5/25/2026 11:02:17 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
90
سلطان السامعي.. حين يصبح الموقف وطناً
سلطان السامعي.. حين يصبح الموقف وطناً الاثنين ـ 25 مايو ،2026م مقالات - أجراس- اليمن بقلم | العزي الصلوي في المشهد السياسي اليمني المتخم بالتعقيدات الشائكة والتحولات العاصفة، يبرز اسم الفريق الركن سلطان السامعي كواحد من القامات الوطنية الفذة التي ترفض القولبة، وتأبى العيش في "أبراج عاجية" بعيدة عن نبض الشارع وأوجاع البسطاء. السامعي، الذي يمثل مزيجاً عبقرياً وفريداً بين عراقة وثبات "ابن القبيلة" وانفتاح وجرأة "السياسي" المتمرد، استطاع على مدى أربعة عقود ونيف أن يحفر لنفسه مساراً نضالياً ناصعاً، لا يخشى فيه السباحة عكس التيار، ولا يساوم فيه على ثوابت الأرض والإنسان. لا يجد السامعي حرجاً في توجيه النقد "من الداخل"؛ إذ يؤمن بيقين قاطع أن جوهر العمل السياسي وقيمة الهوية الثورية والقرآنية لا تتجلى في الشعارات المرفوعة، بل في الانحياز المطلق لآلام الناس ورد المظالم. وبجرأة ومكاشفة لا تخطئها العين، يرفع صوته سيفاً مسلطاً ضد لوبيات الفساد والقصور الإداري، محذراً من خطر "المتأكلين بالسلطة" الذين يفسدون من حيث يظنون أنهم يحسنون صنعاً. إن السامعي يدرك بخبرته السياسية الحكيمة أن غياب المشروع الوطني الجامع وطغيان المكاسب الخاصة هو الانتحار الحقيقي، لذلك يرفض بعزة القائد أن تُرفع المصاحف والعهود كمجرد "خديعة سياسية" لتبرير الفساد أو الاستفراد، بل يصر على أن تكون الدولة تجسيداً حياً لقيم العدل والمواطنة المتساوية. هذا النهج المباشر، البعيد كل البعد عن دهاليز الدبلوماسية الممجوجة والمداهنة، أكسبه رصيداً شعبياً يترسخ كل يوم؛ حيث يراه الوعي الجمعي اليمني الملاذ الآمن والمنبر الصادق الذي يترجم تطلعاتهم البسيطة. وكما قاد بالأمس جحافل الشباب الأحرار مشياً على الأقدام من تعز إلى صنعاء، لا بدافع انتقام بل تأسيساً لشراكة وطنية حقيقية؛ يواصل اليوم مد يده البيضاء ليصافح البسطاء والمظلومين الذين يتقاطرون على بابه من الصباح إلى المساء، باحثين عن الدولة في شخصه، وعن الإنصاف في مواقفه. وبعيداً عن الضجيج وصخب التجاذبات الإقليمية، يمتلك الشيخ سلطان رؤية سيادية حازمة ومبدئية. فهو الرجل الذي تكسرت عند عتبات صموده كل الإغراءات الخارجية والصفقات المشبوهة، معلناً انحيازه الكامل والمطلق لتراب وطنه وشعبه. يتبنى السامعي موقفاً راسخاً برفض أي إملاءات أو وصاية، مؤمناً بأن "الحل اليمني" لا يمكن أن يُطبخ في عواصم العمالة والارتزاق، بل يجب أن يُصاغ بأيدٍ يمنية خالصة، بعيدة عن أهواء الأجندات التي لا تريد لليمن استقراراً ولا رفعة. إن ما يواجهه الفريق السامعي اليوم من حملات استهداف إعلامية ممنهجة ومحاولات بائسة للنيل من تاريخه عبر "أقلام مأجورة" أو العزف على أوتار "الفزاعة المناطقية"، ليس إلا دليلاً على عجز المفلسين أمام صخرة مواقفه. وتأتي سيول التضامن الجارفة من مختلف المكونات السياسية، والوجاهات القبلية، والأصوات الحقوقية، لتؤكد حقيقة واحدة: "إن السامعي ليس مجرد موظف في هيكل الدولة، بل هو ركيزة أساسية من ركائز شرعية الصمود في صنعاء، واستهدافه هو استهداف للجبهة الداخلية وتماسكها." إن "تعز" العظيمة التي أنجبت السامعي، هي الحاضنة الممتدة لكل فكر عابر للمناطقية والقروية الضيقة، ومن الغباء المركب أن يعتقد الواهمون أن الاستفراد أو الإقصاء يمكن أن يبني وطناً، أو أن ذباب الإعلام الإلكتروني يمكنه أن يخدش الجدران الصلبة لقامة بحجم "أبو أحمد". خلاصة القول، يظل الفريق الركن سلطان السامعي "الرقم الصعب" والعصي على الكسر في المعادلة الوطنية اليمنية. إنه الشخصية التي رفضت على الدوام أن تكون هامشاً في كتاب الأحداث، بل يصر على أن يكون الفاعل الأساسي، والبوصلة التي لا تخطئ الاتجاه، والمدافع الشرس عن هوية الوطن ومصالحه. إن الدفاع عن السامعي اليوم هو دفاع عن قيم الحق والعدالة، ودفاع عن أحلامنا بغدٍ يتسع للجميع تحت سقف دولة النظام والقانون.. سلامٌ على الشامخ في زمن الانحناء، وسلامٌ لصوت الشعب حين يجهر بالحق دون خوف أو وجل.
قد يهمك ايضاً
القباطي:اتهامات وتخوين.. لماذا أثارت تصريحات السامعي كل هذا الغضب؟
الصُّهباني يكتب| سلطان السامعي.. «المناضل المُنتظر» لرئاسة الجمهورية..
رأى|حين يتحول الخائن إلى مسؤول..!!
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
سلطان السامعي.. حين يصبح الموقف وطناً
من صعدة إلى المهرة.. السامعي حاضر في الذاكرة الوطنية