6/10/2026 7:52:25 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
77
التميمي يكتب | لسنا في أسوأ نسخه..كما تظنون !!
التميمي يكتب | لسنا في أسوأ نسخه..كما تظنون !! مقالات «أجراس_اليمن» بقلم | أيوب التميمي كلما ضاقت الأحوال واشتدت الأزمات وارتفعت كلفة الحياة خرج علينا من يرفع إصبعه في وجه الزمن متهمًا هذا عصر الانحطاط وزمن التفاهة وزمن سقوط القيم. وكأن التاريخ كله كان فردوسًا مفقودًا وكأن البشرية لم تعرف قبله ظلمًا ولا فسادًا ولا حروبًا ولا انهيارات. في أوقات الأزمات والضيق يكثر الحديث عن رداءة الزمن وانهيار القيم وسوء العصر. ويبدو هذا الخطاب مألوفًا في اليمن اليوم أكثر من أي وقت مضى حيث تتداخل الحرب بالأزمات الاقتصادية وتثقل المعاناة كاهل الناس فينشأ شعور عام بأننا نعيش أسوأ مرحلة في تاريخنا. لكن هل المشكلة فعلًا في الزمن أم في الطريقة التي ننظر بها إليه؟ الحقيقة أن التاريخ البشري لم يعرف يومًا عصرًا مثاليًا خاليًا من المآسي والصراعات. فكل مرحلة حملت معها آلامها الخاصة وتحدياتها المختلفة. والعصور التي نصفها اليوم بالمزدهرة كانت مليئة بالحروب والمجاعات والأوبئة كما أن الفترات التي نراها مظلمة لم تكن تخلو من الإنجازات والتحولات الكبرى التي صنعت مستقبل البشرية. فالحياة بطبيعتها ليست خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا. إنها مزيج دائم من النجاح والفشل والأمل والإحباط والبناء والهدم. وما يتغير ليس جوهر الحياة بقدر ما تتغير قدرتنا على التعامل مع ظروفها والتأثير فيها. لا أحد يستطيع إنكار حجم المعاناة التي يعيشها المواطن. فالأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع الخدمات واستمرار الانقسام السياسي كلها حقائق مؤلمة. لكن الخطأ يكمن في تحويل هذه الظروف إلى حكم نهائي على الحياة نفسها وكأن المستقبل أغلق أبوابه بالكامل وكأن لا جدوى من أي محاولة للتغيير أو الإصلاح. بعض الناس لا يبحثون عن حلول بقدر ما يبحثون عن مبررات تبرئهم من مسؤولية الفعل. يلعنون الزمن ليعفوا أنفسهم من واجب التغيير ويهاجمون الواقع ليبرروا انسحابهم منه. وكأن مهمتهم في الحياة أن يكونوا شهودًا على الخراب لا شركاء في مقاومته. إن أخطر ما تفعله ثقافة التذمر المستمر أنها تنقل الإنسان من موقع الفاعل إلى موقع المتفرج. فبدلًا من التفكير فيما يمكن إنجازه ينشغل بلعن الواقع ورثاء الزمن. وبدلًا من البحث عن حلول يكتفي بتعداد المشكلات. نحن لا نحتاج إلى مزيد من الخطابات التي تكرس اليأس بقدر حاجته إلى استعادة روح المبادرة والعمل. فالمزارع الذي يعتني بأرضه والطالب الذي يواصل تعليمه رغم الصعوبات والطبيب الذي يؤدي واجبه والمعلم الذي يواصل رسالته والناشط الذي يطالب بالإصلاح كل هؤلاء يمارسون فعل المقاومة الحقيقي ضد التدهور. فالأمم لا تنهض لأن الظروف أصبحت مثالية بل تنهض لأن أبناءها قرروا العمل رغم قسوة الظروف. والتاريخ لا يصنعه أولئك الذين يكتفون بوصف الخراب بل أولئك الذين يشاركون في إعادة البناء. قد يكون واقعنا من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد لكن ذلك لا يعني أنه نهاية الطريق. بل على العكس كلما اشتدت الأزمات ازدادت الحاجة إلى العمل والمسؤولية والمبادرة. فالاستسلام لخطاب أسوأ زمن لا يغير شيئًا بينما خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح قد تفتح بابًا لمستقبل مختلف . وعلينا أن نعلم أن الزمن ليس عدوًا لنا والواقع مهما كان قاسيًا لا يعفينا من مسؤولياتنا تجاه أنفسنا وبلادنا. فالمهمة الحقيقية ليست شتم الزمن بل العمل على تغييره. وليس السؤال في أي زمن نعيش بل ماذا نفعل نحن في هذا الزمن؟ ذلك هو الفارق بين من يستهلك عمره في التذمر ومن يشارك في صناعة المستقبل...
قد يهمك ايضاً
التميمي يكتب | لسنا في أسوأ نسخه..كما تظنون !!
المحطوري"على من نكذب؟" إطلاق المواقع الحكومية دون إصلاحات جذرية بيعٌ للأوهام..؟؛!
من «المخزون الشهري» إلى «لقمة اليوم» كيف دفع الانهيار المعيشي اليمنيين لشراء الزيت بالكوب والسمن بالملعقة؟
من الحمى الصفراء إلى الحرب البيولوجية.. وثائق صادمة عن تجارب البنتاغون السرية..
من هاجس البقاء إلى عقيدة الضربة الاستباقية.. لماذا ترفض إسرائيل أي تسوية مع إيران؟
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
خالد بن الوليد والإسكندر الأكبر.. عندما يعجز التاريخ عن المفاضلة بين العبقريتين.!!
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
حميد القاطشي يكتب...سلطان السامعي.. هل يدفع ثمن مواقفه أم ثمن حضوره السياسي؟
العرب بين دلائل الاستهداف ومؤشرات الرضوخ" بقلم-رياض الزواحي