5/15/2026 8:40:39 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
22
العامري يكتب| السامعي..وصلاة الدولة الأخيرة.!!
العامري يكتب| السامعي..وصلاة الدولة الأخيرة.!! 15مايو ـ2026م مقالات «أجراس- اليمن » بقلم/طه العامري في ظل المشهد اليمني المعقد، لم تعد الأزمة مجرد حرب بين أطراف متصارعة على السلطة، بل تحولت إلى حالة وطنية مأزومة تتداخل فيها مشاريع النفوذ والمصالح الخاصة مع معاناة شعب يبحث عن دولة حقيقية تحفظ كرامته وحقوقه. وبينما يزداد الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي اتساعاً، تتكشف يوماً بعد آخر حقيقة القوى التي نجحت في تحويل الحرب إلى فرصة للهيمنة والإثراء وإعادة إنتاج الفساد بأشكال أكثر قسوة ووضوحاً. المفارقة المؤلمة أن ما يجري في صنعاء لا يختلف كثيراً عما يحدث في عدن، فالمشهد في جانبيه تحكمه ذهنية واحدة، عنوانها تغليب المصالح الضيقة على المشروع الوطني الجامع. لقد تمددت لوبيات الفساد داخل مؤسسات الدولة والسلطات القائمة، حتى بات الوطن مجرد مساحة صراع تتقاسمها مراكز النفوذ، بينما تتراجع أحلام اليمنيين في العدالة والاستقرار والسيادة إلى الصفوف الأخيرة. وسط هذا المشهد المضطرب يبرز الفريق سلطان السامعي بوصفه واحداً من الأصوات التي ما تزال تتحدث عن الدولة، لا عن الغنيمة، وعن المواطنة، لا عن الامتيازات، وعن الشراكة الوطنية، لا عن الهيمنة والإقصاء. فمنذ انخراطه في العمل الوطني والسياسي ظل الرجل متمسكاً بفكرة الدولة العادلة القائمة على النظام والقانون والمواطنة المتساوية، رافضاً الارتهان للخارج أو الانجرار خلف مشاريع التقسيم والاستحواذ. السامعي، الذي انحاز مبكراً إلى ما سُمي بمشروع التغيير والثورة، كان يراهن على أن تتحول الشعارات المرفوعة إلى واقع عملي يحقق العدالة ويرفع الظلم عن الناس، وأن يكون “كتاب الله” الذي رُفع شعاراً مشروعاً أخلاقياً وسلوكياً ينعكس في أداء الدولة وممارسات القائمين عليها. غير أن الوقائع اللاحقة كشفت فجوة واسعة بين الشعارات والممارسة، وبين الخطاب المعلن والسلوك الفعلي على الأرض. ومع مرور السنوات، بدا واضحاً أن أطراف الصراع جميعها وقعت في فخ السلطة والنفوذ، وأن كثيراً من القوى التي رفعت عناوين الثورة أو الشرعية أو التحرر الوطني انتهت إلى إنتاج أدوات جديدة للهيمنة والإقصاء، بل وتحولت في بعض الأحيان إلى نسخ أكثر قسوة من خصومها السابقين. في هذا السياق وجد السامعي نفسه في مواجهة معقدة؛ فهو من جهة شريك في سلطة قائمة، لكنه من جهة أخرى يرفع خطاباً ناقداً لمسارات الفساد والانحراف عن أهداف التغيير. لذلك بدا حضوره السياسي أقرب إلى صوت معارض داخل المنظومة نفسها، وهو ما جعله عرضة لحملات الاستهداف والتهميش من قبل قوى النفوذ التي ترى في أي حديث عن الدولة والعدالة تهديداً مباشراً لمصالحها. ولعل ما يميز تجربة السامعي أنه لم يقدم نفسه باعتباره زعيماً طائفياً أو مناطقياً أو مشروعاً انتقامياً، بل ظل يطرح فكرة الدولة الوطنية الجامعة. فمنذ قيادته لمسيرات الشباب من تعز إلى صنعاء، كان خطابه قائماً على ضرورة بناء شراكة حقيقية يشعر فيها اليمني بأنه مواطن كامل الحقوق، لا مجرد تابع يخضع لإرادة المتنفذين ومراكز القوى. وعلى امتداد عقود طويلة، ظل الرجل يواجه أنظمة النفوذ والاستبداد بخطاب يدعو إلى العدالة والسيادة ومحاربة الفساد، وهو ما جعله في حالة صدام دائم مع القوى المستفيدة من بقاء الدولة ضعيفة ومختطفة. واليوم، ومع اتساع حالة السخط الشعبي وتزايد الشعور العام بالإحباط، تبدو كثير من التحذيرات التي أطلقها أكثر واقعية من أي وقت مضى. فالمجتمعات قد تصبر طويلاً، لكنها لا تقبل إلى ما لا نهاية بسياسات الإفقار والإقصاء ونهب الحقوق. وحين تتحول معيشة الناس وكرامتهم وأمنهم إلى أهداف مباشرة للعبث السياسي والاقتصادي، فإن الغضب المكتوم يتحول تدريجياً إلى حالة رفض واسعة يصعب احتواؤها. إن أخطر ما يواجه اليمن اليوم ليس فقط استمرار الحرب، بل غياب المشروع الوطني الحقيقي القادر على استعادة الدولة من قبضة الفساد والاستحواذ. ولهذا تبدو الأصوات التي ما تزال تتحدث عن المواطنة والعدالة والسيادة ضرورة وطنية، حتى وإن حوصرت أو جرى التقليل من تأثيرها. ويبقى الفريق سلطان السامعي، بالنسبة لكثيرين، واحداً من تلك الأصوات التي ما تزال تراهن على إمكانية بناء دولة لا تُدار بالعصبيات والمصالح الضيقة، بل بالقانون والعدالة والشراكة الوطنية. دولة يكون فيها المواطن قيمة عليا، لا مجرد رقم في معادلات النفوذ والصراع.
قد يهمك ايضاً
السامعي يفجّرها: التخوين لم يعد يُخيف أحدًا..ويكشف عن أزمة عميقة!!
العامري يكتب| السامعي..وصلاة الدولة الأخيرة.!!
تقرير صادم...إلى القائم بأعمال رئيس الوزرا..حين تصبح لقمة العيش أداة إذلال سياسي..يهدد ما تبقى من الثقة الشعبية..!!
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
محافظ شبوة وقيادات السلطة المحلية يُعزّون في وفاة ناصر أحمد حبتور نائب المدير التنفيذي للشؤون الفنية بشركة النفط اليمنية
كهرباء الحديدة.. بين عجز القيادة العامه وموت الناس من الحر: لحديدة تحترق.. وأبناؤها يتساقطون