5/9/2026 11:30:14 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
11
التميمي يكتب| كلما قلّ عقولهم... ارتفعت اصواتهم !!
التميمي يكتب| كلما قلّ عقولهم... ارتفعت اصواتهم !! السبت ـ 09 مايو ـ 2026م مقالات «أجراس- اليمن » بقلم/أيوب التميمي هناك بشرٌ تكشفهم أول لحظة غضب وأول خلاف وأول موقفٍ لا يسير كما يشتهون فتسقط الأقنعة سريعًا وتظهر هشاشة النفوس خلف ضجيج الكلمات. وفي المقابل هناك شخصيات نادرة لا تجرّها الاستفزازات ولا تعبث بها التقلبات ولا تتحول إلى عاصفة مع كل موقف عابر شخصيات تمتلك من الاتزان ما يجعلها أكبر من الفوضى وأقوى من الانفعال وأرقى من السقوط في مستنقع التشنج وردود الفعل الرخيصة. فالثبات الانفعالي ليس رفاهية أخلاقية بل علامة فارقة بين عقلٍ يقود صاحبه ونفسٍ تقود صاحبها إلى الهاوية في زمنٍ تتسارع فيه الانفعالات وتضطرب فيه المواقف وتُقاس فيه العلاقات بردود الأفعال العابرة تبرز الشخصيات المتزنة بوصفها قيمة إنسانية نادرة تستحق الاحترام والتقدير لا بسبب ضجيجها أو حضورها الصاخب بل لأنها تمنح من حولها شعورًا بالأمان والثقة والاستقرار. فالثبات الانفعالي ليس برودًا كما يظن البعض ولا ضعفًا في التعبير عن المشاعر بل هو قدرة راقية على التحكم بالنفس وإدارة المواقف بعقلٍ متزن وحكمةٍ بعيدة عن التهور والانفعال. الإنسان الذي لا يتقلب مع المزاج ولا يتبدل وجهه مع كل موقف ولا تحركه الاستفزازات العابرة يبعث في الآخرين طمأنينة خفية ويعكس نضجًا داخليًا عميقًا. وفي المقابل فإن الشخص المتقلب المزاجي الذي تسيّره انفعالاته يفقد كثيرًا من حضوره وهيبته مهما امتلك من قدرات أو نفوذ لأن الناس بطبيعتهم تميل إلى من يمكن التنبؤ بردود أفعاله وتثق بحكمته واتزانه لا إلى من تجرّه العواطف الحادة في كل اتجاه. الثبات الانفعالي لا يولد من فراغ بل هو ثمرة وعي وثقة بالنفس وتجارب صنعت شخصية تعرف متى تتحدث ومتى تصمت ومتى تغضب ومتى تتجاوز. وهو انعكاس لعقل رصين يدرك أن القوة الحقيقية ليست في رفع الصوت ولا في الانفعال السريع بل في القدرة على السيطرة على الذات حتى في أشد اللحظات توترًا. المجتمعات كذلك لا تنهض بالشخصيات المتشنجة أو المتقلبة بل تبنى على أكتاف العقلاء الذين يمتلكون الحلم وسعة الصدر والقدرة على احتواء الأزمات بعقول باردة وقلوب ثابتة. فكم من خلافٍ اتسع بسبب انفعال عابر وكم من أزمة انتهت لأن شخصًا واحدًا تحلى بالحكمة وضبط النفس. إن أكثر الشخصيات تأثيرًا ليست تلك التي تثير الضجيج حولها بل تلك التي تحضر بثباتها وتفرض احترامها باتزانها وتغادر تاركةً أثرًا من الطمأنينة والثقة. ولذلك فإن الثبات الانفعالي ليس مجرد صفة شخصية بل قيمة أخلاقية وإنسانية تعكس رقي الإنسان ونضجه وقدرته على قيادة نفسه قبل أن يحاول قيادة الآخرين.
قد يهمك ايضاً
التميمي يكتب| كلما قلّ عقولهم... ارتفعت اصواتهم !!
تحذير شديد اللهجة من الفريق السامعي: تقويض الثقة بالمؤسسات المالية لن يمر.
قضية فساد تهز تعز..الاعتداء على أرض مدرسة بوادي أمير في صالة لصالح متنفذين..ومطالبات بمحاسبة مسؤولين في التخطيط العمراني .. تفاصيل اكثر))
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
كهرباء الحديدة.. بين عجز القيادة العامه وموت الناس من الحر: لحديدة تحترق.. وأبناؤها يتساقطون
الجالية اليمنية الأمريكية تبارك زفاف العريس عمر المليكي برسالة محبة من الولايات المتحدة إلى اليمن السعيد