6/11/2026 12:09:22 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
16
الاختراق الأكبر..الأسماء التي لا تظهر في ملفات التجسس"
الاختراق الأكبر..الأسماء التي لا تظهر في ملفات التجسس" الاثنين ـ 10 يونيو ،2026م مقالات - أجراس- اليمن بقلم | فهد الهريش لا أحد ينكر أن أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية تعمل بلا توقف لاختراق خصومها، فهذه قاعدة ثابتة في عالم الصراع وليست اكتشافاً جديداً. لكن ما يثير الريبة أن نتائج هذه "الحروب الاستخباراتية" عندنا تبدو دائماً متشابهة بصورة تدعو للتساؤل. في كل مرة يُعلن فيها عن ضبط شبكة تجسس، تتكرر الأسماء ذاتها: فقراء، معدمون، مهمشون، أشخاص بالكاد يستطيعون توفير لقمة العيش لأسرهم. أما أصحاب المناصب الحساسة ومراكز القرار ومخازن الأسرار، فيبدون وكأنهم محصنون ضد السقوط أو فوق مستوى الشبهات. في العالم كله، تُقاس خطورة الاختراق بحجم الموقع الذي تم الوصول إليه. الجاسوس الحقيقي هو من يمتلك معلومة أو قراراً أو قدرة على التأثير. أما الشخص الذي لا يملك شيئاً سوى معاناته، فمهما كانت التهم الموجهة إليه، يبقى السؤال قائماً: ما القيمة الاستخباراتية التي يمثلها فعلياً؟ إذا كانت صنعاء مستهدفة بهذا الحجم الهائل من الاختراق كما يقال، فمن المنطقي أن تكون الدوائر السيادية والأمنية والعسكرية والإدارية هي الهدف الأول. فمن أين تأتي المعلومات الحساسة؟ ومن يملكها؟ ومن يتحكم بها؟ بالتأكيد ليس الفقير الذي يبحث عن إيجار منزل أو ثمن كيس دقيق. لهذا يبدو المشهد غريباً. فكلما كبرت رواية الاختراق، صغرت الأسماء التي تظهر للرأي العام. وكلما ارتفع الحديث عن المؤامرات الكبرى، اختفى أصحاب المواقع الكبرى من قوائم الاتهام. وكأن الجواسيس في هذا البلد لديهم قاعدة ذهبية: الفقراء فقط هم من يُكتشفون، أما أصحاب النفوذ فلا تطالهم يد المساءلة أبداً ودون التشكيك بأي رواية رسمية، يبقى السؤال مشروعاً وملحاً: أين الأسماء الثقيلة؟ أين المسؤولون الكبار؟ أين الذين تمر عبر مكاتبهم الملفات الحساسة؟ أين الذين يملكون مفاتيح القرار والمعلومة؟ أم أن الاختراق الحقيقي ـ إن وجد ـ محظور الاقتراب منه لأنه يجلس في الصفوف الأمامية لا الخلفية؟ إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي سلطة ليس وجود جواسيس في الشارع، بل وجودهم داخل المؤسسات نفسها. فالجاسوس الذي يبيع معلومة عابرة أقل خطراً من المسؤول الذي يفتح الأبواب ويملك القدرة على التأثير وتوجيه القرار. ولذلك فإن الرأي العام لا يحتاج إلى مزيد من الروايات المثيرة بقدر حاجته إلى إجابات مقنعة. لأن كثرة الحديث عن المؤامرات الخارجية لا تعفي أحداً من الإجابة عن السؤال الأهم: لماذا يسقط الصغار دائماً بينما يظل الكبار خارج الصورة؟ وفي النهاية يبقى السؤال الذي ينتظر إجابة مقنعة: هل يتم الكشف عن الاختراقات الحقيقية فعلاً، أم أن ما يظهر للرأي العام ليس سوى الجزء الأسهل والأقل خطورة من الصورة؟ أما الاختراق الأكبر ـ إن وجد ـ فربما لا يزال جالساً في المجالس المغلقة، يشارك أصحاب القرار أحاديثهم اليومية، بينما تنشغل أبواق الإعلام بغيره. ـــــــــــــــــــــــــــــ تنويه: المقال لا يعبّر عن رأي الموقع الإخباري "أجراس - اليمن" بل عن رأي كاتبه حصريًا.
قد يهمك ايضاً
الاختراق الأكبر..الأسماء التي لا تظهر في ملفات التجسس"
التميمي يكتب | لسنا في أسوأ نسخه..كما تظنون !!
المحطوري"على من نكذب؟" إطلاق المواقع الحكومية دون إصلاحات جذرية بيعٌ للأوهام..؟؛!
من الحمى الصفراء إلى الحرب البيولوجية.. وثائق صادمة عن تجارب البنتاغون السرية..
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
فضيحة في إب.. الاستيلاء على أرض مقبرة وتحويلها إلى مشاريع تجارية تحت قوة السلاح.. إلى من يهمهم الأمر ؟!!
كارثة في منطقة حذران بتعز: مصانع تلوّث الحياة وتقطع الخدمات وسط عجز رسمي يثير غضب الأهالي..إلى محافظ تعز "المساوى "
رواية تكشف ما لا يُقال "خمس منازل لله وغرفة لجدتي" لماذا أثارت كل هذا الخوف؟
حميد القاطشي يكتب...سلطان السامعي.. هل يدفع ثمن مواقفه أم ثمن حضوره السياسي؟