4/19/2026 11:35:51 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
7
التميمي يكتب| السياسة بلا أخلاق..محور أم أدوات؟
التميمي يكتب| السياسة بلا أخلاق..محور أم أدوات؟ الأحد ـ 19 ابريل ،2026م رأى| أجراس- اليمن بقلم/أيوب التميمي يقولون "في السياسة لا مكان للأوهام الجميلة ولا للوفاء المجاني. الدول لا تحب، لا تكره، ولا تتضامن بدافع الأخلاق؛ بل تحسب، توازن، وتقرر وفق ما يخدم بقاءها ونفوذها. كل ما يُقال عن “تحالفات راسخة” أو “محاور ثابتة” ليس سوى توصيف مؤقت لحالة تقاطع مصالح سرعان ما يتبدل عندما تتغير الكلفة أو تتبدل الأولويات. من هنا، فإن أي قراءة للعلاقات الدولية خارج منطق المصلحة، ليست فهمًا للسياسة، بل هروبٌ منها. فلا تُبنى العلاقات بين الدول على حرارة المشاعر ولا على صلابة الشعارات، بل على قاعدة أكثر برودة وواقعية: المصالح. قد تبدو التحالفات، في ظاهرها، روابط استراتيجية متينة، لكنها في حقيقتها ترتيبات مرنة، قابلة للتعديل أو التفكيك في أي لحظة تتغير فيها الحسابات. هذه ليست قراءة متشائمة، بل توصيف دقيق لطبيعة النظام الدولي منذ نشأة الدولة الحديثة. فكل دولة، دون استثناء، تتحرك وفق بوصلة واحدة لا تخطئ: مصلحتها القومية. هذه القاعدة ليست سلوكًا انتهازيًا طارئًا، بل جوهر العمل السياسي نفسه. التحالفات تُصنع حين تتقاطع المصالح، وتبقى ما دامت تحقق عائدًا، وتضعف أو تنهار عندما تتحول إلى عبء. ما يُقدَّم أحيانًا على أنه “وفاء سياسي” ليس، في الغالب، سوى استمرار مؤقت لمعادلة رابحة. خذ مثال العلاقة بين إيران ومحورها الممتد في لبنان والعراق واليمن وحتى غزة. هذه العلاقة، بلا شك، وثيقة من حيث التنسيق والدعم، لكنها لا تقوم على شراكة متكافئة، ولا على اندماج مصيري. بل تُدار من زاوية المصالح القومية الإيرانية أولًا. طهران لا تضع مصالحها في مستوى موازٍ لمصالح حلفائها، ولا تربط مصيرها بمصيرهم، بل تحتفظ دائمًا بهامش قرار مستقل، يعاد ضبطه وفق ما يخدم أمنها ونفوذها. هذا السلوك ليس استثناءً إيرانيًا، بل نموذجًا متكررًا في سلوك الدول. فالولايات المتحدة، رغم شبكة تحالفاتها الواسعة والتزاماتها العميقة، لم تتردد في إعادة تموضعها في أكثر من ساحة عندما تغيّرت كلفة البقاء. والصين، من جانبها، تدير علاقاتها ببراغماتية عالية؛ تقترب حين تضمن المكاسب، وتبتعد عندما ترتفع المخاطر. في كل الحالات، تبقى المصلحة الوطنية هي العامل الحاسم. فالمشكلة إذًا، لا تكمن في سلوك الدول، بل في طريقة فهم هذا السلوك. لا يزال هناك من يقرأ التحالفات بمنطق أخلاقي أو عقائدي، فيُحمّلها معاني الوفاء المطلق والالتزام غير المشروط. هذا الفهم، رغم جاذبيته العاطفية، يصطدم سريعًا بالواقع. فالدول لا تُدار بالقيم المجردة، بل بحسابات دقيقة تتعلق بالقوة والكلفة والعائد. التحالف، في جوهره، ليس عقد زواج أبدي، بل شراكة مشروطة. وقد يتحول الحليف، في لحظة ما، إلى عبء إذا تجاوزت كلفة دعمه الفائدة المرجوة منه. عندها، تتخذ الدول قرارات قد تبدو “صادمة” أو “غير أخلاقية” من منظور عاطفي، لكنها منسجمة تمامًا مع منطق الدولة. الأخطر من ذلك، أن القراءة الخاطئة للتحالفات تُنتج رهانات غير واقعية. حين يعتقد طرف ما أن حليفه سيقف معه في كل الظروف، دون حساب، فإنه يغامر بمصيره على أساس وهم. بينما الحقيقة الصلبة تقول: كل دعم له سقف، وكل التزام له حدود. في الحالة الإيرانية، لا تكمن الإشكالية في سلوك طهران بحد ذاته، بل في النظرة التي تُضفى عليها. إذ يُقدّمها البعض كفاعل استثنائي، يتحرك وفق اعتبارات أخلاقية أو عقائدية خالصة، وكأنها خارج منطق الدولة. هذا التصور الطوباوي يضع “الحق” كمحرّك للسياسة، متجاهلًا أن السياسة، في جوهرها، إدارة مصالح لا تجسيد مثاليات. إن إدراك هذه القاعدة لا يعني تبرير السياسات أو تبنيها، بل فهم طبيعتها. فالدول لا تُبنى على النوايا، بل على المصالح. ومن يصرّ على قراءة السياسة بعين المثاليات وحدها، سيظل متفاجئًا من قرارات كانت، في الحقيقة، متوقعة تمامًا في النهاية، ليست المشكلة في أن الدول تضع مصالحها أولًا… بل في أن البعض لا يزال يرفض تصديق هذه الحقيقة البسيطة..
قد يهمك ايضاً
70% من مشروعه مقابل الحماية؟ رواية عن ضغوط تطال مستثمرًا في صنعاء
التميمي يكتب| السياسة بلا أخلاق..محور أم أدوات؟
تحرّك رسمي يلامس أخطر ملف بيئي في تعز..والمساوى يعلن بدء المعالجة الشاملة للزيوت العادمة
واشنطن وطهران على حافة الهاوية..هرمز يكتب قواعد الصراع القادم..
“بين طهران وواشنطن وتل أبيب… العالم على فوهة تصعيد لا يمكن السيطرة عليه”ستوب يفجّرها من واشنطن..!!
بين هرمز وباب المندب… لعبة الحافة التي قد تبتلع الجميع..ماذا يُطبخ في الظل؟
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
محافظ شبوة اللواء العولقي يعزي رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بوفاة عمه
الحصانة المطلقة… حين يصبح الداخل أخطر من العدو..