4/22/2026 12:01:04 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
26
زلزال سياسي في صنعاء: لقاء الفريق السامعي والشيخ حمير الأحمر يفجّر معادلة القبيلة والسلطة..هل بدأت إعادة هندسة المشهد اليمني من بوابة القبيلة؟
زلزال سياسي في صنعاء: لقاء الفريق السامعي والشيخ حمير الأحمر يفجّر معادلة القبيلة والسلطة..هل بدأت إعادة هندسة المشهد اليمني من بوابة القبيلة؟ قراءة سياسية – «أجراس اليمن» كتب | فهد الهريش في لحظة يمنية مثقلة بالتشظي والإنهاك، لا تبدو اللقاءات السياسية مجرد تحركات اعتيادية، بل تتحول إلى إشارات كثيفة الدلالة تختصر ما تعجز عنه الخطب الطويلة. من هذا المنطلق، يكتسب اللقاء الذي جمع بين الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى، والشيخ حمير بن عبد الله بن حسين الأحمر، شيخ قبيلة حاشد، أهمية تتجاوز بروتوكول المجاملات، ليصبح حدثاً سياسياً بامتياز يعكس تحولات عميقة في طريقة التفكير بإدارة الأزمة اليمنية. اليمن اليوم لا يعيش مجرد أزمة سياسية عابرة، بل يمر بحالة إنهاك مركبة: اقتصاد متداعٍ، مجتمع مثقل بالانقسامات، ومشهد سياسي عاجز عن إنتاج حلول حاسمة. في مثل هذا الواقع، يصبح البحث عن أدوات بديلة لإعادة التوازن أمراً حتمياً، وهنا تعود القبيلة إلى الواجهة، ليس كخيار تقليدي، بل كضرورة فرضها عجز الدولة وتآكل مؤسساتها. في هذا السياق، يُقرأ لقاء السامعي بحمير الأحمر بوصفه محاولة لإعادة تفعيل أحد أقدم وأعمق مكونات المجتمع اليمني، أي القبيلة، باعتبارها صمام أمان اجتماعي قادر – إن أُحسن توظيفه – على امتصاص التوترات وفتح قنوات تواصل حيث فشلت السياسة. وليس من قبيل المصادفة أن يتم التركيز على قبيلة حاشد، بما تمثله من ثقل تاريخي ورمزي في المعادلة الوطنية. غير أن الأهمية الحقيقية لهذا اللقاء لا تكمن فقط في مضمونه، بل في توقيته ورسائله الضمنية. فحين تتجه السلطة إلى مخاطبة القبيلة بهذا الوضوح، فهي تعترف – بشكل غير مباشر – بأن أدواتها التقليدية لم تعد كافية، وأن الحاجة باتت ملحّة لإعادة بناء جسور الثقة مع المجتمع عبر قنواته الأكثر تأثيراً. إنها لحظة مراجعة، حتى وإن لم تُعلن بهذا الشكل الصريح. ويكتسب هذا اللقاء أهمية مضاعفة إذا ما وُضع في سياق الدعوات المتكررة التي أطلقها الفريق سلطان السامعي خلال الفترة الماضية لتبني خيار المصالحة الوطنية، سواء عبر لقاءاته أو تصريحاته الإعلامية، حيث ظل يؤكد أن الخروج من حالة الانقسام لا يمكن أن يتحقق إلا بحوار شامل وتنازلات متبادلة. غير أن الجديد في هذا المشهد لا يكمن في تكرار الدعوة بحد ذاتها، بل في الانتقال الواضح من مستوى الخطاب إلى الفعل، عبر الانفتاح على شخصيات ومرجعيات قبلية بحجم الشيخ حمير بن عبد الله بن حسين الأحمر، بما يعكس توجهاً عملياً لترجمة تلك الدعوات إلى خطوات ملموسة على الأرض. وهو ما يمنح اللقاء بعداً يتجاوز رمزيته، ليضعه في إطار محاولة جدية – أو اختبار حقيقي – لإمكانية تحريك ملف المصالحة من حالة الجمود إلى مسار أكثر ديناميكية وتأثيراً في الواقع اليمني. في المقابل، فإن انفتاح شخصية قبلية بحجم حمير الأحمر على هذا النوع من اللقاءات يعكس بدوره إدراكاً متزايداً بأن استمرار الانقسام لم يعد يخدم أحداً، وأن إعادة التموضع باتت ضرورة، ليس فقط للحفاظ على الدور، بل للمساهمة في صياغة مرحلة مختلفة. وهنا تبرز البراغماتية كعنوان عريض: تجاوز إرث الصراعات لصالح مقاربة أكثر واقعية. لكن، وعلى الرغم من هذه الإشارات الإيجابية، فإن تحميل القبيلة وحدها عبء المصالحة يظل طرحاً محفوفاً بالمخاطر. فالقبيلة نفسها لم تعد ذلك الكيان المتماسك القادر على فرض التوافق، بل تأثرت – كغيرها – بتداعيات الحرب والانقسام. كما أن أي مصالحة حقيقية لا يمكن أن تستقر دون غطاء مؤسسي وسياسي واضح، يتجاوز الوساطات الاجتماعية إلى بناء قواعد شراكة وطنية مستدامة. مع ذلك، لا يمكن التقليل من أهمية هذا اللقاء. ففي بلد أنهكته القطيعة، قد يكون مجرد فتح نافذة للحوار خطوة كبيرة بحد ذاتها. وفي زمن تضيق فيه مساحات التلاقي، يصبح لأي تقارب – مهما بدا محدوداً – وزن يتجاوز حجمه المباشر. إن اليمن اليوم بحاجة إلى أكثر من لقاء، لكنه أيضاً لا يحتمل ترف التقليل من أي مبادرة. وبين هذين الحدين، يمكن فهم هذا الحدث: ليس حلاً بحد ذاته، لكنه مؤشر على أن ثمة من بدأ يدرك أن طريق الخروج من الأزمة لن يكون إلا عبر إعادة لملمة الداخل، والاعتراف بأن السلام يبدأ من المجتمع قبل أن يُوقّع في السياسة.
قد يهمك ايضاً
زلزال سياسي في صنعاء: لقاء الفريق السامعي والشيخ حمير الأحمر يفجّر معادلة القبيلة والسلطة..هل بدأت إعادة هندسة المشهد اليمني من بوابة القبيلة؟
الفريق السامعي يلتقي بالشيخ حمير الأحمر.. رسائل سياسية حول القبيلة والمصالحة الوطنية
من الجدل الطبي إلى الوفاة الغامضة.. القصة الكاملة للدكتور ضياء العوضي استشاري التغذية العلاجية..!!
الهدنة بين واشنطن وطهران تحتضر: مؤشرات خطيرة تهدد بانفجار المواجهة من جديد.. تفاصيل اكثر))
واشنطن وطهران على حافة الهاوية..هرمز يكتب قواعد الصراع القادم..
“بين طهران وواشنطن وتل أبيب… العالم على فوهة تصعيد لا يمكن السيطرة عليه”ستوب يفجّرها من واشنطن..!!
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
محافظ شبوة اللواء العولقي يعزي رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بوفاة عمه
الحصانة المطلقة… حين يصبح الداخل أخطر من العدو..