5/25/2026 10:05:07 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
11
الصُّهباني يكتب| سلطان السامعي.. «المناضل المُنتظر» لرئاسة الجمهورية..
الصُّهباني يكتب| سلطان السامعي.. «المناضل المُنتظر» لرئاسة الجمهورية.. الاثنين ـ 25 مايو ،2026م مقالات - أجراس- اليمن بقلم: محمد الصُّهباني في ليلة ممطرة من ليالي العام 1993م، رافقتُ صديقي الأعز، وأحد رموز الجبهة الوطنية في ثمانينيات القرن الماضي، يوسف الحجاجي ـ رحمه الله ـ إلى قرية «حُمَّان» الجبلية، غرب ريف مديرية سامع بمحافظة تعز. ليلتها أصرَّ أن نمرَّ على منزل أحد أقرباء سلطان، في عزلة «شريع»، لعلَّه يظفر بالالتقاء به، فالتقينا بشخص فارع القامة يُدعى طارش عبد الله التميمي، قال لنا إن الشيخ يتواجد عند «عمِّه» في محافظة عدن، بلهجة أهل الريف المحبَّبة، وكان يقصد المناضل علي سالم البيض، تلبيةً لدعوة تلقاها سلطان منه. سرعان ما ابتسم صديقي الحجاجي، وردَّ عليه الأخير بابتسامة مماثلة محفوفة بعبارة: «إن شاء الله يكون الشيخ سلطان رئيس اليمن». ومنذ ذلك الحين، وأنا أتذكر هذه العبارة، وأحدِّث نفسي مرارًا وتكرارًا: لِمَ لا يكون سلطان رئيسًا للجمهورية؟ كانت تلك الزيارة عقب نجاته من محاولة اغتيال فاشلة في ضاحية الحوبان بتعز، وقد لاقت إدانة واستنكارًا واسعَين على المستوى الشعبي والسياسي والحزبي. وفيما كان اليمنيون على موعد مع خوض أول انتخابات نيابية عقب تحقيق الوحدة، كانت شعبية «سلطان» هي الأكثر حضورًا، وتشير إلى إمكانية فوزه في الدائرة لمعطيات عدة، وهو ما دفع بالنظام إلى تدبير محاولة توريطه بجريمة قتل، أو اغتياله، ضمن سيناريوهات تصفية الشخصيات الوطنية التي اشتهرت بمناهضة سياساته. فلجأ إلى محاولة فاشلة لتصفيته، في واقعة شهيرة تسببت بمقتل اثنين من جنود النقطة الأمنية التي اعترضته وقتذاك، بهدف محاصرة شعبيته من جهة، وجرِّ أبناء مديرية سامع إلى حرب قذرة من جهة أخرى، ضمن سيناريوهات النظام في إشعال الحروب القبلية التي اعتاد تغذيتها للتخلص من خصومه السياسيين. وكان الشيخ سلطان من بينهم، إذ سارع حينها إلى إدانة تلك الجريمة، وتوضيح ملابساتها، في تصريح حصري لصحيفة «صوت العمال» الأكثر انتشارًا في تلك الفترة، لا سيما أنه كان يحمل حصانة سياسية كعضو في مجلس النواب، مطالبًا بتشكيل لجنة من وزارة الداخلية والأحزاب السياسية ومجلسَي النواب والشورى للتحقيق في الواقعة. وقال إنه مستعد للمثول أمام القضاء إذا ما توفرت له الضمانات الكافية بعدم تعريض حياته للخطر، وأصرَّ بكل شجاعة على المضي في تقديم أوراق ترشحه في الدائرة عبر أكثر من وسيلة إعلامية، وسط تعنت السلطة الغاشمة ورفضها السماح له بخوض المنافسة الانتخابية. لكن الأكثر إدهاشًا في الأمر كان ارتفاع منسوب شعبيته ليلة السابع والعشرين من أبريل (نيسان) 1993م، إذ تفاجأت لجنة فرز أصوات الناخبين في الدائرة (40) بمديرية خدير، إحدى أكبر مديريات محافظة تعز، بامتلاء الصناديق بعبارات: «نعم لسلطان السامعي»، في وقت حاول النظام السابق عدم قبول أوراق ترشحه بحجة أنه مطلوب للعدالة. ونتذكر قصص الوفاء التي تحلَّى بها أبناء المديرية تجاه النائب سلطان، وتصويتهم له في تلك الجولة الانتخابية، فضلًا عن ارتفاع هتافات طلاب مدارس المديرية: «لا دراسة ولا تدريس إلا بسلطان الرئيس»، معبِّرين بذلك عن مدى إخلاصهم لهذا المناضل. انتشر ذلك الخبر كالنار في الهشيم، ليؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنه الفائز الشرعي في تلك الليلة، إن لم نقل إن التصويت له كان بمثابة تضامن أسطوري عزَّز مكانته في قلوب جماهيره، التي أرادت التعبير عن تمسكها ومساندتها للشيخ سلطان، في واقعة كانت بمثابة صفعة مدوية تلقاها النظام. وكان ذلك تعبيرًا عن تضامن أبناء خدير مع نائب فذ، شكَّل غيابه عن تمثيلهم فراغًا كبيرًا، في وقت لم يستطع فيه النظام قطع حلقة الوصل والتواصل بين أبناء المديرية ومناضل ظل يمثلهم بصورة مشرِّفة ومثيرة للفخر والاعتزاز، ما فتح الباب أمام تناول وسائل إعلامية لذلك الحدث الانتخابي الاستثنائي على مستوى دوائر الجمهورية. وفي العام 1997م، ورغم انقضاء أيام الاقتراع في دائرة خدير، التي فاز بها المرشح أحمد صالح الفقيه عن حزب الإصلاح على ثلاثة منافسين، ظلت قصة استبعاد سلطان السامعي من خوض منافسة شريفة حديث غالبية أبناء مديرية خدير، فيما بقيت صوره الدعائية معلقة في كثير من الأماكن والمحلات والزوايا، وسط إصرارهم على إبقائها طويلًا تضامنًا مع نائب كان ـ في نظرهم ـ خير من مثَّلهم. وفي انتخابات 2003م البرلمانية، استطاع أن يفوز بأغلبية ساحقة على منافسيه في الدائرة (68) بمديرية سامع التابعة إداريًا لمحافظة تعز. لقد ظل صوت النائب سلطان السامعي، خلال فترات تمثيله لأبناء الدائرتين في مجلس النواب، مرتفعًا في كل مناسبة ومحفل سياسي واجتماعي، دفاعًا عن قضاياهم ومطالبهم العادلة، فحظي بشعبية واسعة في أغلب المحافظات، وخصوصًا الجنوبية منها، رغم فشل النظام البوليسي السابق في النيل من شعبيته في خدير وسائر مناطق الجمهورية. لقد كانت دعوات البسطاء وكل من طالته يد سلطان البيضاء بالمساعدة تسبقه دائمًا، إذ لم يُعرف عنه أنه أوهم أحدًا بمساعدة، وكانت بصماته الإنسانية حاضرة في كثير من عيادات ومشافي الجمهورية، بشهادة من حصلوا على مساعدات أو توصيات بتخفيضات علاجية ودوائية. ولم ينحصر هذا الوفاء على أبناء المديرية، بل تجاوز الدائرة (40)، ووصل إلى أكثر من دائرة انتخابية في مديريات محافظة تعز ومحافظات أخرى، وعلى وجه الخصوص المحافظات الجنوبية. خارجيًا، خرج المغتربون والطلاب اليمنيون في الجامعات العربية والأوروبية إلى الشوارع، ورفعوا صوره تعبيرًا عن تضامنهم معه. وفي الداخل، احتفظ كثيرون بصوره المجسمة، ورفعوها على أسطح منازلهم وجدران محلاتهم التجارية وعلى مركباتهم، وتفاخروا بها كأوسمة على صدور قمصانهم وميدالياتهم. يا لعظمة ذلك الوفاء الأسطوري الذي ما يزال حديثًا شيقًا لكل أنصار وأصدقاء «سلطان المروءة والتواضع» حتى اليوم. المصدر/من صفحة الكاتب فيسبوك
قد يهمك ايضاً
الصُّهباني يكتب| سلطان السامعي.. «المناضل المُنتظر» لرئاسة الجمهورية..
رأى|حين يتحول الخائن إلى مسؤول..!!
“الفريق سلطان السـامعي في برقية وفاء للأحرار: الأقلام المأجورة تتهاوى… والمواقف الحرة تثبت حضورها”
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
من صعدة إلى المهرة.. السامعي حاضر في الذاكرة الوطنية
الهردي يكتب..| هل أصبح سلطان السامعي الامتداد الحقيقي.. لصالح الصماد؟