6/3/2026 8:35:14 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
17
الغدير بين القداسة والسياسة.«حين يُحاسَب الإمام علي على أخطاء السلطة»
الغدير بين القداسة والسياسة.«حين يُحاسَب الإمام علي على أخطاء السلطة» الثلاثاء 02 يونيو 2026م مقالات «أجراس - اليمن» بقلم/ عبدالسلام محمد المخلافي السلطة في صنعاء لديها مشروع مذهبي واضح، مثل أي سلطة دينية أخرى تعتقد أن مذهبها هو الإسلام. وكالعادة تحتفل السلطة كل عام بمناسبة عيد الغدير، وهي مناسبة مذهبية لا تقر بها بقية المذاهب في اليمن. وتتمحور هذه المناسبة حول الإمام علي بن أبي طالب، وهناك قراءة مذهبية معروفة لدى الغالبية حول أحداث غدير خم وفق مذهب السلطة الحاكمة. المهم، سنوياً وفي خضم هذه الاحتفالية، تعمل السلطة على تكريس حضورها من خلال تكريس رمزية الإمام علي المرتبطة بقراءتها المذهبية لأحداث غدير خم، وهنا ينشأ تجاذب سياسي لدى الكثير من الجماهير. البعض، وبسوء نية، يربط بين تقدير الإمام علي وتقدير السلطة، فيقول إن موقفك من الفعاليات التي تنظمها السلطة بهذه المناسبة هو ذاته موقفك من الإمام علي. وبالتالي يجرد هذا الطرح المتعسف المواطن من حقه في أن يحب الإمام علي بعيداً عن حب السلطة، أو أن يُظهر البراءة منها نتيجة بعض سلوكياتها الخاطئة أو عجزها عن تحسين حياة الناس، أو تحويلها الخدمة العامة إلى خدمة تجارية، والوظيفة الحكومية إلى غنيمة، وذلك من خلال مقاطعة فعالياتها التي تنظمها للاحتفاء برمزية الإمام علي. البعض الآخر يقول إن المنهجية السائدة لدى السلطة لا علاقة لها بالإمام علي، وبالتالي عندما ندعم موقف السلطة بحضور فعالياتها الخاصة بالإمام علي، فإننا في الحقيقة نخون الإمام علي؛ لأننا نقر بحضورنا هذه الفعاليات بأن هذه السلطة تمثل نهجه، بينما هي -برأي ذلك البعض- قد تكون بعيدة تماماً عن منهجيته. وبالتالي يكون حضورنا اعترافاً ضمنياً منا إما بأن منهجية الإمام علي قاصرة عن تحقيق تطلعات الناس وتوفير سبل الحياة لهم وحفظ كرامتهم، أو أن هذه السلطة لا تعمل بمنهجيته. وبذلك تكون الرسالة في كلتا الحالتين سلبية، ويكون حضورنا في غير محله. في هذا السياق ينشأ خطاب حاد؛ فبعض المحتفلين يعتبرون الموقف من الاحتفال هو ذاته الموقف من الإمام علي، وتبدأ التجاذبات والخلافات الاجتماعية، ويصبح تحديد كل موقف من الاحتفالية وثمارها التي تجنيها السلطة موقفاً من الإمام علي وليس من السلطة. وهذا غاية في تجريد الناس من حقهم في التعبير عن حبهم للإمام علي من خلال رفض تكريسه في وعي الأمة كمشروع سلطة عجز عن الارتقاء بواقعهم الحضاري وحفظ كرامتهم الاقتصادية. فالناس بفطرتهم السليمة يطرحون أسئلة من قبيل: إذا كان الإمام علي كما تقول السلطة، فلماذا تبدو السلطة مختلفة عنه تماماً؟ أين المشكلة؟ وإذا كانت السلطة عاجزة عن تطبيق الحد الأدنى من منهجيته، فما الجدوى من تذكيرنا كل عام برمزيته؟ وأسئلة كهذه منطقية ومعقولة وفق الفطرة السليمة؛ لأن السلطة حولت الموقف من رمزية الإمام علي إلى موقف منها، فهي تتحدث عن الإمام علي وهي تقصد نفسها، وهذا ما يستوعبه المواطن البسيط بسهولة. الملاحظ في السنوات الأخيرة ارتفاع مستوى النقد لشخصية الإمام علي من قبل طائفة واسعة من عامة الناس، ممن يرون -عن جهل- أن الإمام علي يمثل السلطة الحالية وتمثله. وهذا أمر لم تتنبه له السلطة، ولا أعتقد أنها تريده، لأنها تمتلك إسقاطات ساذجة لموقف الناس من الإمام علي، من قبيل: «لا يبغضه إلا منافق» وغيرها من الروايات التاريخية، متناسية أنها هي من ربطت بين الإمام علي وبين حضورها وسلوكها في وعي الناس، فجعلت الموقف منها موقفاً من الإمام علي، والعكس صحيح. وبذلك يصبح استخدام تلك الروايات مع عامة الناس أقرب إلى حشد الكثير منهم في مواجهة مفتوحة مع الإمام علي، الذي يعتقد كثيرون أنه نسخة عن هذه السلطة التي نشأوا في ظل إخفاقاتها، ولا يدركون أنه شخص مختلف تماماً عن السلطة، بل تكاد لا تشبهه في شيء. الخلاصة: إن ترشيد الخطاب أصبح ضرورة لا بد منها، لمنع المجتمع من الوصول إلى حالة انفصال عن الإمام علي تحت ذريعة أنه نسخة عن السلطة التي يرى المواطن فشلها وخيباتها. فالمواطن البسيط لا يستوعب التباين الكبير بين منهجية السلطة وبين الإمام علي كشخصية تاريخية محورية. من صفحة الكاتب فيسبوك
قد يهمك ايضاً
نداء إنساني عاجل..اختفاء سيف الإسلام يشعل القلق في الراهدة.. وتحركات لملاحقة الخاطف.
الغدير بين القداسة والسياسة.«حين يُحاسَب الإمام علي على أخطاء السلطة»
أخشى تكرار أغسطس 1968"تحذير غير مسبوق من برلماني بصنعاء بشأن سلطان السامعي تثير القلق
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
(( في زمن المطاوعة.. كل اشكال الرذيلة جائز.. ما عدا المواطنة.. المساعد جميل الهمل.. انموذجا )) بقلم / محمد القيرعي -الرئيس التنفيذي لحركة الدفاع عن الأحرار السود في اليمن رئيس قطاع الحقوق والحريات في الاتحاد الوطني للفئات المهمشة
إيران تهدد وترامب يستجيب بشأن لبنان بقلم د.علي محمد الزنم عضو مجلس النواب