7/15/2026 12:38:00 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
76
54 عامًا على اغتياله..غسان كنفاني.. الكاتب الذي ما زالت إسرائيل تخشى كلماته بعد أكثر من نصف قرن..القصة الكاملة))
54 عامًا على اغتياله..غسان كنفاني.. الكاتب الذي ما زالت إسرائيل تخشى كلماته بعد أكثر من نصف قرن..القصة الكاملة)) مقالات« أجراس- اليمن » كتب/رئيس التحرير لم تطلق إسرائيل صاروخًا على كتيبة عسكرية، ولم تستهدف قاعدةً قتالية، بل فجّرت سيارة كاتب يحمل قلمًا وأوراقًا. كانت تدرك أن بعض الكلمات أخطر من البنادق، وأن الرواية التي توقظ شعبًا قد تهزم ما تعجز عنه الجيوش. لذلك لم يكن اغتيال غسان كنفاني جريمة بحق أديب فلسطيني فحسب، بل إعلانًا صريحًا بأن الاحتلال يخشى الوعي كما يخشى المقاومة، ويخاف من الحبر بقدر خوفه من البارود. في الذكرى الرابعة والخمسين لاغتيال غسان كنفاني، يعود السؤال أكثر إلحاحًا: كيف استطاع شاب لم يتجاوز السادسة والثلاثين أن يتحول إلى أحد أخطر الأصوات في تاريخ القضية الفلسطينية؟ ولماذا بقيت كلماته حيّة، بينما سقط الذين ظنوا أن تفجير سيارة كفيل بإسكات ثورة بأكملها؟ إن استعادة سيرة كنفاني اليوم ليست استذكارًا لماضٍ مضى، بل قراءة في رجلٍ ما زالت أفكاره تقاتل، وما زالت كتبه تفضح الاحتلال، وما زال اسمه حاضرًا كلما ذُكرت فلسطين. لم يكن غسان كنفاني مجرد روائي فلسطيني يكتب عن وطنٍ مسلوب، بل كان وطنًا كاملًا يكتب نفسه بالحبر والدم. وحين قرر الموساد اغتياله في الثامن من يوليو/تموز 1972، لم يكن يستهدف كاتبًا فحسب، بل كان يحاول إسكات صوتٍ نجح في تحويل الرواية إلى جبهة مقاومة، والكلمة إلى طلقة، واللاجئ إلى قضية لا تموت. وقد قُتل كنفاني في بيروت بتفجير سيارته، ومعه ابنة شقيقته لميس نجم، وكان في السادسة والثلاثين من عمره. بعد أربعة وخمسين عامًا على اغتياله، لا يزال غسان كنفاني حاضرًا بوصفه أحد أبرز رموز الأدب الفلسطيني الحديث، وأحد أهم الأصوات التي صاغت الوعي العربي بالقضية الفلسطينية، حتى أصبحت أعماله تُقرأ بوصفها وثائق مقاومة بقدر ما هي أعمال أدبية. ولد غسان كنفاني في مدينة عكا عام 1936، وعاش طفولته بين أزقتها حتى جاءت نكبة 1948، فاضطرت عائلته إلى النزوح نحو لبنان ثم سوريا. هناك بدأت رحلة اللجوء التي ستتحول لاحقًا إلى المادة الخام لكل ما كتب. لم يتعامل مع النكبة بوصفها ذكرى تاريخية، بل باعتبارها جرحًا مفتوحًا يرافق الفلسطيني في المنافي والمخيمات، ويعيد تشكيل هويته يومًا بعد آخر في الصحافة، كان كنفاني صوتًا سياسيًا بارزًا، وفي الأدب كان مؤسسًا لما يُعرف بأدب المقاومة الفلسطيني. كتب روايات أصبحت علامات فارقة في الأدب العربي، من بينها «رجال في الشمس» و«عائد إلى حيفا» و «أم سعد» و«ما تبقى لكم» و«أرض البرتقال الحزين»حيث امتزجت الواقعية بالرمزية، وتحولت شخصياته إلى مرآة لمعاناة الفلسطيني وأسئلته الوجودية حول الوطن والمنفى والعودة. وربما لم يكتب كنفاني جملة أكثر خلودًا من السؤال الذي ختم به رواية «رجال في الشمس»: "لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟". لم يكن السؤال موجهًا إلى أبطال الرواية وحدهم، بل إلى أمة كاملة اختبرت الصمت والهزيمة، وما يزال صداه حاضرًا في النقاشات الأدبية والسياسية حتى اليوم. سياسيًا، ارتبط كنفاني بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتولى مسؤوليات إعلامية وسياسية فيها، وأصبح أحد أبرز المتحدثين باسمها، جامعًا بين الفكر والعمل السياسي، وبين الصحافة والأدب، وهو ما جعله هدفًا لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في تلك المرحلة صباح الثامن من يوليو/تموز 1972، انفجرت سيارة غسان كنفاني في منطقة الحازمية شرق بيروت، بعد زرع عبوة ناسفة فيها. أدى الانفجار إلى مقتله ومقتل ابنة شقيقته لميس نجم. ورغم أن إسرائيل لم تعلن رسميًا مسؤوليتها عن العملية، فإن مصادر تاريخية عديدة نسبت عملية الاغتيال إلى جهاز الموساد في سياق استهداف شخصيات فلسطينية بارزة آنذاك. لم يكن اغتيال غسان نهاية حضوره، بل بداية خلوده. فكلما اشتدت المأساة الفلسطينية، عادت كتبه إلى الواجهة، وعادت شخصياته لتسأل الأسئلة ذاتها: ماذا يعني أن تكون لاجئًا؟ وكيف يتحول الإنسان إلى رقم في قوائم النزوح؟ وهل تستطيع الكلمة أن تهزم الرصاص؟ بعد أربعة وخمسين عامًا، ما يزال غسان كنفاني حاضرًا في الجامعات، وفي المكتبات، وفي المخيمات، وفي وجدان أجيال لم تعاصره، لكنه ترك لها إرثًا يقول إن الاحتلال قد ينجح في اغتيال الجسد، لكنه يعجز عن اغتيال الفكرة لم ينجح الانفجار الذي مزق سيارة غسان كنفاني في تمزيق الفكرة التي عاش من أجلها. اغتيل الجسد، لكن الرواية بقيت، وبقي السؤال الذي تركه للأجيال يتردد كلما تجددت المأساة الفلسطينية. وبعد أربعة وخمسين عامًا، لا يُستحضر كنفاني بوصفه كاتبًا من الماضي، بل شاهدًا حيًا على أن الكلمة قادرة على تحدي الزمن، وأن القضية التي تُكتب بصدق لا تموت باغتيال صاحبها. لقد راهن منفذو الجريمة على إسكات صوت الثورة الفلسطينية، لكنهم منحوا غسان كنفاني خلودًا لم يكن ليصنعه العمر وحده. فما زالت كتبه تُقرأ، وأفكاره تُناقش، واسمه يتردد في كل معركة يخوضها الفلسطيني دفاعًا عن أرضه وذاكرته. وهكذا، بقي غسان كنفاني حيًا في وجدان الأمة، لأن الرصاص يستطيع أن يقتل الإنسان، لكنه يعجز عن اغتيال الفكرة حين تتحول إلى ضمير شعب وتاريخ وطن...
قد يهمك ايضاً
ليلة الطائرة الإيرانية..وهدنة تلفظ أنفاسها..وساعة الصفر تقترب"هل بدأت جولة جديدة من الحرب بين صنعاء والرياض؟ إليكم التفاصيل))
عضو السياسي الأعلى الفريق سلطان السامعي يعزي القيادة والشعب القطري في وفاة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني
بين الطيران الإيراني"ماهان" و الضغوطات الدولية"هل سقطت رواية "كسر الحصار" لدى صنعاء عند أول اختبار؟
جبل الفأس.. القلعة النووية التي قد تغيّر قواعد الاشتباك مع إيران..لماذا يهدد ترمب بضربه الآن؟ إليكم القصة الكاملة ))
"لا عودة إلى الماضي"أخطر رسالة إيرانية تكشف ملامح مرحلة سياسة الاحتواء؟.. وإلى أين تتجه المنطقة بعد رسائل طهران؟
رحيل مهندس النهضة القطرية..وصانع حضورها الإقليمي والدولي.. سيرة قائد غيّر مسار دولة
انهيار من الداخل: عندما يتحول جهاز الحماية إلى آلة قتل..!!
من مديرية صالة.. محافظ تعز "المساوى "يدشن آخر لبنات المشروع التعاوني بالمحافظة
54 عامًا على اغتياله..غسان كنفاني.. الكاتب الذي ما زالت إسرائيل تخشى كلماته بعد أكثر من نصف قرن..القصة الكاملة))
السيد علي خامنئي.. وداعاً يا شهيد الأمة ونبراسها الخالد أ- د عبدالعزيز صالح بن حبتور