6/8/2026 6:36:25 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
65
خالد بن الوليد والإسكندر الأكبر.. عندما يعجز التاريخ عن المفاضلة بين العبقريتين.!!
خالد بن الوليد والإسكندر الأكبر.. عندما يعجز التاريخ عن المفاضلة بين العبقريتين.!! الاثنين ـ 08 يونيو ،2026م تاريخ «أجراس _اليمن» كتب/ فهد الهريش يُعد التاريخ الإنساني سجلاً ثرياً بالتجارب والنماذج القيادية التي ما زالت تلهم الأجيال حتى اليوم. غير أن استلهام تلك النماذج لا يعني استنساخها حرفياً، بل فهم ظروفها واستخلاص الدروس المناسبة منها. ومن بين أعظم الشخصيات العسكرية والسياسية التي أنجبتها الحضارة الإنسانية، يبرز اسما صلاح الدين الأيوبي وخالد بن الوليد، كل منهما نموذج مختلف للقيادة والنجاح. «صلاح الدين الأيوبي.. انتصار السياسة والأخلاق» رغم المكانة التاريخية العظيمة التي يحتلها صلاح الدين الأيوبي، فإن سر عظمته لم يكن قائماً على التفوق العسكري المطلق. فقد تعرض لهزائم وانتكاسات في عدد من المعارك، لكنه استطاع في النهاية أن يحقق نصراً استراتيجياً وسياسياً وحضارياً غيّر مسار الحروب الصليبية. لقد نجح في تحويل الصراع من دائرة القوة المجردة إلى فضاء أوسع يقوم على الرحمة والتفاوض والتسويات السياسية، حتى تراجعت الهيمنة الصليبية تدريجياً وفقدت قدرتها على التوسع واستعادة القدس. «القيادة ليست قالباً واحداً» تكمن المشكلة في أن كثيراً من الناس يبحثون عن نموذج واحد يصلح لكل زمان ومكان. والحقيقة أن القيادة الناجحة تشبه صندوق أدوات متكاملاً؛ فلكل موقف أداته المناسبة، ولكل تحدٍّ أسلوبه المختلف. ففي بعض الظروف قد يكون نهج صلاح الدين القائم على الحكمة والتفاوض هو الخيار الأمثل، بينما تتطلب ظروف أخرى حسمًا سريعًا وقوة ميدانية تشبه أسلوب خالد بن الوليد في إدارة المعارك وتحقيق الانتصارات. «أبو بكر الصديق وجرأة القرار» ومن أبرز الدروس التاريخية الملهمة ما قام به الخليفة أبو بكر الصديق عندما واجه في وقت واحد الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية، وهما أعظم قوتين عالميتين في ذلك العصر. قد يبدو هذا القرار من منظور الحسابات التقليدية مغامرة غير محسوبة، لكنه نجح بصورة مذهلة. والدرس هنا ليس في تقليد الفعل ذاته، بل في استلهام روحه القائمة على الجرأة والمبادرة والمخاطرة المحسوبة، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو التكنولوجيا أو الابتكار. «لماذا أحببت عبقرية خالد بن الوليد؟» إذا كان التاريخ العسكري قد عرف قادة عظاماً كثيرين، فإن خالد بن الوليد يحتل مكانة استثنائية بينهم. فعبقريته لم تكن قائمة فقط على كثرة انتصاراته أو سجله الخالي من الهزائم، بل على قدرته الفريدة في ابتكار حلول مختلفة لكل معركة. فمن بين عشرات المعارك التي خاضها، لم يكن يعتمد خطة ثابتة أو أسلوباً متكرراً، بل كان يعيد صياغة فن الحرب في كل مواجهة، حتى بدا وكأنه يرفض التقيد بأي مدرسة عسكرية جامدة. لقد أدرك أن النصر لا تصنعه القواعد الجامدة، بل القدرة على قراءة اللحظة واختيار الإجراء الصحيح في الوقت الصحيح. «بين خالد والإسكندر وتحتمس الثالث» عند دراسة كبار القادة العسكريين عبر التاريخ، يبرز ثلاثة أسماء في مقدمة القائمة: خالد بن الوليد، والإسكندر الأكبر، وتحتمس الثالث. ويجمع هؤلاء القادة سجل استثنائي من الانتصارات والنجاحات العسكرية الممتدة، غير أن خالد تميز عنهم بمرونة تكتيكية نادرة جعلت كل معركة يخوضها تبدو وكأنها تجربة جديدة بالكامل. فبينما اعتمد كثير من القادة على مبدأ واحد أو أسلوب محدد، امتلك خالد عشرات الأدوات والاستراتيجيات التي كان يوظفها وفقاً لطبيعة كل موقف. «النزاهة التي صنعت العظمة» لكن عظمة خالد لا تتجلى فقط في ساحات القتال، بل في مواقفه الإنسانية والأخلاقية. فعندما عُزل عن القيادة لم يتمرد ولم يسع إلى استغلال شعبيته العسكرية، بل التزم بالطاعة والانضباط. وحين أعيد إلى القيادة في واحدة من أخطر لحظات الصراع مع الروم، اتخذ قراراً استثنائياً بإعادة الأموال التي جُمعت من أهل الشام. كان منطقه بسيطاً وعميقاً في آن واحد: لقد أُخذت تلك الأموال مقابل الحماية، وإذا عجز المسلمون عن الوفاء بهذا الالتزام فلا يحق لهم الاحتفاظ بها. هذا الموقف يكشف عن شخصية لا تحكمها المصالح الآنية، بل المبادئ والقيم والشعور العميق بالمسؤولية والشرف. «خالد بن الوليد.. درس خالد في القيادة» إن السر الحقيقي وراء عظمة خالد بن الوليد لم يكن ذكاءه العسكري فقط، بل مرونته الاستثنائية، وقدرته على الابتكار، ونزاهته الأخلاقية، وإدراكه أن النجاح لا يتحقق بتكرار الأساليب نفسها، وإنما بفهم الظروف واختيار الوسيلة الأنسب لكل مرحلة. ولهذا يبقى خالد بن الوليد واحداً من أعظم نماذج القيادة في التاريخ؛ ليس لأنه لم يُهزم في معركة، بل لأنه أثبت أن القائد العظيم هو من يجمع بين عبقرية العقل، وقوة القرار، ونبل المبادئ.
قد يهمك ايضاً
إنذار مبكر وصاروخ مجهول المصير.. الرياض توضح ملابسات ما حدث في قاعدة الأمير سلطان الجوية..
الفريق السامعي يكشف ما وراء الكواليس: من المستفيد من إخفاء معاناة الشعب؟
منشور "للمحطوري" يثير نقاشاً واسعاً حول المناسبات الدينية.. ماذا قال عن الغدير والمولد النبوي؟
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
خالد بن الوليد والإسكندر الأكبر.. عندما يعجز التاريخ عن المفاضلة بين العبقريتين.!!
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
العرب بين دلائل الاستهداف ومؤشرات الرضوخ" بقلم-رياض الزواحي
أبواق السلطة وتهمة الخيانة المفبركة كتب-أ/عبدالله التميمي