5/21/2026 11:54:04 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
3
قراءة في المعترك الراهن 🇾🇪22 مايو… وحدة الأرض والإنسان بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب
أجراس اليمن- رأى تُعدّ الوحدة اليمنية أعظم إنجاز تحقق للشعب اليمني منذ ثورة 26 سبتمبر 1962م، وهي قيمة وطنية عظيمة كانت حلمًا يراود اليمنيين في زمن التشطير، ثم أصبحت واقعًا ملموسًا سيظل بريقه حاضرًا مهما تكالب عليه المأزومون. فقد جسّدت وحدة الأرض والإنسان اليمني أينما كان، ورغم أن صوتها خفت بفعل الأحداث التي يمر بها اليمن، فإن يوم 22 مايو ما يزال يحمل رمزية كبيرة لدى كثير من اليمنيين، لأنه ارتبط بلحظة تاريخية فارقة أُعلن فيها قيام الجمهورية اليمنية الموحدة عام 1990م بعد عقود من الانقسام بين الشمال والجنوب. وبالنسبة لأجيال كاملة، ظلت فكرة “الوحدة” مرتبطة بالأمل في دولة أكبر، وحدود مفتوحة، وهوية وطنية جامعة، كواقع جغرافي وإنساني يصعب تجاوزه بالشكل الذي يحلم به دعاة الانفصال. لكن الحقيقة المُرّة التي يجب الاعتراف بها، أنه بعد مرور 36 عامًا على تحقيق الوحدة اليمنية، تبدو الصورة اليوم أكثر تعقيدًا مما كنا نتوقع أن تؤول إليه الأمور، خاصة في ظل التدخلات الإقليمية والدولية التي وضعت مشروع الوحدة في قلب صراع مفتوح بين البقاء ـ ولو بصيغة أخرى قد يتوافق عليها اليمنيون ـ وبين احتمالات أخرى لا قدّر الله. وهي حسابات معقدة يصعب التنبؤ بمآلاتها في ظل المنعطفات التي تشهدها اليمن خصوصًا، والمنطقة عمومًا. ما الذي تبقى من الوحدة؟ رغم استمرار الاعتراف الدولي بدولة واحدة اسمها اليمن التي وقع على ميلادها الزعيمان صالح والبيض وعلى يديهما تأسس الصراع وتعرض مشروع الوحدة لمستقبل مجهول ،بالعودة إلى الواقع على الأرض تغيّر بفعل الحرب والانقسامات السياسية والعسكرية والاقتصادية. فاليوم توجد سلطات ونفوذ متعددة في مناطق مختلفة، كما تعاني مؤسسات الدولة من الانقسام والازدواجية، إلى جانب تفاوت اقتصادي وخدمي حاد بين المحافظات، واتساع الفجوات التنموية بصورة مقلقة. كما تصاعدت الخطابات المناطقية والانفصالية، خصوصًا في الجنوب، بدعم إماراتي يتقاطع مع تدخلات سعودية تُطرح تحت عنوان الحفاظ على الوحدة اليمنية، بينما تظل الشكوك قائمة حول المقاصد والمآلات، خاصة مع التركيز على مناطق الثروة ومحاولات فرض واقع يخدم أهداف تلك الدول، مستغلة حالة الانقسام بين اليمنيين. ومع ذلك، لا تزال هناك عوامل توحّد اليمنيين رغم كل شيء، وفي مقدمتها الروابط الاجتماعية والعائلية بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، إضافة إلى الهوية التاريخية والحضارية والثقافية والسياسية المشتركة، وواحدية الثورة اليمنية المتمثلة في ثورتي 26 سبتمبر و14 من أكتوبر، وغيرها من العوامل الجامعة لكل اليمنيين من صعدة إلى المهرة. كما أن المصالح المشتركة، وفي مقدمتها الاقتصاد المتداخل وحركة السكان، ما تزال تمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على وحدة النسيج الوطني. وما ينبغي الاعتراف به أيضًا، أن الحرب اليمنية ـ اليمنية، والصراع مع الجيران، إضافة إلى العدوان الذي شُنّ على اليمن في 26 مارس 2015م وما تزال آثاره مستمرة حتى اليوم، رغم خفض التصعيد، قد نالت من الوحدة اليمنية ما لم تنله عوامل أخرى، وأثرت على الجميع بغض النظر عن الانتماءات السياسية. وبالتالي، فإن الوحدة اليوم بالنسبة للكثيرين لم تعد تُقاس فقط بوجود علم واحد أو حكومة واحدة، بل بقدرة الدولة على تحقيق العدالة، وتوفير الخدمات، وضمان الشراكة السياسية الحقيقية. ولهذا يرى البعض أن “فكرة الوحدة” ما تزال قائمة، لكن “مشروع الدولة الموحدة” تعرض لتآكل شديد بفعل التآمر الداخلي المدفوع بعوامل خارجية، كما أسلفنا. أما عن كيفية الاحتفاء بذكرى الوحدة اليوم، فقد اختلف المشهد كثيرًا مقارنة بسنوات التسعينيات وبدايات الألفية، حين كانت تُقام العروض العسكرية والمهرجانات الشعبية الواسعة في مختلف المدن اليمنية، وكانت الأفراح تعم اليمن من شرقه إلى غربه. كما كانت الاحتفالات المركزية تُقام كل عام في محافظة مختلفة، بما يسهم في تنميتها وإبراز قدراتها ومواهب أبنائها من خلال تلك الفعاليات الوطنية الكبيرة. أما اليوم، فقد أصبح شكل الاحتفال يختلف بحسب المنطقة والسلطة القائمة فيها؛ ففي بعض المناطق تُقام فعاليات رسمية محدودة تتضمن رفع الأعلام وإلقاء الخطابات السياسية والبرامج الإعلامية، بينما تتراجع المناسبة في مناطق أخرى أو تُقابل بفتور، خصوصًا لدى التيارات المؤيدة للانفصال في الجنوب. وكثير من اليمنيين باتوا يتعاملون مع المناسبة بوصفها ذكرى رمزية أكثر من كونها احتفالًا وطنيًا صاخبًا، بسبب الظروف المعيشية الصعبة والحرب والانقسام. كما يظهر التباين بوضوح في وسائل التواصل الاجتماعي؛ فهناك من يحيي المناسبة باعتبارها إنجازًا تاريخيًا يجب الحفاظ عليه، وهناك من يرى أن تجربة الوحدة فشلت بسبب الحروب والصراعات وعدم تحقيق شراكة متوازنة. المفارقة اليوم أن ذكرى الوحدة تأتي كل عام بينما يعيش اليمن واحدة من أكثر مراحل التشرذم في تاريخه الحديث. ولذلك تحوّل يوم 22 مايو، بالنسبة لكثير من اليمنيين، من يوم احتفال إلى يوم للتساؤل: كيف يمكن إعادة بناء دولة جامعة؟ وهل كانت المشكلة في فكرة الوحدة نفسها أم في طريقة إدارتها؟ وما الشكل الذي يمكن أن تعيش به البلاد مستقبلًا؟ لهذا تبقى المناسبة محمّلة بمزيج من الحنين والانقسام والأمل والمرارة في آنٍ واحد. لكنني أرى أن الوحدة ستظل طوق النجاة لليمنيين، وعامل استقرار لليمن والمنطقة والعالم، وستبقى مهما كانت الظروف. قد تمرض، لكنها لن تموت.
قد يهمك ايضاً
الفريق السامعي يهنئ الشعب اليمني والقيادة الثورية بمناسبة العيد36 للوحدة اليمنية ويدعو إلى مصالحة وطنية شاملة..
من لبنان إلى القاهرة...التضامن يتوسع وحديث عن استهداف ممنهج..“لن تسقطوا صوتًا وطنيًا.
دبلوماسي فلسطيني بارز يعلن تضامنه مع الفريق سلطان السامعي ويهاجم حملات الاستهداف والإقصاء
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
قراءة في المعترك الراهن 🇾🇪22 مايو… وحدة الأرض والإنسان بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب
في تصريح صحفي بمناسبة العيد الوطني ال36 للوحدة محافظ شبوة اللواء العولقي: الوحدة اليمنية جسدت الإرادة الحقيقية للشعب الذي اختار الوحدة اليمنية المباركة كخيار وطني لا رجعة عنه