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
38
لماذا تحدث الفريق السامعي الآن..مصالحة سياسية أم محاولة نجاة مبكرة؟
لماذا تحدث الفريق السامعي الآن..مصالحة سياسية أم محاولة نجاة مبكرة؟ 11مايو _2026م قراءة سياسية «أجراس_اليمن » بقلم| فهد الهريش لم تعد التصريحات السياسية الصادرة من داخل صنعاء تُقرأ بمعزل عن حالة التآكل العميق التي تضرب بنية المشهد اليمني من الداخل. فخلف لغة “المصالحة” و”الحل السياسي” و”الحوار الوطني” تقف دولة منهكة، وسلطة تواجه احتقاناً شعبياً متصاعداً، واقتصاداً يترنح تحت وطأة الفساد والجبايات والصراعات الخفية داخل مراكز النفوذ. اليوم، لا يبدو اليمن واقفاً على حافة حرب فقط، بل على حافة انفجار شامل متعدد الوجوه؛ غضب شعبي يتسع بصمت، بيئة اقتصادية تُخنق بقرارات مرتبكة واستهدافات مقلقة لرجال المال والاستثمار، وطبقة نافذة تتهمها قطاعات واسعة بالاستحواذ على النفوذ والثروة والمال العام في أكثر مراحل البلاد بؤساً وانهياراً. وفي خضم هذا المشهد المرتبك، تخرج دعوة الفريق سلطان السامعي عضو ما يسمى المجلس السياسي الاعلى لحكومة صنعاء لمصر والدول العربية للتدخل ورعاية مصالحة يمنية شاملة، ليس بوصفها تصريحاً سياسياً عادياً، بل كرسالة تحمل أبعاداً أعمق بكثير من ظاهرها الدبلوماسي، خصوصاً مع تصاعد المؤشرات التي توحي بأن مرحلة “الهدوء الهش” قد لا تستمر طويلاً. ففي الوقت الذي تتحدث فيه صنعاء عن مفاوضات وتهدئة، تتحرك على الأرض مؤشرات مغايرة تماماً؛ استعدادات عسكرية، تعبئة إعلامية، وتحركات لفصائل وتيارات تحمل عداءً عقائدياً حاداً تجاه أنصار الله. وهذا ما يدفع بعض المراقبين للاعتقاد بأن المملكة العربية السعودية ربما تدير سياسة “شراء الوقت”، عبر إبقاء باب التفاوض مفتوحاً شكلياً، بالتوازي مع إعادة ترتيب القوى العسكرية والسياسية التابعة لها على الأرض. لكن الأخطر من التهديد الخارجي، هو ما يتشكل داخلياً من حالة احتقان شعبي متزايدة داخل مناطق سيطرة صنعاء نفسها. فالمواطن الذي تحمل سنوات الحرب تحت شعارات “الصمود” و”السيادة”، بات اليوم يواجه واقعاً معيشياً خانقاً، وانهياراً اقتصادياً واسعاً، مقابل شعور متنامٍ بأن مراكز النفوذ والفساد أصبحت أكثر اتساعاً وسطوة. كما أن القرارات الأخيرة المتعلقة باستهداف بعض رجال الأعمال والمستثمرين، وملفات الحجز والمصادرة والمزادات، أثارت مخاوف واسعة داخل الأوساط التجارية والاقتصادية. كثيرون باتوا ينظرون إلى هذه الإجراءات باعتبارها رسائل مقلقة تهدد ما تبقى من بيئة استثمارية منهكة أصلاً، وتدفع رؤوس الأموال إلى الهروب وفقدان الثقة بالسوق المحلية. وفي المقابل، يتصاعد الغضب الشعبي من مشاهد الثراء المفاجئ لبعض النافذين، واستمرار الحديث عن فساد واسع ونهب للمال العام، في وقت يعجز فيه ملايين اليمنيين عن تأمين أبسط مقومات الحياة. هذه الفجوة بين الخطاب الثوري والواقع المعيشي لم تعد مجرد تذمر عابر، بل تحولت إلى عبء سياسي حقيقي يضغط على بنية السلطة نفسها. ومن هنا يمكن فهم دعوة السامعي بصورة أعمق؛ فالرجل لا يتحدث فقط عن خطر حرب قادمة، بل ربما يقرأ أيضاً حجم التآكل الداخلي الذي قد يجعل أي مواجهة جديدة أكثر خطورة على الجميع. لذلك تبدو دعوته للمصالحة وكأنها محاولة استباقية للبحث عن مخرج سياسي قبل الوصول إلى مرحلة الانفجار المركب: حرب خارجية محتملة، وغضب داخلي متصاعد، وأزمة اقتصادية خانقة في آن واحد. كما أن تبني خطاب تصالحي في هذا التوقيت قد يُقرأ كنوع من التموضع السياسي المبكر داخل معادلة ما بعد الحرب، خاصة إذا فشلت التفاهمات الحالية أو دخلت البلاد مرحلة تسويات كبرى ومساءلات سياسية واقتصادية قد تطال مختلف القوى والأطراف. المشهد اليمني اليوم لا يعكس استقراراً حقيقياً، بل حالة “تجميد مؤقت للصراع”، فيما تتراكم تحت السطح عوامل الانفجار: انعدام الثقة بين الأطراف، التصعيد العسكري غير المعلن، الانهيار الاقتصادي، الفساد، الاحتقان الشعبي، والصراع المكتوم داخل مراكز النفوذ. ولهذا تبدو دعوة السامعي أقرب إلى جرس إنذار سياسي مبكر، أكثر من كونها مجرد دعوة دبلوماسية عابرة؛ فاليمن يقف اليوم أمام لحظة شديدة الحساسية، قد تحدد ليس فقط شكل الحرب القادمة، بل شكل السلطة نفسها ومستقبل القوى المتصارعة على البلاد. وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تبدو اليمن أقرب من أي وقت مضى إلى انفجار شامل، لا تحركه الجبهات العسكرية فقط، بل أيضاً أزمات الجوع والفساد والاحتقان الشعبي وانهيار الثقة بالدولة ومؤسساتها. فاستمرار العبث بمعيشة الناس، واستهداف الاقتصاد ورجال الأعمال، وتضخم مراكز النفوذ والفساد، بالتزامن مع التصعيد العسكري الخفي، قد يدفع البلاد نحو مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً لن ينجو من تداعياتها أحد. فاليمن اليوم لا يقف على حافة حرب جديدة فحسب، بل على حافة انهيار شامل قد يبتلع الجميع إذا استمرت سياسة المناورات وكسب الوقت على حساب الشعب والدولة. ـــــــــــــــــــــــــــــ تنويه: المقال لا يعبّر عن رأي الموقع الإخباري "أجراس - اليمن" بل عن رأي كاتبه حصريًا.
قد يهمك ايضاً
لماذا تحدث الفريق السامعي الآن..مصالحة سياسية أم محاولة نجاة مبكرة؟
كارثة دوائية تهدد مرضى السرطان في صنعاء.. ضغوط نافذين لإدخال محاليل “فاشلة” إلى مركز الأورام.. تفاصيل كارثية))
الفريق السامعي: لا حل عسكرياً في اليمن ..والحوار برعاية مصرية وعربية هو المخرج
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
محافظ شبوة وقيادات السلطة المحلية يُعزّون في وفاة ناصر أحمد حبتور نائب المدير التنفيذي للشؤون الفنية بشركة النفط اليمنية
كهرباء الحديدة.. بين عجز القيادة العامه وموت الناس من الحر: لحديدة تحترق.. وأبناؤها يتساقطون