5/25/2026 10:37:04 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
71
من صعدة إلى المهرة.. السامعي حاضر في الذاكرة الوطنية
من صعدة إلى المهرة.. السامعي حاضر في الذاكرة الوطنية الاثنين ـ 25 مايو ،2026م مقالات - أجراس- اليمن بقلم/ طه العامري الفريق سلطان السامعي رجلٌ يبحث عن وطن، وعن دولة المواطنة، منذ ريعان شبابه، وهو يسير في طريق البحث عن وطنٍ ودولة مواطنة وعدالة، وعن شراكة وطنية يؤمن بها وبحتمية تكريسها، مقتنعًا بأنه لا وطن ولا دولة مواطنة عادلة دون شراكة وطنية حقيقية، شراكة ندية تقوم على مراعاة مصالح كل شرائح المجتمع اليمني، دون ضم أو إلحاق أو هيمنة وتبعية تفرضها القوة، أياً كان شكل هذه القوة. إنها أهداف سامية، وقضية سيادية، تلك التي سخّر “السامعي” حياته ونضاله من أجلها، وفي سبيل تحقيقها، وعليها لم يساوم، ولم يُغلّب مصالحه الشخصية والأسرية والفئوية على هذه المبادئ، بل سخّر جهده وحياته وأسرته وقبيلته وعلاقاته الداخلية والخارجية من أجل تحقيق هذه الأهداف السيادية السامية، التي لا يزال السامعي ينافح من أجلها، ويسعى إلى تحقيقها والانتصار لقيمها. إذا ما وقفنا أمام نشاط الرجل الوطني خلال العهد الوحدوي وحتى اللحظة، سنجد أنه وضع أمامه هذه الأهداف الوطنية بكل أبعادها الاستراتيجية: وطنٌ آمن ومستقر وذو سيادة، ودولة مواطنة عادلة يحكمها النظام والقانون، ودستور متفق عليه يلبي رغبات كل أبناء الشعب، ويضمن مصالحهم، ويوفر لهم الحياة الكريمة والعدالة والمساواة. يدرك السامعي أن الوطن لا يمكن أن يبنيه الفاسدون، ولا الطائفيون، ولا المناطقيون، ولا المذهبيون، ولا أي تيار سياسي أو قبلي متفرد، مهما كانت مكانته أو نفوذه. كما يدرك أن اليمن، بالذات، تُحكم وتستقر بالشراكة الوطنية الجامعة، ودولة المواطنة العادلة التي تفرض نظامها وقانونها على كل أبناء الوطن، والتعامل معهم وفق القانون، دون تعصب أو انحياز، وبدون هيمنة أو فرض قيم التبعية، وأن يكون كل أبناء الوطن متساوين في حقوقهم وواجباتهم. كما يدرك أن التفرد بالسلطة من أخطر الظواهر المدمرة للسكينة الوطنية والاستقرار، وأكبر دليل على ذلك ما نحن عليه اليوم، والوطن يعيش حالة من الفوضى والتمزق طالت الجغرافيا واستوطنت النفوس والعقول. ويدرك السامعي أن الصراع على السلطة في بلد كبلادنا لا يمكن أن يُحسم دون توافق وطني، ومصالحة وطنية حقيقية، وشراكة وطنية كاملة تلبي رغبات ومصالح كل الشرائح الاجتماعية. قد يكون السامعي، بمواقفه الوطنية وبالأهداف الوطنية التي يسعى إلى تحقيقها في هذه المرحلة المتسمة بالفوضى والعبث والفساد السياسي والمالي والثقافي والفكري والأخلاقي، كمن “يؤذن في مالطا”، لأن ترويكا النفوذ والتسلط ليس في أجندتها أي من الأهداف الوطنية والسيادية التي يناضل من أجلها السامعي، وذلك لأسباب وعوامل عدة، منها الذاتي ومنها الموضوعي. أما الذاتي، فكون السلطة غدت في قبضة ترويكا فاسدة ترى في السلطة مغنمًا لا مغرمًا، وليس لديها مشروع وطني جامع، بل مشروع انتقامي تسعى من خلاله إلى تحقيق التمكين بالترهيب، والاستقرار بالتخويف، وتوظف القوة من أجل تطويع القطيع وفرض أنماط سلوكية وفكرية غريبة على المجتمع، ومنافية للقيم الدينية والوطنية والأعراف والتقاليد والثقافة المكتسبة، في محاولة منها للتميز عن أسلافها من المتسلطين السابقين. وهذه محاولة كارثية، ليس على السكينة الاجتماعية والوطنية فحسب، بل على مستقبل هذه الترويكا ذاتها، التي تعيش اليوم حالة اغتراب بينها وبين المجتمع، الذي يلتزم الصمت لا حبًا بهذه الترويكا أو اقتناعًا بها، بل خوفًا من بطشها، وهذا بحد ذاته يُعد أحد عوامل انهيارها. أما موضوعيًا، فالأمر مرتبط بالعلاقة التاريخية بين “المركز” ونزعة الهيمنة التي تستوطنه، ورغبته في تطويع بقية النطاق الجغرافي الوطني، وفرض الهيمنة والتبعية عليه وعلى من فيه، وعلى مختلف المستويات. وهذا السلوك لم يعد مقبولًا، خاصة بعد الأحداث الأخيرة. لذا يرى الفريق السامعي هذه الحقائق أمامه، ويسعى بمواقفه إلى إنقاذ العهد والمسيرة من سلوكيات أصبحت تعزز قيم ودعاوى ليس الانفصال الثنائي فحسب، بل الانفصال الجغرافي متعدد النطاقات. ويدرك هؤلاء هذه الحقيقة ويخشونها، لذا نراهم كيف هرولوا نحو “تعز” وتشطيرها، رغبة منهم في تجنب ما قد تؤول إليه الأحداث الراهنة، ولكن بطريقة خاطئة تزيد من حالة الاحتقانات المتراكمة في الوجدان الشعبي. لدى الفريق السامعي رؤية وطنية جامعة، وللأسف فإن ترويكا النفوذ العابرة لا تراها، وترى أن المرحلة مناسبة لتحقيق حضور وطني متعدد المقومات: عسكريًا، وسياسيًا، وأمنيًا، واقتصاديًا، وإعلاميًا، وثقافيًا. والمؤسف أن أصحاب هذه الرؤية لن يحصدوا سوى الندم جراء هذه التصرفات القاصرة، ما لم يتداركوا سياستهم الخاطئة ويلتزموا بمشروع الفريق السامعي، الذي به فقط ينقذون أنفسهم من السقوط الحتمي، ويضعون أسسًا لدولة المواطنة. أما إعلام الهرجلة والردح على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي، فلا يبني دولة، ولا يحقق استقرارًا، ولا يمنح الرادحين صك براءة عن ممارسات خاطئة أصبحت تثير التقزز في غالبية الأوساط الاجتماعية الواقعة تحت سلطة هذه الترويكا. إن الدفاع عن الفاسدين جريمة يدينها الدين والقيم الوطنية وأخلاقيات الشعب وأعرافه وتقاليده، لأن من يدافع عن فاسد ليس سوى فاسد مثله. وهذا الانحطاط السلوكي في الخصومة دليل كافٍ على صحة كل ما يصدر عن الفريق السامعي، الذي يظل رجل دولة وشخصية وطنية معروفة لدى كل أبناء اليمن، من صعدة إلى المهرة، ومن سقطرى إلى كمران. ولا أعتقد أن هناك من يقدر أن يزايد على مواقف الرجل ودوره الوطني، أو يشكك في وطنيته وإخلاصه للوطن والمواطن وللمسيرة التي تحالف معها من أجل وطن ودولة مواطنة، ومن أجل كرامة وسيادة واستقرار شعب. ولو كان الفريق السامعي يبحث عن مغانم، مثل خصومه الذين يهاجمونه اليوم، لكان ذهب مع الطرف الآخر منذ البداية، وحصل على أكثر بكثير من المغانم والامتيازات التي عُرضت عليه، ورفضها بكل عنفوان وشجاعة، ولما قبل أن يبقى في صنعاء أو يتعرض لحملات قذرة من قبل من لا تاريخ لهم، ولا مكانة اجتماعية، ولا حضور في الذاكرة الوطنية. ويكفي أن نقول إن متسلطي اليوم لن يكونوا يومًا بحجم ومكانة متسلطي الأمس، مهما بطشوا ونهبوا وأفسدوا واستهدفوا كل شيء في هذا الوطن، ومارسوا من سياسات الغطرسة ما إن بدأت مؤشراته تظهر، فإنها تشير إلى قرب زوال أصحابها، لا إلى تمكينهم.
قد يهمك ايضاً
القباطي:اتهامات وتخوين.. لماذا أثارت تصريحات السامعي كل هذا الغضب؟
الصُّهباني يكتب| سلطان السامعي.. «المناضل المُنتظر» لرئاسة الجمهورية..
رأى|حين يتحول الخائن إلى مسؤول..!!
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
سلطان السامعي.. حين يصبح الموقف وطناً
من صعدة إلى المهرة.. السامعي حاضر في الذاكرة الوطنية